Close Menu
    Facebook Instagram LinkedIn
    • العربية (Arabic)
    • English
    • Français (French)
    Facebook Instagram LinkedIn
    Middle East Transparent
    • Home
    • Categories
      1. Headlines
      2. Features
      3. Commentary
      4. Magazine
      5. Cash economy
      Featured
      Headlines Khalil Youssef Beidas

      The Panic Seeps to Dodge City

      Recent
      28 January 2026

      Correction on “Inside the Bank Audi Play Article”!

      25 January 2026

      Federalism Is the Only Shield Lebanon and Iraq Have Left in a Nuclearizing Middle East

      25 January 2026

      The Panic Seeps to Dodge City

    • Contact us
    • Archives
    • Subscribe
    • العربية (Arabic)
    • English
    • Français (French)
    Middle East Transparent
    You are at:Home»منبر الشفّاف»أحمد والزلزال!

    أحمد والزلزال!

    0
    By أكرم البنّي on 17 February 2023 منبر الشفّاف
    وسط الغبار والحجارة المتناثرة، ركض أحمد لاهثاً من حيث كان يعمل… دار كالممسوس حول ركام منزله المدمَّر كأنه لا يصدق ما حصل… راح يهرع نحو ما يراه من كوى صغيرة تخترق الأعمدة الإسمنتية المتهالكة، يحشر أذنيه فيها تباعاً لعله يسمع صوتاً أو استغاثة، يصغي مطولاً قبل أن يرفع رأسه إلى السماء راجياً، ثم يقحم وجهه في إحدى تلك الكوى صارخاً بنداء مكلوم على زوجته وطفلته: سميرة، خولة… ويعاود الإصغاء، لعل صوتاً يأتي.

    كان قد سمى ابنته خولة على اسم والدته التي قضت منذ سنوات، وللمصادفة، تحت أنقاض بيتهم المدمر بمدينة المعضمية، قرب دمشق، غدا المنزل ركاماً، برمشة عين، بفعل أحد «البراميل السلطوية المتفجرة»… ربما كان يمكن إنقاذها لو تمكن أحد، على وجه السرعة، من الوصول إليها، لكن كان لا بد من الانتظار حتى حلول الليل والتحرك تحت جنح الظلام، لتجنب رصاص القناصين الذين كانوا يترصدون بالقتل كل مَن يقع تحت أعينهم… الرصاص الذي قتل أخاه خالد، وبقيت جثته في وسط الشارع تحت الشمس الحارقة، إلى أن حل الليل وتمكنوا من سحبها.

    بين البراميل المتفجرة والزلزال، لا تزال الصور ذاتها تحفر عميقاً في قلبه وروحه… انسحاق البيوت الصغيرة، والانهيارات المرعبة لأبنية مرتفعة كانت منذ لحظات موضع تهيب… الطرق المتشققة كرغيف خبز مرّ تحت مبضع سكين… رعب الناس الراكضين على غير هدى وفي كل اتجاه… مشاهد رفع الركام وانتشال الجثث… الفرح والتهليل والتكبير عند العثور على أحد الناجين بين الأنقاض.

    لم يكن يرغب في ترك مدينته، لكنه أُجبر على الانتقال إلى الشمال السوري بعدما شُملت المدينة بما سُمي «المصالحة»… خيروا أهلها المحاصرين بين البقاء تحت «رحمتهم» والرحيل… لم يكن الحصار فقط هو الذي أنهكهم، بل ربما رؤية رفاقهم الجرحى وهم يتلوون ألماً ويحتضرون، والأطفال وهم يتضورون جوعاً، والفتيات وهن يجمعن ما تعطيه الأرض من الحشائش لتحولها أمهاتهن إلى ما يشبه الغذاء، والأهم تراجع فرص الصمود، مع تمكن عنف النظام وحلفائه من فرض «تسويات ومصالحات» على أحياء ومناطق كانوا يستمدون منها العزم، وأحياناً ما تيسر من الدعم.

    كيف تبقى، هل جننت؟ سأله صديقه بغضب، عندما استشعر رغبته في البقاء، بذريعة أنه لم يحمل سلاحاً ولم يقاتل… وأضاف الصديق حانقاً: «أسماؤنا مدرجة عندهم كإرهابيين… إنك تغامر بحياتك وحياة زوجتك… هل الذين قُتلوا أو اعتُقلوا وعُذبوا وغُيبوا كانوا يحملون السلاح أو يقاتلون؟ هل ميز (الكيماوي) بين حامل السلاح والأعزل؟ هل حمل ناشطو الإغاثة أو الأطباء والمسعفون السلاح؟ وماذا عن قصف أطفال المدارس، وعن أولئك العزَّل الذي قُتلوا أمام أفران الخبز وفي الأسواق وهم يحاولون شراء قوت يومهم؟». صمت وأطرق رأسه؛ فكل ما ذكره صديقه يعرفه جيداً، ولم يغب عن ذهنه لحظة، لكن ربما ما أقنعه أكثر بالرحيل، زوجته الحامل، و«رعبه» مما قد يحل بها وبوليدها إن انفجر الحقد السلطوي عليهما.

    بين التوتر واللهفة كان يحض المنقذين الذين لبوا النداء على الإسراع في إخراج العالقين تحت أنقاض منزله: «هم نحو 20 شخصاً، 4 عائلات في طابقين»… كان يشرح لهم: «أكثر من 10 أطفال، ابنتي منهم». أضاف بلهفة… وبين اللهفة والخوف، كان يبتهل ألا تزيد الهزات الارتدادية الوضع سوءاً، كان يركض صوب أحد المنقذين، يمسك يده برفق، ويلتمس منه الحفر بهدوء، خوفاً من أن يكتسح الغبار فسح الهواء التي كان يعتقد أن مَن هم تحت الركام يتنفسون منها… وبين الخوف والأمل كان يترك ركام بيته، وينضم إلى المهللين لاستقبال أي ناجٍ… أمل انتعش مع إنقاذ طفل من تحت أنقاض البناء المجاور بعد 5 أيام من الزلزال، لكنه بات وحيداً، وفقد أهله وكل إخوته.

    لم يسعفه البكاء حين استشعر من حديث المنقذين أن لا صوت يُسمع تحت أنقاض المبنى الذي يسكنه، وأن المساعدات الخارجية وما يحتاجون إليه من أدوات متطورة لم يأتِ إلى الآن، مال برأسه نحوهم، وبعيون تائهة تفيض حزناً استجداهم الاستمرار بالبحث… ربما ينجو أحد أو تصل المساعدات، قال لهم مشجعاً… لكنه كان يدرك في سريرة نفسه ومِن تجاربه المريرة أن المساعدات، عادة، لا تأتي بالوقت المناسب… كيف لا، وهو الذي خبر مع رفاقه بطء عمل المنظمات الأممية وتلكؤها في مد يد العون للمنكوبين السوريين في غير مكان ومحلة، وكم حز في نفوسهم تفضيلها وسهولة تعاطيها مع مؤسسات النظام، بذريعة أنه صاحب «الشرعية»! كيف لا، وهم خبروا أيضاً سلبية المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكناً طيلة سنوات لوقف ما تعرض له السوريون من التدمير والقتل والاعتقال والتشريد؟! بل سمحوا لإيران وميليشياتها بزيادة الجرعة وبتسعير نار الحقد لتنهش لحمهم، وتأكل الأخضر واليابس من عمرانهم وثرواتهم!

    غاب، في اليوم السادس، الأمل في نجاة مَن بقي تحت الأنقاض. شعر بمرارة عميقة وبألم يمزق أحشاءه حين أعلنت لجان البحث انتهاء مرحلة الإنقاذ وبدء إزالة الأنقاض وانتشال الجثث… اكتملت مشاعر اليأس والحزن لديه مع زمجرة الجرافات وهي ترفع الركام للوصول إلى جثامين الضحايا… بعد ساعات تعرف على جثتي زوجته وطفلته، لم يكن ثمة تشويه أصابهما، ربما ماتتا اختناقاً حين عجزت الوسائل المتواضعة عن الوصول إليهما وإنقاذهما.

    بعد دفن موتاه، لم يعِ لماذا قادته قدماه إلى لجنة توثيق الأطفال اليتامى، التقط أنفاسه، وراح يسأل بحمية عن جاره الطفل ذي الأعوام الخمسة الذي نجا وفقد أهله جميعهم، شعر بأن أفقاً يُفتح أمامه حين وافقت اللجنة بصعوبة على منحه حق رعايته مؤقتاً، فربما لديه أقارب هم الأولى… وقَّع الأوراق الضرورية، ونقل الطفل مدثراً بالأغطية إلى الخيمة التي مُنِحت له. كان الصغير نائماً، وضعه في الفراش وأعاد ترتيب الأغطية لتدفئته، ركع قربه بخشوع، وشعر لأول مرة بحاجته لتفريغ حزنه وألمه، وربما لنوم عميق جافاه منذ وقوع الزلزال، وما إن أخرج الصغير النائم كفه النحيلة خارج الغطاء، حتى سارع لضمها بين خده ويديه المرتجفتين، وأجهش بالبكاء!

    الشرق الأوسط
    Share. Facebook Twitter LinkedIn Email WhatsApp Copy Link
    Previous Articleنحو اتفاق دوحة جديد؟
    Next Article “إستثنائي”، زعيم سنّة إيران: علينا الخضوع لرأي الشعب حتى لو اختار نظاماً غير ديني!
    Subscribe
    Notify of
    guest
    guest
    0 Comments
    Newest
    Oldest Most Voted
    Inline Feedbacks
    View all comments
    RSS Recent post in french
    • Au Liban, des transactions immobilières de l’OLP suscitent des questions 18 January 2026 L'Orient Le Jour
    • Pourquoi la pomme de la tyrannie tombe-t-elle toujours ? 10 January 2026 Walid Sinno
    • La liberté comme dette — et comme devoir trahi par les gouvernants 2 January 2026 Walid Sinno
    • La « Gap Law »: pourquoi la précipitation, et pourquoi les Français ? 30 December 2025 Pierre-Étienne Renaudin
    • Au Liban, une réforme cruciale pour sortir enfin de la crise 23 December 2025 Sibylle Rizk
    RSS Recent post in arabic
    • “أبو عُمَر”: واحد إم إثنان؟ 28 January 2026 خاص بالشفاف
    • (شاهد الفيديو ولا تضحك): “دويلة تعتقل دولة وتصادر شاحنتي سلاح مُهَرَّب من سوريا! 27 January 2026 إم تي في
    • لِشهرين أم لِسنتين: الانتخابات النيابية مؤجّلة حُكماً! 25 January 2026 كمال ريشا
    • ثرثرة على ضفة الحركة (2): “الفلسطينيّة” و”العربيّة” 25 January 2026 هشام دبسي
    • الهَلَع يتسرَّب إلى دودج سيتي 25 January 2026 خليل يوسف بيدس
    26 February 2011

    Metransparent Preliminary Black List of Qaddafi’s Financial Aides Outside Libya

    6 December 2008

    Interview with Prof Hafiz Mohammad Saeed

    7 July 2009

    The messy state of the Hindu temples in Pakistan

    27 July 2009

    Sayed Mahmoud El Qemany Apeal to the World Conscience

    8 March 2022

    Russian Orthodox priests call for immediate end to war in Ukraine

    Recent Comments
    • Nadim Shehadi on The Panic Seeps to Dodge City
    • Yusuf Kanli on A necessary conversation: On Cyprus, security, and the missing half of the story
    • Mohamed on Inside the Bank Audi Play: How Public Money Became Private Profit
    • JudgmentalOne on A necessary conversation: On Cyprus, security, and the missing half of the story
    • Drivers Behind Audi’s Top-Level Management Shake-Up - Middle East Transparent on Lebanon’s banks are running out of excuses
    Donate
    © 2026 Middle East Transparent

    Type above and press Enter to search. Press Esc to cancel.

    wpDiscuz