صدر عن بلدية ومخاتير وفعاليات وكهنة وأبناء “مغدوشة” بيان دعا فيه الدولة اللبنانية للتدخل المباشر والملموس بسبب خطورة الوضع في البلدة، امام التطورات الأمنية الأخيرة والتهديدات التي تطال أبناءها، والتي باتت تهز أمن واستقرار عائلات البلدة وأولادها.
وبلدة “مغدوشة” هي أكبر بلدة في قضاء صيدا، وتقع على بعد 50 كم جنوب بيروت و 8 كم جنوب شرق صيدا، وعدد سكانها 8000 نسمة. يسكنها مسيحيون كاثوليك، ومن أبنائها النائب الدكتور ميشال موسى، ويحتل رئيس بلديتها، رئيف يونان، موقع نائب رئيس إتحاد بلديات صيدا الزهراني.
تضمّنَ البيان المقدمة الآتية:
نحن بلدة مغدوشة، بلدة مسالمة، سلاحها الوحيد الإيمان بلبنان وشعبه وطريقها دائماً السلام. وأننا نؤكد للرأي العام والاجهزة المعنية القرارات والثوابت التالية:
-نعلن صراحة ان مغدوشة بلدة آمنة وسالمة، وخالية من اي سلاح ومن اي أعمال مخالفة للقانون وللسلطات الرسمية، نحن بلدة كانت وستبقى تحت سقف الدولة اللبنانية حصراً.
-لا نريد ولن نقبل بديلاً عن الدولة اللبنانية باجهزتها الأمنية وجيشها الوطني الذي نفتخر به ونعتز بتضحياته.
-نوجه رسالة محبة وتقدير ممزوجة بصرخة عتب، الى فخامة رئيس الجمهورية، دولة رئيس مجلس النواب، دولة رئيس مجلس الوزراء وسيادة قائد الجيش، وندعوهم الى التعامل بمزيد من الحزم مع ما تعرضت له بلدتنا، اننا نطالب الدولة اللبنانية بالتواجد الفعّال فوراً على ارض بلدتنا، واتخاذ الإجراءات اللازمة لترسيخ الأمن والأمان وإيقاف التهديدات.
-نؤكد للعالم اننا أبناء سلام، ونعلن بلدتنا مهداً دائماً للتلاقي والمحبة.
– لا أحد يزايد علينا في العيش المشترك، كنا وما زلنا وسنبقى أخوة في الانسانية والوطنية لكل نازح، لكننا نؤكد بحزم ان هذا التضامن الوطني – الانساني لا يمكن ولا يجوز أن يكون على حساب أمن بلدتنا واستقرارها وسلامة أهلها.
-نحن أهل مغدوشة نصر على التزامنا الراسخ بارضنا وبتراب هذه الأرض المقدسة التي داسها السيد يسوع المسيح وتحرسها سيدة المنطرة، ولن نتخلى عن امانة الأجداد مهما بلغت التحديات ولن نترك بلدتنا.
منذ الثاني من آذار 2026، نزح الى بلدة “مغدوشة” مئات النازحين من بلدات وقرى جنوبية حيث تم استقبالهم في مدارس ومنازل عديدة، ومنذ ايام تلقى رئيس البلدية وعدد من الأعضاء إتصالات من الجيش الاسرائيلي يطلب من البلدية التدقيق باوضاع النازحين والتأكد من عدم تورط اي منهم بأعمال أمنية، وهذا ما دفع بلدية “مغدوشة” الى اصدار بيان يعلن التوقف عن استقبال اي نازح جديد لان البلدة لم تعد باستطاعتها استقبال المزيد، كما اعلنت عن نيتها القيام بخطوات لحفظ الأمن والأمان في البلدة.
وشهدت البلدة ايضاً بعض الحوادث الأمنية بين مجموعة من الأهالي وبين آخرين من بلدة “عنقون” القريبة منها.
وعلّق احد أبناء بلدة مغدوشة على الوضع فيه بالقول:” لا يكفي ما تذكره البيانات، بل يجب على الاجهزة الأمنية المعنية وشرطة البلدية التدقيق باوضاع النازحين خوفاً من اي فعل قد تقوم به إسرائيل وتجعل بلدتنا تدفع الثمن”.
ان الواجب الوطني والانساني الذي تقوم به مدن وبلدات عديدة تجاه النازحين لا يمنع القوى الرسمية المعنية من القيام بواجباتها لحماية أمن المواطنين.

