(في ضيافة بطرس مهنا : المحافظ مكاوي والى يمينه رئيس البدية، ومن يساره نعمة الله عرب وقائمقام جبيل ناتالي مرعي وخالد ابي يونس)
منذ انتخابها مثلت بلدية العاقوره في جرود قضاء جبيل، جملة مخالفات إدارية، حيث ان رئيسها بطرس مهنا يخضع للتحقيق لدى المدعي العام المالي علي شعيتو، بتهمة اختلاس اموال عامة، بناء على إخبار مقدم من رئيس البلدية السابق منصور وهبه، وتصويت 13 عضوا من المجلس البلدي من اصل 15 للادعاء على مهنا، لكن ضغوطا سياسية ادت الى تجميد الادعاء في حقه.
العضو نعمة الله عرب، محكوم بجرم سوء ائتمان، من قاضي الجزاء في محكمة قرطبا. وفي 8 تموز 2026، اصدر محافظ جبل لبنان مكاوي قرارا حمل الرقم 179/2026، بعد ما استند الى حكم القاضي الجزائي الصادر في حق عرب والى قانون البلديات معتبرا نعمة الله عرب مُقالا حكما من عضوية المجلس البلدي، ونتيجة قرار رسمي اتخذه المحافظ بعد اطلاعه على ملف قضائي وإداري ووضع توقيعه عليه.
وبتاريخ، 8 آب 2026، تراجع المحافظ عن قراراه إقالة نعمة الله عرب، وشوهد في العاقورة الى مائدة رئيس البلدية مع عدد من رؤوساء البلديات وقائمقام جبيل، كما يظهر في الصورة.
ايضا تقدم اربعة اعضاء من المجلس البلدي باستقالتهم، وهم يمثلون عائلة “الهاشم”، التي تعتبر اكبر عائلة مقيمة في العاقورة، بعد الاخلال بالتفاهمات التي كانت تحكم تشكيل اللوائح البلدية في البلدة، حيث كان لآل الهاشم خمسة مقاعد من اصل 15، فتم الالتفاف على التفاهمات السابقة، وانتخب فقط ثلاثة اعضاء من العائلة، فتقدموا باستقالتهم احتجاجا، وتضامن معهم العضو عقل نصرالله.
وهنا لا بد من تسجيل مفارقة عاقورية، حيث سحب وزير الداخليه الختم من المختار بولس شاكر ياغي بعد ان ادعى عليه مواطن من البلدة يقيم في اميركا ولم يصدر حتى اليوم في حقه لا حكم ولا قرار ظني ولا من يحزنون، في حين أعاد المحافظ المكاوي، العضو في المجيس البلدي الى المجلس وسجله العدلي يتضمن احكاما صادرة في حقه لا تخوله الاستمرار في مهامه البلدية!
المجلس البلدي الحالي، ومنذ انتخابه، يغطي سلسلة مخالفات بيئية، من بينها السماح برعي المواشي في المحميات الطبيعية، والتعدي على المشاعات. وآخر المخالفات التي تنم عن استهتار بالقوانين، السعي الى انشاء بركة صخرية لتجميع المياه في المشاعات في محلة “سيدة القرن” المصنفة محمية بيئية دينية سياحية، حيث بدأت اعمال الحفر قبل الاستحصال على التراخيص القانونية والبيئية اللازمة، وتم التعدي على املاك السيدة بيريت الهاشم، بمساحة تقدر بحوالي 3500 متر مربع.
المجلس الذي يحظى بغطاء كامل من نائب القضاء زياد الحواط، عضو كتلة “القوات اللبنانية”، لا يقيم وزنا لا للقوانين ولا للملكيات العامة والخاصة. فرئيس البلدية، الصديق الشخصي للحواط، يسرح في البلدة ويمرح، مهددا ومتوعدا، وصولا الى خطف الارواح، مستظلا صورة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، فإذا كان الحواط يرتضي ان يقوم رئيس البلدية بتهديد المواطنين، فهل يقبل جعجع بأن يصار الى تهديد الذين يرفضون قرارات مجلس بلدي جائرة وغير قانونية بالقتل والرقص فوق ارواحهم؟
رئيس البلدية يرفض كل مطالبات الاهالي بفصل الاملاك العامة (المشاعات) عن الاملاك الخاصة ويجب السائلين بأن هذه الامر يهدد السلم الاهلي في البلدة!
فهل اصبحت حقوق المواطنين والمطالبة بها تهديدا للسلم الاهلي في البلدة؟ وإذا كانت هذه ليست في صلب العمل البلدي فهل يسأل رئيس البدية عن ماهية مهامه؟
مؤسسات الدولة تحركت فور العلم بالمخالفة القائمة في محمية سيدة القرن وأوقفت العمل في البركة، فهل سيسعى الحواط من جديد الى اعادة حفر البركة رغما عن ارادة الاهالي وخلافا للقوانين؟


