منذ سنوات ومنطقة صيدا تعاني من أزمة النفايات وتراجع معدل معالجتها، ما ادى الى تراكم النفايات في المساحات المحيطة بمعمل المعالجة وفي الأرض التابعة لبلدية صيدا والملاصقة للارض المستخدمة لمعالجة النفايات.
وخلال سنوات لم تنجح ادارة المعمل بتنفيذ الخطط المقترحة لتحسين الأداء ورفع نسبة المعالجة الفعلية للنفايات، فيما استطاعت من رفع نسبة الفرز والاستفادة من المواد المفروزة.
من جهة ثانية لم تستطع بلدية صيدا وهي الجهة صاحبة العقد الموقع مع ادارة شركة IBC من تحقيق إشراف ومراقبة جدية ومعرفة الكميات التي تدخل الى المعمل ومصادرها وما يجري بها بعد ذلك.
في نيسان 2026 توقف معمل المعالجة عن استقبال النفايات بحجة عدم حصوله على مستحقاته من الصندوق البلدي المستقل، لكنه عاد وفتح أبواب المعمل بعد صدور بيان عن إتحاد بلديات صيدا الزهراني يتعهد فيه الاتحاد بمتابعة تحصيل المستحقات. وفي أواخر حزيران 2026 توقف عن العمل مجددا للسبب ذاته، لكن النيابة العامة الإستئنافية تدخلت لفتح أبواب المعمل مجدداً، لاستقبال النفايات ومعالجتها.
وفي 20 أب 2026 وجهت ادارة الشركة كتاباً الى رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي، اهم ما جاء فيه:
“تقدر الشركة عاليا جهد رئيس البلدية في سبيل متابعة تحصيل مستحقات الشركة، وأن هذه المتابعة لم تثمر حتى تاريخه”.
وأن “الشركة تحملت طوال هذه المدة كلفة التشغيل، ووصلت الى هذا اليوم حيث لم يعد بحوذة الشركة السيولة اللازمة لتأمين الحد الأدنى من متطلبات التشغيل، لذلك ستتوقف الشركة عن استقبال اي نفايات جديدة اعتبارا من نهاية دوام يوم الجمعة 28 أب 2026”.
ونفت الشركة نيتها التوقف عن تنفيذ التزاماتها ولا رغبة بفسخ العقد، لكنها لا تتحمل تبعات تكدس النفايات ولا اي ضرر صحي او بيئي قد ينشأ عن التوقف.
الا ان رئيس البلدية لم يبلغ المجلس البلدي ولا اللجنة المكلفة بمتابعة موضوع معمل معالجة النفايات بمضمون كتاب الشركة، كما كان من المقرر ان يعقد إتحاد بلديات صيدا الزهراني اجتماعه الدوري مساء الاثنين 24 أب 2026 لكن النصاب لم يكن قانونياً اذ حضر 7 اعضاء فقط ما دفع المجتمعون الى تأجيل الاجتماع، لكن رئيس الاتحاد نشر بياناً باسم الاتحاد اليوم الاحد 30 أب 2026 عرض فيه “مساعي الاتحاد لتحصيل اموال الشركة محملاً الحكومة مسؤولية التأخير وأن استمرارية معالجة النفايات هي مسؤولية عامة لا يجوز أن تبقى رهينة التأخير”.
وكان حجازي قد وجه كتاباً الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء بتاريخ 26 أب 2026 يطالب بدفع المستحقات للشركة، وخلا الكتابان من اي إشارة لعدم تنفيذ الشركة وتعهداتها بالمعالجة المنتظمة للنفايات ووضع جدول زمني لذلك وضرورة تأمين الجداول والمستندات التي أشار اليها قرار مجلس الوزراء في 7 ايار 2026.
في المتابعة للكتب الصادرة يبدو ان هناك تفاهماً بين ادارة الشركة وبين إتحاد البلديات باتباع سياسة تكاملية للضغط على وزارة المالية لدفع المستحقات من دون الإشارة للوضع الفعلي الذي يمر به المعمل وكيفية تأمين احتياجته للعمل المنظم.
واللافت ايضاً، هو تهميش دور المجلس البلدي لمدينة صيدا وهو الطرف القانوني في العقد الموقع، وعدم اعطاء اي دور له ولغيره من اجل تعديل بعض بنود العقد كما نص قرار مجلس الوزراء رقم 4.
أزمة العلاقة بين الشركة المشغلة IBC وبين بلدية صيدا ما زالت مستمرة وكل الاقتراحات التي يجري الحديث عنها من مستحقات ورقابة وإشراف ما زالت حديث صالونات.
هل يبادر المجلس البلدي لعقد جلسة قانونية لنقاش المشكلة ووضع خيارات الحلول ام يبقى مستبعداً كي تجري الحلول الترقيعية وفق مصالح لا علاقة لمدينة صيدا بها؟
وهل من كتلة اجتماعية تتحرك دفاعاً عن مصالح المدينة ومنطقتها؟


حمام مقطوعة ميتو
مسرحية تافهة بين المعمل والاتحاد
كيف اتحاد البلديات لم يجتمع ويصدر عنه بيان كيف
اين المجلس البلدي ولماذا لم يتحرك
بتحكي عن كتلة اجتماعية ههه كلو يلحق زعيمه
كانو في جبل نفايات جديد؟