وجه العاملون في المستشفيات الحكومية في الجنوب والتي توقفت عن العمل بسبب الحرب الأخيرة رسالة مناشدة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري للتدخل مع الجهات المعنية لدفع رواتبهم المستحقة خلال الأشهر الماضية.
وقالوا في بيان مناشدتهم:”نحن العاملين في المستشفيات الحكومية المتاخمة للحدود مع فلسطين المحتلة، “مستشفى ميس الجبل الحكومي”، “مستشفى بنت جبيل الحكومي” و”مستشفى مرجعيون الحكومي”، نتوجه إليكم وكنا في طليعة من واجهوا الأزمات المتلاحقة التي عصفت بلبنان،
اذ واصلنا عملنا منذ انطلاقة هذه المستشفيات وفي أصعب الظروف، من جائحة كورونا إلى الأزمة المالية وانهيار قيمة الرواتب وصولاً إلى .مرحلة الإسناد والحرب والتزمنا بواجبنا الإنساني والوطني على الرغم من المخاطر والتحديات الكبيرة وعندما اشتدت الاعتداءات، اضطررنا مرغَمين إلى مغادرة مناطقنا، ونزحنا الى مناطق اخرى”.
ويُذكر انه صدر قرار عن مجلس الوزراء يقضي باستمرار دفع رواتب العاملين حتى انتهاء الحرب،
لكن صدر لاحقاً قرار يُلزمهم بالالتحاق بمستشفيات حكومية أخرى.
ويضيف العاملون:” لقد تجاوبنا مع هذا القرار وتم تحديد مستشفيات قريبة من أماكن سكننا المؤقتة فاستدعت بعض المستشفيات الحكومية بعض العاملين إليها، فيما لم تبادر مستشفيات أخرى إلى استدعائهم، لكن صُدمنا في نهاية الشهر بعدم صرف الرواتب ولا سيما للزملاء الذين لم يتم استدعاؤهم إلى أي مركز عمل رغم التزامهم الكامل بالتوجيهات الصادرة عن مجلس الوزراء”.
وطالب العاملون من الرئيس بري أن يتدخل لإيجاد حل عادل يضمن صرف رواتب جميع العاملين المتضررين وان يضمن لهم مستقبلهم الوظيفي وخصوصا في ظل
ظروف الحرب وما خلفته من معاناة. ويذكر إن معظم العاملين فقد منزله أو مصدر رزقه، وأصبح بلا مورد عيش آخر ما يجعل صرف هذه الرواتب ضرورة إنسانية ومعيشية تحفظ كرامتهم وكرامة عائلاتهم.
وقال احد العاملين في مستشفى مرجعيون:” بعد نزوحي تقدمت بطلب للالتحاق في مستشفى جزين” او “المستشفى التركي”، لكن لم استلم اي رد، وعند استحقاق الراتب” قبضت اساس الراتب فحسب، في حين ان كثير من العاملين في المستشفيات الاخرى لم يصل اليهم اي راتب”.
والملاحظ ان العاملين لم يتوجهوا الى وزارة الصحة بصفتها الوزارة المعنية والمسؤولة عنهم، بل توجهوا الى “الزعيم” كي يحصلون على حقوقهم، وهذا ما يجعلهم يدفعون ثمناً سياسياً.
