(الصورة: حريق منشآت أرامكو بعد قصف إيراني مفاجئ، وغير مُبَرَّر، في.. 14 سبتمبر 2019)
السؤال ليس لماذا وقعت الحرب… بل لماذا تأخرت
1- لو لم تقع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران… هل كانت إيران ستوقف مصانع صواريخها الباليستية وتغلق خطوط إنتاج مسيراتها ؟ أم أن كل يوم تأخير كان يمنحها صاروخاً جديداً وهدفاً خليجياً جديداً؟
2- لو لم تقع الحرب… هل كانت إيران ستتوقف عن تمويل أذرعها وتسليح ميليشياتها في الكويت والسعودية والبحرين وقطر والإمارات ومسقط واليمن والعراق ولبنان، أم أنها كانت ستضخ المزيد من الأموال والأسلحة حتى تُحكم الطوق على كل عاصمة خليجية؟
3- لو لم تقع الحرب… هل كانت إيران ستعامل جيرانها معاملة حسنة وتحترم سيادتهم، وهي التي لم تفعل ذلك يوما واحدا منذ 1979؟
4- لو لم تقع الحرب… هل كانت إيران ستلغي المادة 154 من دستورها التي تلزمها بدعم المستضعفين وهو الاسم المهذب لتصدير الثورة أم أن هذا المبدأ محفور في حجر لا يمسه إصلاح؟
5- لو لم تقع الحرب… هل كانت إيران ستتخلى عن فكر الخميني الذي أعلنها صريحة يجب أن نصدر ثورتنا إلى العالم كله؟ والمقصود في العالم هو دول الخليج العربي أربعون عاما مرت… هل غيرته؟ بل رسَّخته.
6- لو لم تقع الحرب… هل كانت إيران ستفكك برنامجها النووي طوعا، أم كنا سنستيقظ يوما على إيران نووية لا يجرؤ أحد على مواجهتها… وكل خياراتنا قد أغلقت؟
7- لو لم تقع الحرب… هل كانت الأموال المتدفقة من النفط والتهريب ستذهب لبناء مدارس ومستشفيات للشعب الإيراني المسحوق، أم لصاروخ جديد يحمل اسم عاصمة خليجية على رأسه؟
8- لو لم تقع الحرب… ونحن دول الخليج، هل كنا نملك القدرة وحدنا على ردع إيران إذا تضاعفت ترسانتها وامتلكت سلاحا نوويا؟ هل كان يبقى لنا خيار غير الرضوخ؟
لكن دعونا نوقف لو لحظة… ونسأل، هل نسينا؟
هل نسينا أنها أنشأت ميليشيات في العراق تأتمر بأوامر طهران لا بأوامر بغداد، حتى صار العراق دولة بعلمين؟ واليمن بعلمين؟ ولبنان بعلمين؟
هل نسينا أنها سلحت الحوثيين وجعلتهم يطلقون صواريخهم على الرياض وجدة ومطاراتنا وبيوتنا؟
22- وهل هي إيران أو دولة أخرى التي تطلق اليوم — في 2026 — صواريخها ومسيراتها على عواصمنا ومطاراتنا وأحيائنا السكنية؟
فمن الذي فجر أرضنا… ومن خزن الأسلحة في مزارعنا… ومن خطط لاغتيال قادتنا… ومن لاحقنا في قارات أخرى؟
والآن لنعد إلى الوراء بسؤال واحد
إذا كان هذا ما فعلته إيران وهي تحت العقوبات، وقبل أن تمتلك سلاحا نوويا، وبإمكانيات محدودة… فماذا كانت ستفعل بنا لو مرت عشر سنوات أخرى بلا مواجهة؟ وماذا لو امتلكت القنبلة؟
25- هل هذه حرب جاءت مبكرة… أم أنها لو تأخرت أكثر لأصبحت مستحيلة؟
ولنسأل الآن عن محور المقاومة الذي تتغنى به طهران.
26- حين ننظر إلى ما أرسلته إيران لأذرعها طوال أربعين عاما للحوثيين وحماس وحزب الله والميليشيات في العراق هل نرى مستشفى واحدا؟ مدرسة واحدة؟ طريقا مُعبَّداً واحداً؟ أم أن كل ما عبر الحدود كان صواريخ ومسيرات ومتفجرات وخلايا إرهابية؟ إذا كان هذا دعم المستضعفين ..فما الذي يفعله العدو؟
27- وإيران التي تدّعي أنها تقود محور المقاومة ضد إسرائيل… كم مرة واجهت إسرائيل مباشرة في أربعة عقود؟ الجواب، صفر. لم تطلق صاروخا واحدا إلا حين ضُربت هي.
28- يوم 7 أكتوبر، حين هاجمت حماس وبدأت إسرائيل حربها على غزة… أين كانت إيران؟ وقفت تتفرج شهراً بعد شهر حتى صارت غزة أرضا مستوية… ثم تذكرت فجأة أنها محور مقاومة.
29- وحين اغتالت إسرائيل حسن نصر الله، أقرب حلفاء إيران وأغلى أوراقها، ودمرت قيادة حزب الله بالكامل… ماذا فعلت إيران؟ أعلنت خمسة أيام حداد… وقالت الثأر سيأخذه لبنان. لبنان وحده. أما إيران فلا.
30- بل إن حزب الله نفسه، وهو يحتضر، طلب من إيران أن تضرب إسرائيل معه. فردّت طهران أن التوقيت ليس مناسبا. فمتى يكون التوقيت مناسبا عند إيران؟ حين يُقتل آخر حليف لها؟
31- فلماذا تضحي إيران بكل حلفائها واحدا تلو الآخر… ولا تُضحّي بصاروخ واحد من أجلهم؟ الجواب بسيط، لأنهم لم يكونوا يوما حلفاء… كانوا أدوات. والأداة حين تنكسر… تُستَبَدل .
32- وحين جاءت الحرب أخيرا… لماذا ذهبت الغالبية الساحقة من صواريخ إيران ومسيّراتها إلى دول الخليج… والقليل منها فقط إلى إسرائيل؟ فمن هو العدو الحقيقي في نظر طهران… إسرائيل التي رفعت شعاراتها أربعين عاما… أم نحن؟
33- ولماذا زرعت إيران خلاياً إرهابية نائمة في كل دولة خليجية؟ في الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية ومسقط . هل هذا سلوك جارٍ يريد السلام… أم سلوكُ عدوٍّ يجهز أرض المعركة من الداخل قبل أن يضرب من الخارج؟
34- وحين فُككت تسع خلايا في شهر واحد فقط في الخليج… كم خلية لا تزال نائمة لم تكتشف بيننا بعد؟
*أعتذر…لدي أسئلة كثيرة ولكن المساحة لا تكفي
