لعلّها صًدفة غير مقصودة، ولكن ثمة قدر من الصفاقة، أو حتى الوقاحة، أن تختار إدارة “القرض الحسن” الحزبللي مكاتب تسمح لها أن “تركب” فوق فرع “بنك لبنان والمهجر” في وسط صيدا بعد أن كانت ، قبل سنوات قليلة، قد وضعت متفجرة (أو متفجرتين؟) أمام بعض فروع “بنك لبنان والمهجر”، في بيروت! الآن، الزمن تغيّر، و”تجرّأت” بلدية صيدا وقرّرت أن “تقبع” فرع القرض (بالإذن من المدعو “وفيق صفا”) لأن “أبو صاروخ الإسرائيلي” هدّد بقصف البناية التي اختارها القرض غير الحسن لتقديم خدماته لـ”الجمهور”! سبحان الله!
فقد قامت بلدية صيدا بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة بإزالة يافطة فرع “مؤسسة القرض الحسن” الكائن في شارع رياض الصلح، واخلت مكاتب الفرع من موجوداته نظراً لانه من ضمن المواقع المحتمل استهدافها في غارة إسرائيلية، ما قد يترتب على ذلك من مخاطر على السلامة العامة في منطقة تشهد كثافة سكنية وتجارية مرتفعة.
وكان الجيش الاسرائيلي قد وجّهه تحذيراً يوم الاثنين في 9 آذار/مارس بالاغارة على الفرع وتدميره، ما دفع بلدية صيدا والاجهزة الأمنية الى اقفال شارع رياض الصلح والمؤسسات التجارية الواقعة فيه، واضطرت المصارف الى توقيف اعمالها او نقلها الى فروع اخرى.
وجرت أمس الخميس عملية إزالة اليافطة الخاصة بالفرع المذكور في شارع رياض الصلح، كما تم التنسيق أيضاً مع الجهات المعنية بالقرض الحسن لإخلاء الطابق الذي يشغله الفرع من الموجودات.
إضغط لمشاهدة “الفيديو الرسمي” لبلدية صيدا:
يُذكَر أن المبنى الذي كان يحوي فرع القرض الحسن سابقاً تعرض للقصف خلال “حرب الاسناد” عام 2024 ما أدى الى تدميره والحق اضراراً بالمصارف والمؤسسات التجارية المحيطة به، وهذا ما دفع ادارة “القرض الحسن” الى استئجار مركز آخر عند الاوتوستراد الشرقي للمدينة بانتظار عملية الترميم والتأهيل، لكن سكان المبنى تقدموا بشكوى ضد الفرع الجديد لدى البلدية التي منحت الفرع فرصة لترميم وتأهيل الفرع القديم الذي تعرض للقصف، واستئناف العمل فيه.

اليوم صباحاً أزالت البلدية اليافطة وانتظرت حضور الجهات الأمنية المسؤولة لإخلاء الموجودات في الفرع.
واصدرت بلدية صيدا بعد ظهر اليوم بياناً حول عملية الإخلاء، قالت فيه: “تؤكد بلدية صيدا في هذا السياق حرصها الدائم على استقرار المدينة وسلامة أهلها، ومواصلتها التنسيق والتعاون مع مختلف المؤسسات العسكرية والامنية لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة بما يضمن الحفاظ على الأمن والسلامة العامة في المدينة”.

