أصدرت وزارة التربية في الكويت، الخميس، قرارا بإلغاء ترخيص المدرسة الإيرانية الوحيدة في البلاد وإغلاقها نهائيا. ورغم أن القرار استند رسميا إلى “القوانين المنظمة وتقارير الإدارة العامة للتعليم الخاص”، إلا أن المصادر الرسمية لم تذكر سببا مباشرا وواضحا لهذه الخطوة.
ويرجح محللون أن يكون القرار قد جاء في سياق التوترات الإقليمية المتصاعدة والحرب الأمريكية الإيرانية والهجمات الصاروخية الإيرانية المتكررة على الكويت.
فقد تعرّضت الكويت لهجمات إيرانية عدة خلال الحرب، وخصوصاً بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في يونيو الماضي.
كما قامت الكويت بالكشف عن عدة خلايا تابعة لحزب الله من ضمن أفرادها نواب في مجلس الأمة. وتشير مصادر أنه بالإمكان أن يكون وراء قرار الإلغاء أسباب أمنية.
فالكويت من دول الخليج التي تستضيف قواعد وقوات أمريكية، مما جعلها هدفا للهجمات الإيرانية التي بررتها طهران بأنها تستهدف مصالح أمريكية في المنطقة.
كما تأتي هذه الخطوة موازية لإجراءات مشابهة في الإمارات، التي أغلقت مدارس إيرانية ومستشفى اعتبرتها مرتبطة بالحكومة الإيرانية في بداية الحرب.
لذا يبدو أن القرار الكويتي هو خطوة احترازية واحتجاجية وعقابية مرتبطة بالسياق الأمني المتوتر، وليس لأسباب تعليمية بحتة، خاصة مع تأكيد القرار على نقل الطلاب من المدرسة الإيرانية إلى مدارس أخرى.
