كان لافتاً في الحرب الأخيرة التي اندلعت في اذار 2026، سياسة التحييد التي اتبعتها بلدات العرقوب وخصوصاً كفرشوبا، كفرحمام، الهبارية وشبعا، وهذا ما خفّف من حصول خسائر بالارواح والمنازل.
يقول احد الناشطين في “كفرحمام“:” على الرغم من الضغوط التي واجهت المعنيين في البلدة، فان الهيئات المعنية من البلدية والاهالي نجحت في تحييد المنطقة، لقد تعرضت البلدة الى اعتداءات إسرائيلية، لكن البلدية اتخذت خطوات للدفاع عن البلدة، وبعض هذه الخطوات لم تعجب بعض الناس، لكننا قلنا لهم ان حرب عامي 2023, 2024 ادت الى تدمير قسم كبير من المنازل والمؤسسات، ونحن لا نريد تكرار ما حصل وإعطاء إسرائيل مبرراً للتدمير”.
ويضيف:” قلنا للاهالي، نحن باقون والنزوح ممنوع، وحقيقة ان البلدة شهدت عودة تدريجية خلال الحرب، وحتماً فأننا الان نواجه مشكلة اقتصادية لاعتماد الناس على الزراعة ونحن نقترب من موسم التين، والناس تذهب إلى حقولها وهي متوترة الاعصاب، اذ لا أحد يأمن الجانب الاسرائيلي”.
ويزيد:” إسرائيل دولة معتدية، ونحن تحت جناح الدولة ولا نريد عنها بديلاً، ولكن اين الدولة لتهتم بالمنطقة، لقد تواصلنا مع مؤسسات رسمية عديدة ولكن بدون نتيجة ولا اهتمام. قدم مجلس الجنوب دعماً فعلياً لكن ذلك غير كافٍ. ولا زلنا نعاني من نقص كبير بالخدمات، لدينا بئر ماء بحاجة الى صيانة، وبحاجة الى خدمات صحية وغيرها”.
في “كفرشوبا“، يشير احد المواطنين الى نقطة مهمة جنبت البلدة المزيد من الدمار والاعتداءات اليومية، اذ يقول:” عند بدء القتال، وبعد الإنذارات التي وجهتها إسرائيل الى سرايا المقاومة الموجودة في البلدة، فان مسؤولها وجد انه من الأفضل الإنسحاب لتجنيب البلدة الاعتداءات وهذا ما حصل. وخصوصا ان القوات الإسرائيلية موجودة على التلال المحيطة بالبلدة وكما هو معروف فانها اقدمت على خطف وحجز عدد من اهالي البلدة”.
اما في “شبعا” وهي اكبر بلدات العرقوب، فقد حافظت على نسبة عالية من المواطنين المقيمين، وتشير الاحصاءات ان عدد العائلات التي بقيت في البلدة وعاشت بشكل طبيعي خلال الحرب الأخيرة وصل الى نحو 900 عائلة.
ويوضح احد الناشطين في البلدة بالقول:” لمنطقة العرقوب تاريخ طويل مع المقاومة، ويشكل أهلها بيئة حاضنة لها، لكننا تعلمنا دروساً من الحرب الماضية. لقد فشلت حرب الاسناد واكتشفنا حجم الدمار الذي لحق بالمنطقة، لا دولة تسأل عنا ولا تهتم بنا، لذلك كان من الضروري اللجوء إلى الحياد في حرب لا علاقة لنا بها”.
ويضيف:” بعد حرب 2024 حصل البعض على تعويضات لكنها كانت تعويضات زبائنية واستخدمت في الانتخابات البلدية الاخيرة. كما ان العديد من اصحاب المنازل التي شهدت دماراً اكتشفوا وجود عناصر من سرايا المقاومة غير لبنانيين اي عراقيين وغير عراقيين في منازلهم، وهذا الامر ساعد الأهالي للطلب من عناصر سرايا المقاومة الإنسحاب من البلدة، واننا لا نريد لاحد ان يستخدمنا”.
ويزيد الناشط:” لقد كان هناك مواكبة من إتحاد بلدات العرقوب واتحاد بلدات الحاصباني، كما دعمنا موقف المفتي وغيره من الفاعليات”.
وعن المساعدات التي وصلت الى المنطقة، يقول:” لقد وصلتنا مساعدات من منظمات دولية ومحلية وهي عبارة عن مواد غذائية ونظافة وكانت تصل عن طريق البقاع وتوزع من خلال البلديات”.
على الصعيد الصحي، هناك مركز رعاية اولية صحية في جمعية “تمدن” نشط خلال الحرب من خلال عيادة جوالة تعمل خمسة أيام اسبوعياً في عدة بلدات في المنطقة وفي مركز ايواء ابو قمحة، ومركز ثانوية الكفير للايواء”.
ان هذا الجهد الكبير الذي بذلته بلديات واهالي منطقة العرقوب جنّبها الكثير من الأضرار والخسائر بالارواح والمنازل، لكن تبقى هناك صرخة تدوي في كل زاوية من البلدات، اين الدولة لتهتم بمواطنيها الذين لا يريدون عنها بديلاً.

يقول القائ1، وهو حتماً ليس من العرقوب: “يستسلم اهالي هذه المنطقة للاحتلال . إذا انه استسلام للمحتل و ليس حياد او تحييد”! ;ولم يخطر بباله حينما “يؤاخذ” بلدات العرقوب “المشحّرة” على استسلامها أن يسأل دمشق والقاهرة وبعداد والخرطوم والجزائر والرياض والدوحة عن “حيادها” هي الأخرى، أي عن “استسلامها” أمام المحتل! هل ينبغي أن تُدمّر منطقة العرقوب كلما جاءت الأوامر لحزبلو بـ”التحرش” بإسرائيل؟ مقاومة “المحتل” تقتصر على جنوب لبنان فقط؟ لبنان “ساحة” أم “وطن”؟
” تكون ضد حزب الله او امل او القومي او الشيوعي او الناصري او او…عادي”، حسب التعليق المنشور. وحتى يمكن أن تقاتل مع صدام حسين في حربه مع ايران التي تسبب فيها بسقوط 2 مليون قتيل. بل ويمكن أن تقاتل تحت راية حسن نصرالله دفاعاً عن الفأر بشار الأسد الذي سقط في عهده مليون سوري. هيدا كله “عادي”!! بل يمكنك أن تقاتل في التشاد تحت راية الحيوان معمر القذافي. هيدا كله عادي. أما أن تكون على الحياد حتى لا يحل بكفرشوبا ما حل بحولا، وبنت جبيل، وكفركنا.. فهذا مش عادي. كله إلا الحياد مع “اليهود”، أليس كذلك؟ لماذا لا يقولها… قراءة المزيد ..
بالحرب مع الصهيوني ما في شي اسمه حياد.
قد تكون ضد حزب الله او امل او القومي او الشيوعي او الناصري او او…عادي
بس حياد مع اسرائيلي؟؟ هذا هو التطبيع المقنع.
: تعليق سريع على مقال الحياد ….. 1 – ارحل ابداء رأيي و وجهة نظري ب ” الحياد في الحرب ” و ” التحييد ” إلى سنة اخرى او اكثر من سنة او اقل لانه ما عندي خلاق ناقش في هذا الظرف السياسي الراهن الآن . 2 – اكتفي الآن ب طرح السؤال الآتي : لماذا يتهرب كثير من الكتاب و السياسيين و بعض العاملين بالسياسة من وصف الخيار الذي انتهت اليه قرى و بلدات العرقوب بتسميته الحقيقية ؟ و الحقيقة ان الخيار الذي انتهت اليه بلدات و قرى العرقوب ليس خيار ” الحياد في الحرب ” او ” التحييد ” . حياد و تحييد بين من و من ؟ الحياد و. التحييد شرطه ان… قراءة المزيد ..