(من اليمين: حاجيّه، دهقاني، المعتوق)
الكويت استدعت سفير إيران احتجاجا على تدخل السلطات الايرانية في أحكام القضاء
أصدرت السفارة الإيرانية في الكويت بيانا اليوم الأربعاء قالت فيه أنها “ترفض رفضا قاطعا الادعاء الذي طرحته الحكومة الكويتية بشأن تورط أحد المواطنين الإيرانيين في مخطط لاغتيال شخصيات أو في أي عمل آخر من شأنه المساس بالأمن الوطني الكويتي”.
وحسب متابعين فإن البيان يُعتبر استفزازا إيرانيا ضد الكويت بعد سلسلة من أعمالها العدائية، والتي تمثل أبرزها في قصف المواقع الحيوية في الكويت أثناء الحرب الإيرانية الأمريكية، كذلك اعتقال 4 جواسيس من الحرس الثوري الإيراني في جزيرة بوبيان الكويتية أثناء الحرب، إضافة إلى اعتقال خلايا كويتية تابعة لإيران أثناء فترة الحرب تتضمن نوابا في مجلس الأمة.
وكانت محكمة جنايات أمن الدولة في الكويت حكمت يوم الاثنين بالإعدام بحق ثلاثة متهمين (غيابياً)، وبسجن آخرين، في قضية تتعلق بالتخابر والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف ومسؤولين بارزين، ومن ضمن المحكومين بالإعدام الإيراني عبدالرضا دهقاني الذي أصدرت السفارة الإيرانية بيانا بشأنه.
وقالت السفارة إن دهقاني “لم يسبق له الوجود في الكويت خلال السنوات العشر الماضية”. كما أعربت “عن بالغ أسفها لاستمرار النهج السلبي تجاه إيران، الذي يتجلى من بين أمور أخرى، في تكرار سيناريوهات واهية ومستهلكة بشأن تدخل إيران في الشؤون الكويتية”، كما أكدت “أن توجيه مثل هذه الاتهامات الباطلة إلى المواطنين الإيرانيين يتعارض مع مبدأ حسن الجوار ويخالف القوانين الدولية”.
والمتهمون الثلاثة الذين صدر بحقهم حكم الإعدام الاثنين في الكويت هم:
▪︎ حسين عبد الله المعتوق: رجل دين وأمين عام التحالف الاسلامي، مسمّي حزب الله في الكويت، وهو أحد أبرز رموز الحزب في الكويت، وتتحدث تقارير عن علاقاته الوثيقة والمباشرة بمكتب المرشد الايراني، كما ورد إسمه في المحاكم الكويتية في قضية التستر على المحكومين في قضية “خلية العبدلي” المسلّحة المشهورة وتم الحكم عليه بالسجن لكنه خرج من السجن بعد عفو أميري، وغادر بعدها الكويت ويقال بأنه متواجد في مدينة “قم” في إيران.
▪︎ حسن عبدالهادي حاجيه: زعيم “خلية العبدلي”، وقد حكم عليه بالإعدام في قضية الخلية، لكنه حصل أيضا على عفو أميري، وبعد خروجه من السجن غادر الكويت إلى جهة مجهولة، ويقال بأنه متواجد أيضا في إيران.
▪︎ عبدالرضا دهقاني: ورد اسمه ضمن “خلية العبدلي” وحكم عليه بالإعدام غيابيا، وهو كان يعمل في السفارة الايرانية آنذاك وهرب من الكويت قبل صدور حكم الخلية.
وكانت النيابة العامة في الكويت أسندت للمتهمين الثلاثة مجموعة من التهم، أبرزها:
▪︎ التخابر مع إيران والانضمام إلى تنظيم حزب الله اللبناني (المحظور في الكويت).
▪︎ محاولة الاغتيال والتخطيط العدائي: التخطيط لاغتيال رموز وقيادات في الدولة، من بينهم النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف.
▪︎ الإضرار بالمصالح القومية: السعي إلى ارتكاب أعمال عدائية ضد دولة الكويت، والإضرار بالمصالح القومية للبلاد، والشروع في استخدام مفرقعات لإشاعة الذعر وزعزعة الاستقرار.
واسم دهقاني معروف في الكويت منذ عام 2015، حين ارتبط بقضية الخلية التي عُثر في إطارها على أسلحة وذخائر ومتفجرات في منطقة العبدلي.
وقالت التقارير الصحفية أن السلطات الكويتية اتهمته بإدارة الخلية والتنسيق مع أفرادها. وهذا يفسر لماذا يُذكر اسمه في سياق القضية الجديدة باعتباره أحد المتهمين الثلاثة الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام.

