تلعب الإمارات، وخاصة دبي، دورا رئيسيا كـ”رئة مالية خارجية” لإيران للوصول إلى الدولار، والاستيراد، وإعادة التصدير، والشركات الوسيطة، والتحويلات المالية وتجاوز العقوبات. وحسب تقارير ومحللين فإن الإمارات كانت تلعب دورا في هذا الإطار ربما أهم من الصين والعراق.
لكن يجب التفريق بين ثلاث وظائف اقتصادية مختلفة. فالصين أهم لإيران من حيث إيرادات النفط الخام وحجم التجارة الاستراتيجي، ففي 2025 كانت تشتري أكثر من 80% من النفط الإيراني المشحون.
أما الإمارات فكانت مختلفة. فهي ليست مجرد مشترٍ للسلع الإيرانية، بل كانت بوابة إيران إلى الاقتصاد العالمي. فقبل الحرب كانت الإمارات مصدرًا لما يقارب 30% من واردات إيران، بقيمة تقارب 21 مليار دولار في 2024، وكان جزء كبير جدًا من هذه التجارة عبارة عن إعادة تصدير لسلع مصدرها الحقيقي دول أخرى.
لذلك يمكن القول إن الصين كانت مصدر المال النفطي لإيران، والإمارات إحدى أهم الآليات التي تسمح بتحويل هذا المال إلى قدرة فعلية على الشراء والتحويل والاستيراد. وهذا يجعل الإمارات، من الناحية المالية واللوجستية، ربما أكثر حساسية للنظام الإيراني مما يوحي به مجرد رقم التجارة الثنائية.
لقد امتلكت دبي ما تحتاجه إيران الواقعة تحت العقوبات: شركات تجارة دولية، شركات واجهة، مكاتب صرافة، شبكة بنكية دولية، الدولار والعملات الصعبة، موانئ ضخمة وإعادة تصدير، مناطق حرة، مجتمع تجاري إيراني كبير، إمكانية إنشاء طبقات متعددة من الوسطاء لإخفاء المنشأ أو المستفيد الحقيقي.
لهذا قالت وزارة الخزانة الأمريكية في حالات متعددة إن شبكات الحرس الثوري تستخدم شركات خارج إيران وحسابات خارجية لنقل مئات الملايين من الدولارات من عائدات النفط والالتفاف على العقوبات. كما وثّقت واشنطن منذ سنوات استخدام شركات في الإمارات ضمن شبكات مرتبطة بالحرس الثوري للوصول إلى النظام المالي الدولي.
بل إن تحليلًا حديثًا أشار إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على 353 كيانًا مرتبطًا بالإمارات بسبب أنشطة مالية غير مشروعة مرتبطة بإيران، وهو رقم كبير جدًا، ولا تتجاوز الإمارات في هذا المجال سوى الصين من حيث عدد الكيانات الخاضعة للعقوبات المرتبطة بإيران.
إن الصين “هي الأهم” عندما نسأل: “من أين تأتي معظم الأموال الإيرانية الكبيرة؟”. والجواب: بدرجة كبيرة من النفط المباع إلى الصين. فقد بلغت صادرات إيران النفطية نحو 1.6 مليون برميل يوميًا في 2024، وذهب نحو 77% منها إلى الصين، بقيمة قُدرت بنحو 29 مليار دولار.
أما الإمارات فهي ليست “مهمة جدا” فحسب عندما نسأل: “كيف تدخل إيران إلى الأسواق العالمية رغم العقوبات؟”. بل تصبح “استثنائية” بسبب إعادة التصدير والشركات الوسيطة والبنية المالية.
فيما العراق هو شريان اقتصادي إقليمي. وهو مهم جدًا، بسبب صادرات الغاز والكهرباء الإيرانية، والسوق العراقي الضخم للمنتجات الإيرانية، والتحويلات والمدفوعات، والروابط المصرفية والتجارية.
وقد تجاوزت التجارة بين إيران والعراق 10 مليارات دولار في 2025، وتدفع بغداد أكثر من 4 مليارات دولار سنويًا تقريبًا مقابل الغاز الإيراني المستخدم في الكهرباء. لكن العراق أقل قدرة بكثير من دبي والإمارات على العمل كبوابة عالمية للسلع ورأس المال.
إن الأرقام تختلف بشأن حجم التجارة بين الإمارات وإيران قبل الحرب. فالبيانات الرسمية والإحصاءات التجارية تُظهر أرقامًا أقل عندما تحسب فقط التجارة الثنائية المباشرة، بينما تظهر الأرقام الإيرانية وإحصاءات الشركاء أرقامًا أعلى عندما تدخل إعادة التصدير.
على سبيل المثال، استوردت إيران نحو 20.8 مليار دولار من الإمارات في سنة مالية سابقة، وصدّرت إليها نحو 6.6 مليارات دولار، وفق بيانات نقلتها “رويترز”. وتشير تقديرات حديثة إلى أن العلاقة التجارية الإجمالية قبل التجميد كانت تدور حول 28 إلى 30 مليار دولار سنويًا. وهذا الرقم هو الأكثر فائدة لفهم حجم العلاقة الاقتصادية الحقيقية.
وبحسب التطورات الأخيرة، بدأت الحرب في فبراير 2026، ثم أعلنت الإمارات في 19 أغسطس 2026 تعليق التجارة والمعاملات المالية مع إيران بعد تصاعد التوترات والهجمات الصاروخية المنسوبة إلى إيران. لذلك لا يوجد حتى الآن رقم سنوي نهائي يمكن أن نقول إن التجارة انخفضت بين الطرفين.
لكن من حيث الاتجاه، فإن التأثير المحتمل ضخم جدًا، لأن التجميد يضرب علاقة اقتصادية كانت تقدر بحوالي 28 إلى 30 مليار دولار سنويًا. والأهم من التجارة الرسمية هو أن الضربة الحقيقية قد تكون في الخدمات المالية والشبكات غير الرسمية.
أما حجم تجارة الإمارات مع الحرس الثوري تحديدًا، فلا توجد إحصائية موثوقة تقول إن تجارة الإمارات مع الحرس الثوري كانت “X” مليار دولار. والسبب أن نشاط الحرس الثوري لا يظهر عادة باسمIRGC Trading” Company” بل يعمل عبر شركات واجهة، ورجال أعمال، وشركات شحن، وشركات في دول ثالثة، وصرافين، وشركات مسجلة بأسماء مدنيين، وشبكات تجارة النفط والبتروكيماويات والذهب. لذلك يمكن معرفة أجزاء من الشبكة التي تم اكتشافها، لكن لا يمكن حساب إجمالي النشاط الحقيقي.
في عام 2026، استهدفت وزارة الخزانة الأمريكية شركات وشبكات مرتبطة بالحرس الثوري، بينها شركات تعمل في دبي والإمارات ضمن تجارة النفط والالتفاف على العقوبات. وفي خطوة حديثة جدًا، قالت الخزانة الأمريكية إن فروع “بنك مصر” في الإمارات عالجت نحو 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات يُحتمل أنها جزء من شبكات مصرفية ظل مرتبطة بإيران خلال الفترة من يناير 2024 إلى يونيو 2026. لكن هذا الرقم لا يعني أن الـ1.8 مليار دولار كلها أموال للحرس الثوري، بل هو مثال على حجم القنوات المالية الإيرانية التي يمكن أن تمر عبر الإمارات.
وقد يطرح بعض المراقبين مسألة “تبييض الأموال الإيرانية” ويتساءلون: هل الإمارات هي الجهة الرئيسية لذلك؟
لا يمكن القول إن الإمارات هي مركز لتبييض الأموال الإيرانية، ولا أن الحكومة الإماراتية نفسها تدير هذا النشاط. إنما يمكن القول إن
دبي والإمارات وفرتا، بسبب حجم الاقتصاد والانفتاح التجاري والمناطق الحرة والبنية المالية الدولية، بيئة جعلتها جذابة جدًا للشركات والشبكات الإيرانية الشرعية وغير الشرعية على حد سواء.
والخزانة الأمريكية قالت إن النظام الإيراني يعتمد على شبكات “مصرفية ظل” وشركات واجهة لنقل الأموال الناتجة عن النفط والبتروكيماويات والالتفاف على العقوبات، وإن بعض هذه الشبكات غسلت مليارات الدولارات عبر النظام المالي الدولي.
لذلك، لا يوجد رقم موثوق يمكن إعطاؤه كإجمالي. وأي جهة تقول مثلًا إن الإمارات تبيض 50 مليار دولار سنويًا لإيران، فهي على الأرجح تقدم رقمًا غير مثبت.
ورغم ذلك، هناك مؤشرات مهمة حول هذه المسألة. فهناك شبكات إيرانية محددة تم اتهامها بغسل مليارات الدولارات دوليًا. كما هناك قنوات مصرفية في الإمارات وحدها تعاملت مع 1.8 مليار دولار مرتبطة بشركات يُشتبه في كونها جزءًا من شبكة مصرفية ظل إيرانية. كذلك هناك مئات الكيانات المرتبطة بالإمارات التي طالتها عقوبات أمريكية بسبب علاقات مالية أو تجارية غير مشروعة مرتبطة بإيران.
لذلك فإن تقديرات المحللين تقول بأنه لا يمكن إثبات الرقم الإجمالي، لكن ذلك بالتأكيد ليس مجرد مئات الملايين، فمن المعقول أن تكون التدفقات المرتبطة بإيران عبر الإمارات على مدى سنوات في نطاق عشرات المليارات من الدولارات، بينما الجزء الذي يمكن إثبات أنه “تبييض أموال” للحرس الثوري أو للالتفاف على العقوبات لا يمكن فصله رقميًا بدقة.
قلنا إن الصين كانت خزينة إيران النفطية، والعراق كان سوقها وشريانها الإقليمي، في حين أن الإمارات، وخاصة دبي، فكانت إلى حد كبير بوابتها إلى الاقتصاد العالمي ونظامها المالي غير المباشر. ولهذا فإن فقدان الإمارات أو تشديدها الحقيقي على التجارة والتمويل قد يكون أخطر على قدرة إيران على التنفس اقتصاديًا من فقدان العراق، وربما أكثر إيلامًا ماليًا على المدى القصير من مجرد انخفاض التجارة مع الصين، لأن الصين تشتري النفط لكن الإمارات تساعد إيران على تحويل العائدات والسلع إلى اقتصاد قابل للعمل دوليًا.
لقد كانت الولايات المتحدة على علم منذ سنوات أن الإمارات، وخصوصًا دبي، تشكل عقدة شديدة الأهمية للشبكات المالية والتجارية الإيرانية. بل إن الوثائق الأمريكية تثبت أن واشنطن لم تكن تجهل المشكلة إطلاقًا. والسؤال الذي يمكن أن يطرح هنا هو: لماذا كانت واشنطن تعرف ولم تغلق هذه القناة بالكامل؟
إن معرفة الشبكة أسهل بكثير من إغلاق مركز مالي وتجاري عالمي بحجم الإمارات دون دفع ثمن سياسي واقتصادي كبير.
والسؤال المهم الآخر: هل كانت أمريكا تعرف بهذا الأمر قبل الحرب؟ والإجابة بكل وضوح هي: نعم ومنذ سنوات.
فوزارة الخزانة الأمريكية أعلنت في عام 2019 أن بنكًا إيرانيًا مرتبطًا بالحرس الثوري استخدم شركات واجهة في الإمارات وتركيا للحصول على الدولار واليورو، وقالت إن شركات إماراتية محددة حولت ما يعادل نحو 800 مليون دولار خلال فترة تقارب سنة ونصف إلى شبكة مالية مرتبطة بالحرس الثوري.
وفي يونيو 2024، أعلنت الخزانة أن شبكات مالية مرتبطة بالحرس الثوري ووزارة الدفاع الإيرانية عالجت ما يعادل مليارات الدولارات منذ 2020 عبر شركات واجهة وشبكات مالية خارج إيران.
وفي 2025 استهدفت واشنطن مرارًا شركات في الإمارات وهونغ كونغ وتركيا باعتبارها جزءًا من ما تسميه إيران “شبكة البنوك الظلية”. فأمريكا لم تكتشف “الرئة الإماراتية” بعد الحرب، بل كانت تعرفها قبل الحرب بسنوات.
لم تغلق واشنطن هذه الرئة قبل الحرب للأسباب التالية: السبب الأول أن الإمارات ليست دولة معادية لأمريكا، هذه نقطة جوهرية. هي حليف أمني واقتصادي واستراتيجي مهم لواشنطن. لذلك كان أمام الولايات المتحدة خياران: معاقبة الشركات والبنوك والأفراد المحددين. معاقبة النظام المالي الإماراتي أو فرض عقوبات واسعة على بنوك الإمارات.
وقد اختارت واشنطن الخيار الأول، لأن الخيار الثاني كان يمكن أن يؤدي إلى أزمة كبيرة مع حليف خليجي مهم، وإلى اضطراب مالي وتجاري يتجاوز إيران. فحتى اليوم، تركز السياسة الأمريكية على استهداف العقد والشبكات المحددة بدلًا من التعامل مع الإمارات ككل باعتبارها دولة تخضع للعقوبات.
السبب الثاني أن إغلاق الإمارات بالكامل قد يضر بالمصالح الأمريكية نفسها. فالإمارات ليست مجرد مركز لتجارة إيران، إنما هي أيضًا مركز مالي عالمي، ومركز لإعادة التصدير، ومركز للشركات الأمريكية والغربية، وحليف أمني، ولاعب مهم في الخليج، وشريك اقتصادي واستثماري للولايات المتحدة. لذلك فإن محاولة فرض حصار مالي شامل على الإمارات بسبب إيران قد تؤدي إلى إلحاق ضرر بالحليف أكثر من الضرر بإيران.
بعبارة أخرى، واشنطن كانت تريد إغلاق “الأنبوب الإيراني” داخل النظام الإماراتي، لا تفجير النظام الإماراتي نفسه.
السبب الثالث أن إيران لا تستخدم قناة واحدة يمكن إغلاقها. وهذه ربما أهم مشكلة. فعندما تغلق الولايات المتحدة شركة في دبي، تظهر شركة أخرى. وعندما تعاقب صرافة، تستخدم إيران صرافة أخرى. وعندما تُغلق حسابات بالدولار، تتحول الشبكات إلى اليوان أو الدرهم أو اليورو أو العملات الرقمية أو الحوالة.
والخزانة الأمريكية نفسها وصفت الشبكات الإيرانية بأنها متعددة الاختصاصات القضائية وتستخدم شركات واجهة وحسابات تجارية وشبكات صرافة وعملات رقمية. لذلك، المشكلة ببساطة ليست “لماذا لا تضغط أمريكا على زر وتغلق دبي؟”، بل كانت “كلما أغلقت شبكة، تستطيع إيران أن تنقل النشاط إلى شبكة أخرى”.
أما أثناء الحرب، والتي بدأت قبل نحو ستة أشهر، فإن الولايات المتحدة صعّدت العقوبات تدريجيًا لكنها تجنبت في البداية الضربة الكبرى ضد المؤسسات المالية لدول ثالثة.
في 24 أغسطس، هددت إدارة دونالد ترامب الدول والمؤسسات التي تحافظ على علاقات مالية مع إيران، لكنها في ذلك الوقت لم تفرض العقوبات الثانوية الكبرى على أهم المؤسسات الصينية أو الدولية. والسبب يبدو واضحًا: أمريكا كانت تخشى توسيع الحرب الاقتصادية إلى حرب مالية عالمية. فإذا عاقبت واشنطن بنكًا صينيًا كبيرًا أو بنكًا إماراتيًا كبيرًا أو مؤسسة مالية دولية ضخمة، فقد لا تضرب إيران فقط، بل قد تضرب الأسواق العالمية والتجارة الدولية وأسعار النفط والنظام المالي.
ولهذا كانت واشنطن تستخدم سياسة يمكن وصفها بأنها “التصعيد التدريجي”، أي التحذير أولا، ثم عقوبات على أفراد، بعدها عقوبات على شركات، ثم عقوبات على شبكات، وتهديد البنوك، وعند الضرورة ضرب المؤسسة المالية نفسها.
وقد حدث تطور مهم (يوم الجمعة 28 أغسطس) قد يمثل انتقالًا أمريكيًا من مرحلة مطاردة الشركات الإيرانية، إلى مرحلة ضرب البنية المالية التي تسمح للشركات الإيرانية بالعمل.
إذ قالت وزارة الخزانة الأمريكية إن فروع “بنك مصر” في الإمارات كانت عقدة مالية رئيسية لوصول إيران إلى الدولار. والأخطر أن الخزانة قالت إن من بين العملاء شركات واجهة استخدمتها جهات مرتبطة بوزارة الدفاع الإيرانية، والحرس الثوري، وشبكات مالية مرتبطة بالنظام الإيراني.
كما استهدفت واشنطن مدير فرع دبي لـ”بنك ملي” الإيراني، وهو بنك قالت وزارة الخزانة إنه سهّل معاملات بمليارات الدولارات عبر حسابات مرتبطة بالحرس الثوري.
وهذا قد يعني أن الولايات المتحدة تعرف أن العقدة الإماراتية حساسة، لذلك بدأت تضرب البنوك والمؤسسات التي تعتبرها جزءًا من هذه الرئة.
ما الذي تغير الآن؟ إن الحرب غيّرت حسابات واشنطن. فقبل الحرب، كان الهدف الأمريكي غالبًا “احتواء إيران”. أما الآن فيبدو أن الهدف أصبح أقرب إلى “حرمان إيران من القدرة على تمويل استمرار الحرب”. وهذا يفسر التصعيد الأخير ضد المؤسسات المالية.
كما أن الإمارات نفسها أعلنت في 19 أغسطس تعليق التجارة والمعاملات المالية مع إيران، بعد تصاعد الهجمات والتوتر العسكري، وهو تحول كبير مقارنة بالعلاقة التجارية السابقة التي تجاوزت قيمتها 28 مليار دولار.
إن أمريكا كانت تعرف أن الإمارات إحدى أهم رئات إيران المالية، لكنها كانت تحاول لسنوات أن تخنق إيران دون أن تخنق الإمارات معها. الحرب الحالية جعلت هذه المعادلة أصعب، ولذلك نشهد الآن انتقالًا تدريجيًا من ملاحقة الشركات الإيرانية إلى استهداف البنية المالية التي تسمح لهذه الشركات بالبقاء.
والسؤال الاستراتيجي الأهم الآن ليس: “هل تستطيع أمريكا إغلاق الرئة الإماراتية؟” بل:
“هل واشنطن مستعدة سياسيًا لتحمل تكلفة الضغط على حليف مثل الإمارات بالدرجة التي تضغط بها على إيران نفسها؟”.
حتى الآن، يبدو أن الإجابة كانت “ليس بالكامل”. لكن تطورات الأيام الأخيرة تشير إلى أن هذا الخط الأحمر بدأ يتحرك.

الإمارات حديقة إيران الخلفية : تحليل مهم ودقيق يضع العلاقة الإيرانية–الإماراتية في إطارها الحقيقي، خصوصًا دور دبي كـ«رئة مالية ولوجستية» لإيران. هذا الدور ليس جديدًا، فقد كانت دبي لسنوات «حديقة خلفية» للالتفاف على العقوبات. – في قضية شبكة عبد القدير خان، ظهرت الإمارات كإحدى نقاط عبور مكونات وتقنيات أجهزة الطرد المركزي المتجهة إلى إيران. – كما استهدفت واشنطن شركات مقرها دبي بسبب تصدير سلع ذات استخدام مزدوج إلى إيران. – وصنّف الاتحاد الأوروبي عام 2011 شركتين إماراتيتين، Modern Technologies وQualitest، بسبب تورطهما في شراء مكونات للبرنامج النووي الإيراني. الأهم أن المقال يميز بوضوح بين دور الصين النفطي، والعراق الإقليمي، والإمارات… قراءة المزيد ..