Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»المجلّة»عشت لأروي لكم طفولتي في مجزرة “حماه” (4): دم‮ ‬يلطخ ثياب الصبايا ويتقاطر على الأرض

    عشت لأروي لكم طفولتي في مجزرة “حماه” (4): دم‮ ‬يلطخ ثياب الصبايا ويتقاطر على الأرض

    1
    بواسطة خالد الخاني on 17 يونيو 2011 المجلّة

    في‮ ‬هذا الجزء سأروي‮ ‬بعض الصور القاسية التي‮ ‬تعرض لها أهل مدينتي،‮ ‬وهذه القساوة التي‮ ‬تخضع فقط لمنطق‮ ‬”التتار“‮ ‬الذين استباحو مدينتي‮ “‬حماه” في‮ ‬العام‮ ‬1982‮.‬

    أعود بذاكرتي‮ ‬إلى مسجد عمر ابن الخطاب،‮ ‬حيث كنا قد تجمعنا هناك في‮ ‬الموضأ. ‬فُتِح علينا الباب،‮ ‬وأُدخلت خمس أو ست فتيات،‮ ‬ويا له من منظر،‮ ‬أقل ما‮ ‬يقال فيه إنه مرعب‮.‬

    فتيات‮ ‬يدخلن الموضأ والنصف السفلي‮ ‬من ملابسهن مليء بالدماء.‮ ‬نحن الأطفال لم نعر الأمر اهتماماً،‮ ‬لأن معنى هذه الاشارة أكبر من إدراكنا،‮ ‬ولكن النساء تحوّلن إلى حالة من الهستيريا لمشاهدتهن هذه الصورة،. ‬بدأ البعض منهن‮ ‬يسقط على الأرض،‮ ‬فيما نحن لم نفهم لماذا تصاعدت الأصوات بـ”سورة‮ ‬ياسين” وبالتكبيرات.‮ ‬ارتفع البكاء فانتقل إلينا إحساس الخطر نحن الاطفال،‮ ‬فاتّحدنا مع الجميع ببكاءٍ لم اشهد له شبيه بحياتي‮ ‬كلها لان هذا لم يحصل الا هناك،‮ ‬وأتمنى أن لا‮ ‬يحصل ثانية‮!

    أُدخلت الفتيات الى جزء خلفي‮ ‬صغير من الموضأ بعدما ملأت صورة دمائهن قلوبنا.‮ ‬حاولت النساء ايقاف النزيف من الفتيات،‮ ‬كان الدم‮ ‬يتقاطر‮ ‬على الأرض ليلطّخ المكان،. ‬بعد ذلك بدأت بعض النساء بخلع ثيابهن الداخلية واعطائها الى الفتيات!‮ ‬يا له من اضطراب في‮ ‬روحي‮ ‬الى الآن،‮ ‬هذا‮ ‬المشهد من تقاسم الألم كسر الطمأنينة الى الأبد‮..‬

    نحن الاطفال كنا بحالة ذهول كاملة، لم نستطع فهم ما يجري‮ ‬أمامنا،‮ ‬ماذا تفعل النساء،‮ ‬ولماذا‮ ‬يخلعن ثيابهن الداخلية ليستروا العورات المستباحة.‮ ‬تكاتفت النساء حتى استطاعت ايقاف النزيف المريع.‮ ‬في‮ ‬البداية طلبت بعض النساء المساعدة من الجنود، ولكنهم رفضوا وضحكوا واستهزؤوا بهن‮… ‬كذلك بدأوا بشتمهن بشكل لا‮ ‬يتوقف،‮ ‬كأن هؤلاء الجنود لم تلدهم أمهات بل نبتوا من الحجارة،‮ ‬ولم‮ ‬يروا الله ورأوا فقط التجبر‮ ‬الذي‮ ‬يمكنهم ممارسته.‮ ‬حاولت النساء احتضان الفتيات الجريحات للتخفيف من هلعهن‮.. ‬كانت ساعات طويلة جداً‮ ‬تكاد لا تنتهي‮.. ‬بعدها، وصلت ادمغتنا الى الرضا لتهدأ نفوسنا التعبة كنوع من‮ ‬غريزة البقاء،‮ ‬وبدأنا نحن الاطفال بالاقتراب من الفتيات الجريحات بنوع من المداعبة لتخفيف آلامهن، واتذكر كيف كانت وجوههن وكأنهن خرجن من حظيرة ذئاب مسعورة‮.‬

    في‮ ‬تلك الجلسة روت الفتيات ما حصل معهن للنساء،. ‬في‮ ‬البداية‮ ‬رفضت الفتيات الاستجابة لمطالب الذئاب فانهالوا عليهم أكثر مما تعتقدون‮.. ‬ضرب وشتائم وهمجية واقتلاع ثياب وفض بكارة بطرق‮ ‬غير إنسانية. لم‮ ‬يكن الجنس دافع الجنود فقط،! ‬كان الأمر وكأنهم مرضى بـ”ساديّة” لانهاية لها!‮ ‬لقد ادخلوا كل شيء الى روح الفتيات،‮ ‬وحشية لا تطاق،‮ ‬وحشية تسلطت على رقابنا‮ ‬سنين طويلة‮.‬

    أحد الشبان، وكان طفلا حينها،‮ ‬روى لي‮ ‬منذ أسابيع كيف كانت جثث أخواله ملقاة على الأرض،‮ ‬حيث لم‮ ‬يستطيعوا عند المغادرة إلا المرور من فوق‮ ‬الجثث،. ‬ودّعوا احبابهم القتلى بهذه الطريقة!‮ ‬يا له من موت ومن وداع.‮ ‬هذا الالم حملوه إلى اليوم،‮ ‬قال لي‮ ‬الشاب إنه خائف من بطشهم ولا‮ ‬يستطيع ان‮ ‬يقاوم خوفه. ‬المجرمون اغتصبوا الطمأنينة من حياته الى الابد،‮ ‬وسألني‮ ‬بكل بساطة “هل سننتصر عليهم”؟ وضحكت، أنا الذي‮ ‬لم اضحك منذ‮ ‬شهور، واكدت انتصارنا،‮ ‬فابتسم متردداً‮ ‬ولكني‮ ‬اعلم انه سيكون هناك‮ ‬يحتفل بنصرنا القريب‮.‬

    وروت إحداهن كيف أن جدتها الطاعنة بالسن وكانت‮ ‬لا تستطيع المشي،‮ ‬ارسلتهن للبحث عن خلاص من الدمار الذي‮ ‬كان‮ ‬يقصف المدينة،‮ ‬علهن‮ ‬ينجون من‮ ‬حمام الدم الاسود.‮ ‬بقيت الجدة هناك وحيدة مع كرسيها غير المدولب الذي‮ ‬تستند اليه،‮ ‬علَّ‮ ‬رأفة ما تنقذها‮.‬

    كانو في‮ “‬حي‮ ‬العصيدا”. بعد قصف الحي‮ ‬بالمدفعية دخل القتلة اليه،‮ ‬حيث أعدموا مباشرةً اكواماً من الرجال،‮ ‬ومثّلوا بأجسادهم بطريقة بشعة،‮ ‬ولم‮ ‬يترددوا في‮ ‬قتل الاطفال واعتقال من استطاع البقاء حياً‮.‬

    قررت الجدة‮ (‬ام ابراهيم‮) ‬اخراج الجميع من الحي،‮ ‬والجميع هنا هم فقط من الاطفال والنساء،‮ ‬تنقلت معهم بكرسيها‮ (‬العكاز‮) ‬تحت الرصاص وقذائف المدفعية وهدف القناصة،‮ ‬الى ان وصلوا صعوداً‮ ‬الى بداية “حي‮ ‬الحاضر،”. ‬تعبت ام ابراهيم ولم تعد تستطيع السير اكثر من ذلك،‮ ‬وبقيت هناك‮ ‬في‮ ‬بيت احدى عماتي‮ ‬وزوجها واطلقتهم الى المجهول كسرب من السنونو بين الوحوش.‮ ‬هذا الخيار لم تكن تملك ام ابراهيم‮ ‬غيره،‮ ‬فالجدة كانت تعي‮ ‬ان القتلة ليسوا بشراً،‮ ‬وعلى الجميع الهروب من حمام الدم الذي‮ ‬يهددهم كل ثانية.‮ ‬في‮ ‬تلك الجلسة، أخبرت الفتيات كيف أن أم ابراهيم صرخت بهن واطلقتهن الى خلاص‮ ‬كانت تأمله‮.‬

    في‮ ‬الموضأ، قرئت الفاتحة من الجميع على روحها اعتقاداً‮ ‬منهم انها ستباد من الهمجية التي‮ ‬قررت مواجهتها،. ‬ولكن ام ابراهيم كانت اقوى من‮ ‬المدافع،‮ ‬وحيث ان عمتي‮ ‬وزوجها قرروا الهروب من القتل الذي‮ ‬يتصاعد اكثر فاكثر ومرة اخرى،‮ ‬الجدة تطلقهم نحو الخلاص وتبقى في‮ ‬بيتهم وتعلن المواجهة‮.‬

    بقيت ام ابراهيم في‮ ‬بيت عمتي‮ ‬والابواب مشرعة لمدة اسبوع،‮ ‬والجنود‮ ‬يدخلون المنزل‮ ‬يسرقون ويحطمون،‮ ‬وام ابراهيم تصرخ في‮ ‬وجوههم،‮ ‬يخافون منها وهي‮ ‬تغتال شجاعتهم الزائفة.‮ ‬لم تنحنِ‮ ‬أمام القتلة،‮ ‬بل دافعت عن المنزل بكل إباء، كنوع من رمزية المقاومة المحقة عن كامل المدينة المستباحة‮.‬

    صمود “أم إبراهيم” أذلّهم واذلّ قادتهم،‮ ‬حتى بدأ‮ ‬يستجيبون لما تمليه عليهم،‮ ‬ليكتشفوا انها المنتصر هي‮ ‬وكرسيها غير المدولب،‮ ‬فقرروا اخراجها‮ ‬إلى الحي‮ ‬لتشهد تفجير منازله كاملة،‮ ‬ولتشاهد كم هم ليسوا بشراً! ‬بقيت على كرسيها في‮ ‬وسط الشارع المدمى،‮ ‬ثلاثة ايام وهي‮ ‬في‮ ‬هذا الخلاء.‮ ‬لم تناور ولم تفاوض،‮ ‬اعلنت عن وجودها هناك كنخلة وسارية وراية وعلم،‮ ‬ولم تطلب المساعدة من احد ولكن كان من بين الجنود من تبنّى شموخها وتحول الى مجيب لكل ما تحتاجه‮.‬

    “أم ابراهيم” أقسمت انها لم تَخَف منهم ولم ترهم،‮ ‬فكانوا اصغر من مدى بصرها،‮ ‬وتقول إن الله ارسل لها كل ما تحتاجه.‮ ‬بقيت لتخبرهم اننا سنعود، ونقتصّ، ونكرم شهداءنا، ونرفع لكل منهم “شاهدة”، ولن نتركهم بقبرهم الجماعي،‮ ‬ولم ولن تنتصروا كما تعتقدون‮.. ‬مرّ‮ ‬الوقت ووصل بعض الباحثين‮ ‬عن الخلاص،‮ ‬فحملوها،‮ ‬وهي‮ ‬التي‮ ‬أبت ان تُحمَل. ‬خرجت “أم ابراهيم” الى القرى مع التائهين‮.‬

    يتبع

    عشت لأروي‮‮‮ ‬‬‬لكم طفولتي‮‮‮ ‬‬‬في‮‮‮ ‬‬‬مجزرة حماة (3)

    عشت لأروي‮‮‮ ‬‬‬لكم طفولتي‮‮‮ ‬‬‬في‮‮‮ ‬‬‬مجزرة حماة (2)

    عشت لأروي‮ ‬لكم طفولتي‮ ‬في‮ ‬مجزرة حماه (1)

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقوهم “اللبننة” سقط: بعد “جسر الشغور” حزب الله فضّل “مغامرة” الرهان على الأسد
    التالي بينهم “أمني” يتعامل مع سوريا وإيران: 6 كوادر من حزب الله متّهيمن بالتعامل!
    1 تعليق
    الأحدث
    الأقدم الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات
    من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه
    من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه
    14 سنوات

    عشت لأروي لكم طفولتي في مجزرة “حماه” (4): دم‮ ‬يلطخ ثياب الصبايا ويتقاطر على الأرض الشعب السوري وشعوب العالم الحر ستشكر كل المدافعين عن حقوق الانسان وضد المجازر والقتل والاعتقالات العشوائية التي ينفذها النظام السوري الدموي منذ 48 سنة وان اي انسان حر منطقي يؤيد ما قاله الامين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون للرئيس السوري بشار الاسد “وقف قتل الناس والدخول في حوار شامل واتخاذ تدابير جريئة قبل فوات الاوان”.لقد انتهى النظام السوري الدموي لانه يقتل شعبه ويشردهم منذ48 سنة فيجب محاسبتة في المحاكم الجنائية الدولية لقتله للاطفال والنساء والشيوخ وتدميره للمدن ونشره للفساد والرشوه والميليشيات الطائفية الارهابية… قراءة المزيد ..

    0
    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • Iran Alone 13 مارس 2026 General Yoav Gallant
    • A Farewell to a Mind That Spoke with History: In memory of Prof. Dr. İlber Ortaylı 13 مارس 2026 Yusuf Kanli
    • Lebanon’s failure to disarm Hezbollah keeps doing greater damage 13 مارس 2026 Hussain Abdul-Hussain
    • Mojtaba Khamenei: From silent heir to Supreme Leader 12 مارس 2026 Yusuf Kanli
    • Did Iran just activate Operation Judgement Day? 8 مارس 2026 Ronald Sandee
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • Le Liban entre la logique de l’État et le suicide iranien 3 مارس 2026 Dr. Fadil Hammoud
    • Réunion tendue du cabinet : différend entre le Premier ministre et le chef d’état-major des armées, qui a menacé de démissionner ! 3 مارس 2026 Shaffaf Exclusive
    • En Arabie saoudite, le retour au réalisme de « MBS », contraint d’en rabattre sur ses projets pharaoniques 27 فبراير 2026 Hélène Sallon
    • À Benghazi, quinze ans après, les espoirs déçus de la révolution libyenne 18 فبراير 2026 Maryline Dumas
    • Dans le nord de la Syrie, le barrage de Tichrine, la forteresse qui a résisté aux remous de la guerre civile 17 فبراير 2026 Hélène Sallon
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • د. نجاة الشربينى على *لماذا تتخاذل مصر العروبة تجاه العدوان الإيراني التخريبي الواضح على دول الخليج ؟*
    • Edward Ziadeh على بطريرك الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية يعلن تقديم استقالته للفاتيكان
    • Rabii Eli Abadie على ما الذي كان يفكر فيه حزب الله
    • جعفر المهدي على ما هي خطة إسرائيل في لبنان؟
    • بيار عقل على ما هي خطة إسرائيل في لبنان؟
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    wpDiscuz