(الصورة: الشيخ حسن روحاني يملك حيثية تاريخية لأنه كان بين المقرّبين من الخميني مباشرةً بعد سقوط الشاه)
ترجمة “الشفاف”، نقلاً عن “الفيغارو”
حسب عدة مصادر استجوبتها “الفيغارو”، كان علي خامنئي هدفًا لهجوم داخلي قاده الرئيس السابق للجمهورية “حسن روحاني”، بهدف إبعاده، وذلك عشية بدء حملة القمع في ليل 8 إلى 9 يناير، حين بلغت المظاهرات ذروتها.
وقال مصدر على اتصال ببعض هؤلاء المشاركين: «إن حسن روحاني جَمَعَ أعضاء حكومته السابقة، ولا سيما وزير خارجيته “جواد ظريف”، إضافة إلى رجال دين من “قم” وشخصيات من “الحرس الثوري”، بهدف عزل المرشد الأعلى عن إدارة الأزمة».
وأضاف المصدر أن «الهجوم فشل لأن علي لاريجاني، الذي كان مُمَثَّلًا في ذلك الاجتماع، لم يؤيده في نهاية المطاف». ويشغل علي لاريجاني منصب رئيس “المجلس الأعلى للأمن القومي”، الهيئة التي تحدد، إلى جانب المرشد، التوجهات الاستراتيجية.
ولحمايته، تم إبعاد رئيس الجمهورية، “مسعود برشكيان”، عمدًا عن هذه العملية، التي أدت إلى وضع روحاني وظريف قيد الإقامة الجبرية لبضعة أيام، واعتقال عناصر إصلاحية مقربة منهما قبل الإفراج عنهم لاحقًا.
بعد ذلك، «تولى المتشددون المحيطون بالمرشد، ولا سيما فيلق القدس التابع للحرس الثوري وقوات الباسيج، مهمة قمع المتظاهرين»، بحسب المصدر.
هل كان التطوّر اللاحق مكافأةً للاريجاني على وفائه؟ فقد كشفت “نيويورك تايمز” قبل يومين أن علي خامنئي نقل صلاحيات عسكرية ودبلوماسية إلى “علي لاريجاني”، مُهمِّشًا الرئيس بيزشكيان، كما وضع عدة سيناريوهات مفصلة لخلافة القيادة في حال وفاة مسؤولين كبار، بمن فيهم هو نفسه.
أمام قرع طبول الحرب، بدأت المناورات الكبرى في قمة هرم السلطة.

