Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»الرئيسية»من ذكريات آني إرنو: “شاب من البندقية”

    من ذكريات آني إرنو: “شاب من البندقية”

    0
    بواسطة فيلا بوراث عبد الكبير on 1 يناير 2025 الرئيسية

     

    كنت أركب على متن قارب في مرفأ سان ماركو. اجتذبني شابّ إيطالي في ملابسه البيضاء البحريّة. كان يرمي إليّ بنظرة شرهة. كنت تعبانة جدا. كان حذائي يؤلم قدميّ. بالرغم عن ذلك ظللت واقفة عند باب القارب الذي كان أحد العمال يفتحه ويغلقه عند ما يصل القارب إلى أي مَوقف. وقفت هناك وأنا لا أعلم ماذا أعمل. الإيطالي لا يزال يرمقني. فأخفضت عينيّ على صورة على غلاف الدليل السياحي الخاص بالبندقية الموجود في يدي. بعد لحظات سمعت صوتا يسألني بالإنجليزية: “هل أنتِ ألمانية”؟ كان صاحب الصوت ذلك الشاب البحري. رددت عليه بالفرنسية. كان يعرف تلك اللغة أيضا. نزل في نفس محطة الأكادمي التي نزلتُ فيها . بينما نمشي على الرصيف دعاني لأشرب معه قهوة في إحدى المقاهي الواقعة في Zattere. كان إسم ذلك الشاب لينو.

    طول النهار كنت أتجوٌل في مناطق مصانع السفن والترسانات. زرتُ متحف البحرية وقضيت ساعات داخل معرض “أبيرتو” الخاصّ بلوحات الفنانين الشبان. كانت هناك لوحة من نيويورك تُصوِّر القدّيس البابا وهو يقف وسط كتيبات تنتقده بشراسة بسبب معارضته استعمال واقيات الذكر التي تمنع الحمل. ثمّة لوحة أخرى تُصور “حفلة ليلة زفاف “سيسيولينا”(Cicciolinaon) النجمة الإباحية. وغرفة كاملة احتضنها  ماركة “بينيتون” (Benetton)، كانت مزدانة من الأعلى إلى الأسفل بصور فوتوغرافية من ذكور وفروج. كنت أريد العودة إلى فندقي القريب من طريق المياه ريو سان تروفاسو (Rio San Trovaso) لأبدٌل حذائي. رغم ذلك إافقت مع الشاب الإيطالي أن أشرب معه القهوة في “زاتير”. ربما كان في بالي حينئذٍ أن هناك وقتا كافيا للتفرغ بعد ذلك.

    جالسا على شرفة مقهى “كوسيولو” (Cucciolo) قال لي إنّه قد كمّل دراسة الحقوق وإنّه الآن في الخدمة العسكريّة في البندقية. وسوف يرجع في ديسمبر إلى “ريميني” (Rimini)، مسقط رأسه. لم أسأله عن عمره خوفا من سؤاله إياي عن عمري. ليس ذلك فقط، بل وحرصت على الجلوس مقابل الأضواء لإخفاء التجاعيد على جبيني. كان مصدر دهشة له أن يعرف أنني مُدرِّسة. كان يحسبنى صحفيّة جاءت لتغطية مهرجان الأفلام في البندقيّة. لأنّني كنت ألبس حذاءأ طويلا وعريضا ذا ثقوب من صنع الجلد مثل ما يلبس الأطفال في الخمسينات. وبعد تردد قلت له إنني مؤلفة أيضا. فهِمتُ من ملامح وجهه أنّه لم يصدّقني. سمحت له يرافقني إلى برج الجرس في سان جيورجيو (San Giorgio) الذي كان من ضمن جدول سياحتي. ولكن بعد الظهيرة، بعد قيلولة وبعد أن أقوم بتبديل حذائي.

    فوق برج الجرس في جميع الإستراحات الضيّقة حيث يمكن رؤية البحيرة جيّدا كان يمشي ورائي وهو يلتصق بي جدا. لم أعرف ماذا أريد منه. عند العودة لمّا وصلنا المربع اقترح علي أن نمشي على الأرصفة وراء الكنيسة. كانت منطقة خالية من الناس لم ازرها من قبل. مشينا جنبا إلى جنب دون أن نتكلم شيئاً. كان ذهني خاليا تماما. أخذ بيدي وواصلنا المشي واجمين دون أن ننظر بعضنا إلى بعض. فور أن أخذ بيدي انتابتني حالة غريبة من فرح واضطراب لم يغمرني مثلها قبل ذلك. لم تكن فيها شائبة شهوة جنسية. بدا لي كأنّني قد عدت إلى تلك الشابة في عمرها الثلاثين، نفس الحالة التي غمرتني حين وضع شاب أحمر الوجه يده على كتفي أول مرة. كان ذلك في عيادة أسنان حيث تعرفت على ذلك الشاب.

    على شارع خالٍ من الناس قُرْب المقابر لا أدري كم أمتار مشينا. سحبني الشاب الإيطالي إليه وقبّلني. عكس ما يكون في الأحلام حين نستيقظ من النوم ويختلط الماضي مع الحاضر أحسست كأنني في زمنين مختلفين في وقت واحد، في السابع عشر من العمر، في “إيفيتو” (Yvetot)  بـ”النورماندي”، وفي “البندقية” حاليٌا. جسدي نفس الجسد القديم ولكن التجارب الحسية تأتيني معا دون أن تختلط بعضها مع البعض. مفاجآت متكررة. يحدث اليوم ما حدث في الماضي، ما حدث بين نقطتين زمنيتين، سيرتي الذاتية التي تجاوزتْ خارج حياتي، ذاك التاريخ يحمل في طياته دراساتي ورحلاتي وزواجي وأولادي وتدريسي…. والأماكن المختلفة التي زرتُها… والناس الذين التقيت معهم… والذين أحببتهم وفقدتُهم…. والكُتب التي قرأتها، جميع هذه الأشياء كانت موجودة هناك. ولكن السنوات المديدة التي تشكّلت فيها تلك الأحداث انمحت من خريطة الزمان. بدا لي بدون شك أنّ ذلك التاريخ ذاته نقل الفرحَ والقيمَ إلى تلك اللحظات التي شبكتُ فيها أناملي مع أنامل ذلك الشاب الإيطالي.

    وصلنا حديقة. سمحت له أن يلتصق بي على حائط منخفض ينام عليه قط كبير بلون رمادي. قبّلني وهو يداعب ثديي. وفجأة ثارت عواطفي بشدة. حينئذ كنت في زمن وحيد، في الزمن الحاضر. في حاضر الشهوة. اتفقنا على اللقاء مساءا في مكان إقامته بعد دوامه الرسمي.

    في اليوم التالي، في المطار بينما أنا أنتظر طائرة “نوفيل فرونتيير”(Nouvelles Frontières) للعودة إلى باريس حاولت استعادة صورة ذلك الإيطالي العاري ومداعباته التي جرت في غرفته قرب بيت ريزونيكو (Ca Rezzon co) تحت هديل الحمائم. رجعت إلى اللحظات التي أمسكَ فيها يدي حين نمشي في حديقة “سان جيورجيو”. تذكرت تلك اللحظات الغامضة والغامرة بحيث أكون في زمني الماضي والحاضر في وقت واحد، دون أن أجربه مرة أخرى. كان ذلك اكتشافا تحقّقَ من الجسد، لمَ سمحتُ لشاب إيطالي عادي جدا، دون أن أدري أنا ذاتي، ان يتلاعب معي بمكايدات كما يتلاعب مع جميع النسوان بلا اهتمام بعمرهنّ. ولكني لم أستحِ من ذلك. بالعكس، أعجبني ذلك. لأنني دائما كنت آمل أن الحياة ستحاول لإيجاد حل لمشاكل مرتبطة بكتابتي. هذا اللقاء على متن القارب كان مفاجئاً أن يُقرِّبني من كتاب وددتُ تأليفه. ذلك كان قبل عشرين سنة. وقد انتهيت من تأليف ذلك الكتاب. سميته “السنوات” (Les Années).   

    ترجمة: فيلابوراتو عبد الكبير

    Annie Ernaux: ‘The Young Man of Venice’

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقالحقيقة في المجتمع العربي وأخواتها
    التالي أفكار بصيغة ملاحظات
    الاشتراك
    نبّهني عن
    guest
    guest
    0 تعليقات
    الأحدث
    الأقدم الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات
    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • Iran Alone 13 مارس 2026 General Yoav Gallant
    • A Farewell to a Mind That Spoke with History: In memory of Prof. Dr. İlber Ortaylı 13 مارس 2026 Yusuf Kanli
    • Lebanon’s failure to disarm Hezbollah keeps doing greater damage 13 مارس 2026 Hussain Abdul-Hussain
    • Mojtaba Khamenei: From silent heir to Supreme Leader 12 مارس 2026 Yusuf Kanli
    • Did Iran just activate Operation Judgement Day? 8 مارس 2026 Ronald Sandee
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • Le Liban entre la logique de l’État et le suicide iranien 3 مارس 2026 Dr. Fadil Hammoud
    • Réunion tendue du cabinet : différend entre le Premier ministre et le chef d’état-major des armées, qui a menacé de démissionner ! 3 مارس 2026 Shaffaf Exclusive
    • En Arabie saoudite, le retour au réalisme de « MBS », contraint d’en rabattre sur ses projets pharaoniques 27 فبراير 2026 Hélène Sallon
    • À Benghazi, quinze ans après, les espoirs déçus de la révolution libyenne 18 فبراير 2026 Maryline Dumas
    • Dans le nord de la Syrie, le barrage de Tichrine, la forteresse qui a résisté aux remous de la guerre civile 17 فبراير 2026 Hélène Sallon
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • بيار عقل على تقييم متشائم: بأُمرة “الحرس” مباشرةً، 30 الف مقاتل في حزب الله ومعركة طويلة
    • خليل ريحان على تقييم متشائم: بأُمرة “الحرس” مباشرةً، 30 الف مقاتل في حزب الله ومعركة طويلة
    • د. نجاة الشربينى على *لماذا تتخاذل مصر العروبة تجاه العدوان الإيراني التخريبي الواضح على دول الخليج ؟*
    • Edward Ziadeh على بطريرك الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية يعلن تقديم استقالته للفاتيكان
    • Rabii Eli Abadie على ما الذي كان يفكر فيه حزب الله
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    wpDiscuz