على مدى أربع سنوات، صمدت، بصعوبة بالغة، الهدنة التي أُبرمت عام 2022 بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والحوثيين. لكنها انهارت في يوليو/تموز 2026، مع فتح الحوثيين جبهة ثانية في الحرب في إيران. ومنذ ذلك الحين، استهدف أنصار الله المملكة العربية السعودية مرارًا، وهي الدولة التي تسيطر على المجال الجوي لليمن وعلى الوصول إلى موانئه.
وضربت الجماعة بنى تحتية مدنية في المملكة، مثل محطات تصدير النفط والمصافي، كما فرضت حصارًا على السفن السعودية في مضيق باب المندب. وكان هذا المضيق هو الطريق الذي أعاد عبره أكبر مُصدّر للنفط في العالم توجيه جزء كبير من صادراته من الخام، لتجنّب مضيق هرمز والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وفي مقال نشرته جريدة “لوموند” الفرنسية، تلخّص ميساء شجاع الدين، الباحثة في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، الوضع بالقول: «يضرب الحوثيون في كل مكان لإثارة خوف السعوديين من اندلاع حرب واسعة النطاق».
لكن الرياض توقفت عن دفع هذه الأموال منذ أن صنّفت واشنطن، عام 2025، الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، الأمر الذي جعل هذه التحويلات المالية مستحيلة من الناحية القانونية. وفي ظل وضع اقتصادي وإنساني كارثي، وجد الحوثيون أنفسهم محاصرين، فاختاروا زيادة الضغط.
