خرجوا ، انها مرة اخرى
بضع كيلومترات ويجدون مكانا
ينزلون قرب مواطنهم الاولى
يسمعونها ويظنون انها تسمعهم
يتمشون كأنهم فيها
الهواء لا يزال يصل منها،والشمس ايضا
ينامون تحت سمائها
يكفي ان يغفوا لتزورهم
غفوة واحدة ويعودون فجأة اليها
يحتاجون فقط للنوم
يحتاجون لخيال قصير،كلمة فحسب
اسم علم، خطأ في اللفظ
ضحكة ناقصة ويصيرون فيها
بالاقدام التي طالما مشت فوقها
بالاجساد التي طالما عبرت في سوقها
والاصوات التي لغطت طويلا هناك
حملوا القصة كلها معهم
او خرجوا منها دون ان يعرفوا
يفكرون ان البيوت ستحارب عنهم
الابواب ستكون سوداء في وجوه المهاجمين
الاشجار لن تعيرهم ظلالها
الضوء سيفضحهم وكذلك العتم
ولن تبقى لهم ايد ولا عزيمة
اذ الهواء سيكون مسلحا
وكذلك الوقت
يسمعون دبيبا
القصف، لكنه ايضا صراخ الجدران
التي هي الأن بدونهم
هذا الخيال لم يأت من عدم
انه رسالة
حتى القبور تتكلم في الظلام
جدي العبوس في وحدته
جدتي بشبابها الذي رحلت فيه
عمي القتيل عند المعصرة
انها لعبة القدامى
لا نعرف لمن تركناهم الأن
وكيف يلعبون بعدنا
نفتح عيوننا في نفس القعدة
لكننا لم نأت من سفر طويل
سرعان يرجع الينا هذا الجسد وقدماه
من الحقول
ربما عاد الطريق معنا
وألا كيف نعبر بهذه السهولة
لغط بأحجام كبيرة، شتائم و ادعية
رحل الكلام كله ولا نجد له بلدا
يمكننا ان نرميه في البحر
ان نلقيه على الناصية
بالطبع لن نهديه
هنا يجدون صعوبة في سماعه
ياءات كثيره وضادات مسننة
اننا نبادله بأحرف خفيفة
افواهنا تتعب في سنها
لم نغهم اننا حملنا انقاضا في حناجرنا
وان هناك احجارا
تسقط مع كل حرف
لا بد اننا ابتلعنا قذائف
وان انغجارات صامتة
لا تزال تتحرك في لغتنا
ليلة العودة شاهدنا كل هذا السر
بين الاوعية
كان هناك عواء كبير
في الفضاء وفوق الارض
البيوت كانت باسنان
وتأكل نفسها
التلا ل جاحظة او فارغة العين
القتلى ساهرون
في انتظار حرب لم تقع
