وفقًا لإحصاء غير شامل أُجري اعتمادًا على بيانات نَعْي القتلى المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي من قِبل حِسابات مرتبطة بالحزب أو ببلدات في جنوب البلاد وسهل البقاع، حيث يتمتع الحزب الشيعي بنفوذ قوي، تمكّنت صحيفة «لوموند» من تحديد 494 مقاتلًا من حزب الله قُتلوا ميدانيًا خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي منذ 2 مارس.

وقُتل من بينهم نحو 30 من القادة. ويُعدّ هؤلاء، الذين وُصفوا بأنهم «قادة»، من بين أكثر عناصر الحزب خبرة. وتتراوح أعمارهم بين 40 و55 عامًا، وكان معظمهم قد شارك في الحروب السابقة مع إسرائيل، وكذلك في سوريا بين عامي 2013 و2024، عندما ساند حزب الله نظام بشار الأسد الذي كان مهددًا بتمرد مسلح سني وبجماعات جهادية.
ومن بين نحو 500 مقاتل تم التعرف عليهم ضمن القتلى، لقي 220 حتفهم خلال الأسبوع الأخير من الحرب، في ذروة المعارك في بلدتي بنت جبيل والخيام. وينحدر العشرات منهم من هاتين البلدتين أو من القرى المجاورة، ومن بينهم العديد من الإخوة. ويُظهر هذا الحصيلة أن حزب الله منظمة يُقاتل فيها الأفراد ويموتون ضمن العائلة نفسها؛ إذ إن أكثر من عشرين من القتلى وُصفوا بأنهم «التحقوا بآبائهم»، الذين قُتلوا في حروب سابقة.
