Close Menu
    Facebook Instagram LinkedIn
    • العربية (Arabic)
    • English
    • Français (French)
    Facebook Instagram LinkedIn
    Middle East Transparent
    • Home
    • Categories
      1. Headlines
      2. Features
      3. Commentary
      4. Magazine
      5. Cash economy
      Featured
      Headlines Shaffaf Exclusive

      Talk and Plot: Teheran Double Game with the Sharaa Regime

      Recent
      6 January 2026

      Talk and Plot: Teheran Double Game with the Sharaa Regime

      5 January 2026

      When “law enforcement” looks like piracy: The Maduro seizure, Türkiye’s caution, and the “precedent” problem

      5 January 2026

      The Financial Stabilization and Deposits Repayment Act: A Controversial Step in Lebanon’s Crisis Management

    • Contact us
    • Archives
    • Subscribe
    • العربية (Arabic)
    • English
    • Français (French)
    Middle East Transparent
    You are at:Home»منبر الشفّاف»بين نحاسة البنك والقلق من الذكاء الاصطناعي

    بين نحاسة البنك والقلق من الذكاء الاصطناعي

    0
    By سامي البحيري on 31 May 2023 منبر الشفّاف

    قد لا يتذكر معظم الناس الذين كانوا يذهبون للبنوك في القرن الماضي، أنك إذا ذهبت للبنك لسحب أو إيداع مبلغ من المال كان موظف البنك يعطيك قطعة مسطحة من النحاس مخرومة وتشبه العملة المعدنية وعليها رقم، وعندما يجيء دورك بعد ساعة أو ساعتين ينادي الموظف بأعلى ِصوته “نحاسة نمرة سبعتاشر”. ويجب عليك أن تذهب مسرعا للموظف الذي  نادى عليك (ويا ويلك وسواد ليلك إن فاتك الدور أو لم تسمع النداء المقدس) ولا تٌقبل أية أعذار من نوع “والله أَصلي كنت في الحمام”! فعليك أن تبدأ من جديد وتأخذ نحاسة جديدة، وعندما تذهب للموظف فإن أول شيء تفعله هو أن تعطيه النحاسة (لأنها عهدة) وبعد ذلك تعطيه البطاقة الشخصية وتطلب منه سحب مبلغ من حسابك ويفتح الموظف (قبل عهد الكومبيوتر) دفتراً ضخما يبلغ عرضه تقريبا نصف عرض شارعنا، ويفتح الصفحة الخاصة بك ويتحقق من أن لديك رصيدا يغطي المبلغ المطلوب، ويكتب لك إيصالا، وتوقع عليه مرتين, وأحيانا كان يطلب منك أن تضع بصمتك على الإيصال. وبعد ذلك يتم عدّ المبلغ يدويا مرتين. ثم تركب الأتوبيس، ويتم سرقة المبلغ منك بواسطة الحرامي الذي كان ينتظرك على مدخل البنك!

    …

    وفي الأسبوع الماضي ذهبت إلى أحد فروع أكبر بنك في مصر بالقاهرة، وسعدت جدا من فخامة وأناقة المبنى من الخارج والداخل. وعند المدخل تجد موظفة تسألك عن الخدمة التي تطلبها من البنك، وتقول لها أريد سحب نقود فتضغط على جهاز صغير بجوارها وتخرج منه ورقة صغيرة أكبر قليلا من تذكرة الأتوبيس وعليها رقم، وتعرف أن هذا الرقم هو بدبل النحاسة القديمة، فتسعد من التطور التكنولوجي، وتمشي على أرضية من الرخام وتشاهد كونترات عليها أجهزة كومبيوتر ويجلس خلفها شباب وفتيات زي الورد، وفوق الكونترات تجد أرقاما الكترونية باللون الأحمر ويطلب منك موظف آخر أن “تستريح سيادتك” فوق أحدى الآرائك الآخر شياكة، وبعد أن تجلس تسمع صوتا نسائيا جميلا يقول: “عملينا العزيز رقم 23 يتوجه إلى شباك رقم 4″، وأبتسم عندما أتذكر صوت الموظف الجهوري ينادي على نحاسة رقم 17.

    وأنتظر دوري وأتابع الأرقام تتوالي فوق الشاشات الإلكترونية الحمراء وانتظرت ساعة تقريبا حتى جاء دوري، وذهبت للموظف وكان في غاية من الأدب والشياكة وأعطيته بطاقتي الشخصية وطلبت مبلغا من المال من حسابي الجاري، فنظر إلى شاشة الكومبيوتر وقال: “سيادتك يلزمك تحديث بيانات”. فقلت له: “أنا بياناتي لديكم لم تتغير فاسمي وتاريخ ميلادي وعنواني وموقفي من التجنيد ورقم تليفوني وكل هذا لم يتغير، وأنا أمامك لم أتغير إلا أذا أردتم تقدير عدد الشعيرات البيضاء التي زادت في راسي”! فقال بنفس الأدب الفظيع: “التعليمات عندي تقول يلزمك تحديث بيانات وبعدها تأتي عندي واعمل لك اللازم”! وهذا يعني أني لا بد أن آخذ نحاسة جديدة (أقصد رقم إلكتروني جديد) وذهبت إلى مدخل البنك مرة أخرى وقابلتني الموظفة مرة أخرى وسألتني: “إيه خير با أستاذ؟” فقلت لها: “عاوزين تحديث بيانات” فقالت: “آه .. ده عند خدمة العملاء”. فقامت بالضغط على الجهاز السري الذي طبع لي نحاسة جديدة أقصد رقما جديدا. 

    وجلست مرة أخرى على الآرائك المريحة وأستمتعت بالتكييف المركزي، وبعد حوالي نصف ساعة سمعت الصوت الحريمي الجميل ينادي: “عملينا العزيز رقم 37 شباك رقم 5” وحمدت ربنا على أني لا زلت “عميلنا العزيز” ولست أدري ماذا كان يحدث لي لو كنت عميلا غير “عزيز”!

    وتوجهت إلى موظفة شابة وجلست معها حوالي نصف ساعة لتحديث البيانات ووقعت على الأقل على سبع صفحات والحمد لله أني قد قمت بتحديث بياناتي التي لم تتغير أصلا!! 

    وعندما طلبت مني الموظفة الذهاب للمدخل لأخذ نحاسة أخرى بدأ صوتي يعلو لأني ترحمت على أيام النحاسة، فجاء المدير وهدأ من روعي (حلوة “روعي” دي رغم أني لا أعرف معناها على وجه الدقة!) ثم طلب من فتاة خلف الكونتر تنفيذ طلبي، وهو سحب مبلغ ما من حسابي. 

    وأعطيت الفتاة بطاقتي الشخصية وذكرت لها المبلغ المطلوب فقامت بالنظر إلى شاشة الكومبيوتر وطبعت إيصالا بالمبلغ المطلوب وطلبت مني التوقيع على الإيصال، فقمت بالتوقيع وهو نفس توقيعي منذ تخرجي من الجامعة، وفوجئت بها تقول :”توقيعك غير مطابق للتوقيع عندنا”! فطبعا ذهلت: “حتى لو التوقيع غير مطابق أنا شخصيا صاحب الحساب قدامك بشحمه ولحمه وعضمه، أنا أطلب فلوسا من حسابي وليس من حساب شخص آخر”. فقالت بنفس الأدب: “خليني أسأل رئيسي المباشر”. وأخذت الإيصال وعليه توقيعي غير المطابق إلى شاب آخر خلفها وهمست في أذنه كلام سر لم أسمعه، فجاء رئيسها وكرر نفس الكلام بأن توقيعي غير مطابق! وتعجبت كيف لم أفقد أعصابي و”روعي”؛ وقلت له:  “طيب إيه العمل دلوقتي… أنا لو وقعت ميت مرة فاستحالة إنسانيا أن يتطابق التوقيع مية في المية كل مرة”! وتوصلنا إلى حل وسط وطلب مني التوقيع خمس مرات على الإيصال (ويبدو أنه أخذ متوسط التوقيعات). وأخيرا، قام هو نفسه بالتوقيع على الإيصال واعطاه للفتاة التي أعطتني المبلغ المطلوب! وأنا خارج سمعت الصوت الجميل يقول مرة أخرى في  الميكروفون : “عميلنا العزيز … “!

    وترحمت على أيام النحاسة وعلى شاعرنا العظيم نزار قباني عندما قال في قصيدته المشهورة “هوامش على دفتر النكسة” في أعقاب هزيمة 1967 عندما قال:

    “لبسنا ثوب الحضارة والروح جاهلية”

    …

    نسيت أن أقول إني أقرأ كثيرا عن الذكاء الاصطناعي وعن قلق كل العالم من التأثيرات السلبية المحتملة، ولكني بعد المرور بتجربة البنك والنحاسة وعملينا العزيز، تيقنت أن مصرنا العزيزة ذات حضارة السبعة آلاف سنة مثلما حطمت كل الغزاة سوف تحطم الذكاء الاصطناعي كما سبق أن حطمت وتحطم يوميا الذكاء الطبيعي الإنساني، وتحيا مصر!

    Share. Facebook Twitter LinkedIn Email WhatsApp Copy Link
    Previous Articleوبالنسبة لبكرا شو؟
    Next Article The No-State Solution
    Subscribe
    Notify of
    guest
    guest
    0 Comments
    Newest
    Oldest Most Voted
    Inline Feedbacks
    View all comments
    RSS Recent post in french
    • La liberté comme dette — et comme devoir trahi par les gouvernants 2 January 2026 Walid Sinno
    • La « Gap Law »: pourquoi la précipitation, et pourquoi les Français ? 30 December 2025 Pierre-Étienne Renaudin
    • Au Liban, une réforme cruciale pour sortir enfin de la crise 23 December 2025 Sibylle Rizk
    • Le Grand Hôtel Abysse sert toujours des repas en 2025 16 December 2025 Walid Sinno
    • Au cœur de Paris, l’opaque machine à cash de l’élite libanaise 5 December 2025 Clément Fayol
    RSS Recent post in arabic
    • نتائج تدخل بيونغيانغ في الحرب الأوكرانية 7 January 2026 د. عبدالله المدني
    • مشروع قانون الانتظام المالي وسداد الودائع: خطوة مثيرة للجدل في إدارة ازمة لبنان! 6 January 2026 سمارة القزّي
    • التدخل العسكري.. والمعيار الأخلاقي 6 January 2026 فاخر السلطان
    • لعبة طهران المزدوجة مع نظام الشَّرَع: عروض مالية وتحريك “الساحل” 6 January 2026 خاص بالشفاف
    • ردّاً على فاخر السلطان: إما قانون دولي يُحترم، أو فوضى يدفع ثمَنَها الجميع 5 January 2026 د. فيصل الصايغ
    26 February 2011

    Metransparent Preliminary Black List of Qaddafi’s Financial Aides Outside Libya

    6 December 2008

    Interview with Prof Hafiz Mohammad Saeed

    7 July 2009

    The messy state of the Hindu temples in Pakistan

    27 July 2009

    Sayed Mahmoud El Qemany Apeal to the World Conscience

    8 March 2022

    Russian Orthodox priests call for immediate end to war in Ukraine

    Recent Comments
    • P. Akel on The Grand Hôtel Abysse Is Serving Meals in 2025
    • Rev Aso Patrick Vakporaye on Sex Talk for Muslim Women
    • Sarah Akel on The KGB’s Middle East Files: Palestinians in the service of Mother Russia
    • Andrew Campbell on The KGB’s Middle East Files: Palestinians in the service of Mother Russia
    • farouk itani on A Year Later, Lebanon Still Won’t Stand Up to Hezbollah
    Donate
    © 2026 Middle East Transparent

    Type above and press Enter to search. Press Esc to cancel.

    wpDiscuz