(الصورة: علي أعرافي يعزّي ممثل حزب الله في إيران، عبدالله صفي الدين)
“علي رضا أعرافي” هو الرجل الثالث في “المجلس الإنتقالي” الذي حلّ محل المرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل صباح السبت في غارة إسرائيلية في وسط طهران. يتكون هذا المجلس من ثلاث شخصيات (استنادا إلى المادة 111 من الدستور الإيراني) هي رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية “محسن أجَّيي” ورجل دين عضو في مجلس صيانة الدستور والذي هو “أعرافي”. ويتولى هذا المجلس مهام المرشد مؤقتا حتى يتم انتخاب المرشد الجديد.
تنص المادة 111 من الدستور الإيراني على أنه في حال وفاة المرشد الأعلى أو عجزه، يتولى مجلس قيادي إدارة شؤون البلاد إلى حين انتخاب مجلس الخبراء (هيئة من رجال الدين) خليفة دائما ومرشدا على أن يكون “رجل دين من مجلس صيانة الدستور” وفق مبدأ “ولاية الفقيه”.
●من هو أعرافي؟
هو رجل دين وفقيه شيعي، يرأس حاليا مركز إدارة الحوزات الدينية في إيران، وهو أيضا عضو في مجلس صيانة الدستور عن محافظة طهران، ونائب رئيس مجلس الخبراء.
والده، محمد إبراهيم أعرافي، رجل دين وصديق مقرب لمؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني. وقبل سنوات من الثورة الإيرانية عام 1979، أمّ الوالد أعرافي صلاة الجمعة في إيران وألقى الخطب وهو يحمل سلاحا.
وُلد علي رضا أعرافي عام 1959 في محافظة يزد. وفي السنوات الأخيرة، ومع صدور عدة تعيينات مهمة بحقه من قِبل خامنئي، تحول تدريجيا إلى أحد الوجوه النافذة في بنية السلطة. وقد أتاح له هذا الموقع القيام بزيارة رسمية إلى موسكو عام 2024 اعتُبرت مؤشرا على إمكانية طرح اسمه في موقع القيادة مستقبلا. وخلال لقائه بالمسؤولين الروس، شدد على أن إيران تسعى إلى تعاون واسع مع روسيا، في توجه يعكس أن مقاربته للسياسة الخارجية تقوم أساسا على الارتكاز إلى الشرق وبناء شراكات استراتيجية. غير أن رؤاه السياسية تأثرت باللاهوت الشيعي وبمقاربة ذات طابع أمني، إذ يعتبر أن النزعات الانفصالية والتفرقة المذهبية خطران كبيران يهددان العالم الإسلامي.
وعلى أنه يرى في احتجاجات الحركة الخضراء عام 2009 “فتنة”، يقول إنه “لولا تدابير القيادة في فتنة عام 2009 لسادت الفوضى في البلاد، ولما بقي أي استحقاق انتخابي بمنأى عن الانفلات”.
هذا التصور الفكري جعل من أعرافي شخصية تؤثر في التشكيل الفكري للحوزة، وتضطلع بدور في المؤسسات الأساسية للنظام، وهو ما دفعه إلى واجهة التكهنات المتعلقة بمستقبل القيادة الإيرانية بعد خامنئي.
