بعد يومين على إعلان الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الاسلامية الإيرانية، وعدم معرفة ما احتوى من نقاط لها علاقة بلبنان، فقد عاد بعض النازحين الى قراهم لتفقدها، ولم يجد من اتجه نحو قضاء صور من صعوبات كبيرة بذلك، فيما لم يصل النازحون الى معظم قرى قضاء النبطية الى قراهم لتفقد منازلهم وممتلكاتهم، واضطروا للعودة الى مراكز الإيواء.
اما في الجانب الشرقي للجنوب اللبناني فإن بلدات العرقوب، ما زالت تنعم بالهدوء النسبي، وبحضور نسبة من الأهالي تصل في بعضها الى نحو 30% من اهاليها.
يقول احد المواطنين المقيمين في المنطقة: ” الوضع في بلدات المنطقة جيد، وخصوصاً ان قرار إتحاد بلديات العرقوب كان ناجحاً بدعوة الأهالي للبقاء في بلداتهم ومن خلال المطالبة الدائمة ببقاء الجيش اللبناني، وبتحييد البلدات من خلال خطوات إجرائية لابعاد المسلحين عنها، واعتقد ان البلديات نجحت بذلك حتى اللحظة، لكن لا أحد يدري ماذا سيحصل لاحقاً، يمكن القول على الرغم من الهدوء والرواق، لكن هناك قلقا حول المصير”.
ويشير مواطن آخر الى زاوية اخرى اذ يضيف: “الجيش الاسرائيلي موجود على التلال المطلة على البلدات، وليس صعباً عليه الدخول اليها متى أراد، ومنذ فترة اعتقل مواطنين من كفرشوبا ثم أفرج عنهما فيما لا يزال بعتفا مواطنين من “حلتا” و”الهبارية” و”شبعا””.
وعن نسبة المقيمين، ترى سيدة مقيمة في المنطقة ان نسبة الموجودين في “الهبارية” ما زالت عادية اذ لم يغادرها الا عدد قليل من اهلها، والموجودين في “شبعا” ما زالوا هناك، ويخرجون منها ويعودون حسب ظروف عملهم، ويقول احد اهالي “شبعا” المقيم في بيروت:” امس حضر شقيقي من “شبعا” لمتابعة بعض اعماله، وغدا سيعود الى البلدة حيث يعمل هناك”.
لكن نسبة عالية من الأهالي غادرت “كفر حمام” بسبب الاستهدافات التي قام بها الجيش الاسرائيلي حولها وحول “كفرشوبا”.
ويسمع المقيمون في “كفرشوبا” أصوات المدفعية باستمرار بسبب سياسة التمشيط الناري.
وفي “الهبارية” أقفلت البلدية الشوارع الفرعية التي تؤدي للاحراج.
وفي الآونة الأخيرة خففت بلديات المنطقة من الإجراءات الأمنية بعد التزام الأهالي بقرارات البلديات.
وبقي الجيش اللبناني داخل “شبعا” وعلى مداخل البلدات الاخرى.
وينتقل الأهالي إلى المناطق الاخرى من خلال “حاصبيا” ور”اشيا الفخار” باتجاه منطقة البقاع.
الا ان هذا الهدوء الأمني لا يعني ان الوضع طبيعي. الجميع بانتظار مفاوضات يوم 22 حزيران/يونيو 2026 في واشنطن، وما يمكن ان ينتج عنها من قرارات وإجراءات.
