منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الجنوب، بدأ عدد النازحين الى مراكز الإيواء في مدينة صيدا بالانخفاض بعد ان وصل عددهم الى نحو 15 الف نازح ونازحة في مراكز ايواء وصل عددها الى 25 مركزاً.
واليوم بتاريخ 9 تموز 2026، بقي في المدينة، وحسب الاحصاء في بلدية صيدا، 594 عائلة تضم 1943 نازحاً ونازحة يتوزعون على ستة مراكز للايواء، وهي:
المدرسة الكويتية 414 شخصاً
المدرسة العمانية 369 شخصاً
مهنية صيدا 555 شخصاً
ثانوية الزعتري 400 شخص
كلية الآداب 85 شخصاً
دار اليتيم العربي 120 شخصاً.
الا ان هذه الأرقام المسجلة ليست دقيقة اذ ان عدداً من العائلات بقيت مسجلة في مراكز الايواء وعادت الى بلدتها وتركت افراداً في مركز الإيواء كي يبقى حجز الغرفة قائما في حال انفجر الوضع مجدداً في الجنوب.
وما ينطبق على مراكز الايواء ينطبق على الشقق والمنازل المستأجرة.
النبطية وجوارها
هذا الوضع يطرح أسئلة حول الأوضاع في مناطق صور والنبطية بعد وقف إطلاق النار.
في منطقة النبطية حيث لا زالت الأعمال العسكرية مستمرة وخصوصاً في “تلة علي الطاهر”. ولا زال الأهالي لا يستطيعون الوصول الى منازلهم وخصوصاً الى النبطية الفوقا وكفرتبنيت وزوطر الشرقية والغربية وغيرها. وحسب ما قال احد مواطني منطقة النبطية: “يعيش الناس هنا في خوف مستمر من ان ينفجر الوضع مجدداً، واكيد هناك حذر من كل شيء، الوضع عندنا غير مستقر، ونلاحظ القلق عن العائلات التي لا تملك سيارات لأنها لا تعرف كيف تتصرف اذا حصل شيء مفاجىء”.
واضاف:” كل الناس تجهز شنط تحوي الأغراض التي تحتاجها في حال النزوح، وهناك اشخاص يحضرون الى المنطقة صباحا ويغادرونها بعد الظهر لغياب الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء”.
وأشار مواطن آخر الى اقدام عدد من المالكين على مطالبة المستأجرين تسديد ايجارات الأشهر الماضية والتي نزحوا خلالها الى مناطق اخرى، “وقد جرى ابلاغ بلدية النبطية بالأمر ويقال انها تتابع الموضوع بالوصول الى حلول تسووية بين الطرفين”.
ويحاول بعض الأهالي استئجار منازل في بلدات قريبة من بلداتهم التي لا يستطيعون الوصول اليها، لكنهم يواجهون ايجارات مرتفعة ولا قدرة لديهم على الالتزام بها.
صور
اما في منطقة صور وعلى الرغم ان الوضع الأمني افضل من منطقة النبطية، الا ان العائدين ما زالوا حذرين من اي تدهور بالوضع كما انهم يشكون من انقطاع الخدمات العامة كلها،
وقالت احدى السيدات:” غريب الامر هنا، بعد عودتنا من مركز الإيواء في صيدا، صُدمنا كيف يمكن ان يستمر ارتفاع الأسعار الذي طال كل شيء؟ لا مساعدات تصلنا ولا احد يسأل عنا”.
احد المواطنين لم يستطع ان يعبر عن وضعه بشكل صريح، لكن تبين ان مالك شقته يطالبه بايجار الشقة، وهو غير قادر على تأمين الاكل والشرب لعائلته.
نازحون عادوا ولم يجدوا منازلهم التي دُمِّرت، يفتشون عن زاوية يلجأون اليها، وآخرون لا يستطيعون ترميم منازلهم، وكلهم بانتظار مساعدات من اي جهة كانت، كما يقولون، لكنهم لم يجدوا من يمد يد المساعدة لهم، ويسمعون وعوداً متكررة ويبدو ان الوعود عرقوبية.

