كتبت “حنا أرندت” أن أدولف أيخمان، المسؤول عن تنظيم نقل ملايين اليهود وغير اليهود إلى معسكرات الاعتقال دعمًا للحل النهائي النازي، كان بيروقراطيًا عاديًا، بل أقل من العادي.. فهو لم يكن “منحرفًا ولا ساديًا”، ولكنه كان “عاديًا بشكل مرعب”. فقد فعل ما فعله دون أي دافع سوى الاجتهاد في تعزيز مساره المهني في البيروقراطية النازية!
مثل إيخمان، سيدخل ميشال عون، وصهره التافه (ولا ننسى كل “الشخصيات” التي التفت حوله) تاريخَ لبنان بصفته الشخص الذي باع لبنان، وتقاعس عن إنقاذ عاصمة بلاده، حرصاً على “مساره المهني في الحرس الثوري الإيراني”! (اعترف أنه ورده تحذير عن النيترات قبل أسبوعين، ولكن “الطائف” مَنَع “الرئيس القوي” من التحرك! وحينما انفجر المرفأ، “أعلن” أنه “لا علاقة لحزب الله بالإنفجار”!
نتمنى لميشال عون وصهره التافه طول العمر لكي يُحاكم أمام قضاء لبنان. أما في ضمير اللبنانيين فقد حُكِم على ميشال عون منذ زمن طويل بصفته تافهاً “أقل من عادي” باع البلاد لـ”تعزيز مساره المهني”.. والمالي!!
بيار عقل
*
بيروت (لبنان) (أ ف ب) – طلبت النيابة العامة التمييزية في لبنان اتهام الرئيس السابق ميشال عون في قضية انفجار مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس 2020، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة فرانس برس الثلاثاء.
وقتل أكثر من 220 شخصا وأصيب أكثر من 6000 آخرين بجروح جراء الانفجار الهائل في المرفأ الذي عزته السلطات إلى تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم من دون إجراءات وقاية إثر اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه. وتبيّن لاحقا أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة ولم يحركوا ساكنا.
وقال مصدر قضائي لوكالة فرانس برس مفضلا عدم كشف هويته، إن المحامي العام التمييزي طلب من المحقق العدلي “توجيه الاتهام مباشرة إلى (الرئيس السابق ميشال) عون” على اعتبار أنه “كان على علم مسبق بوجود نترات الأمونيوم في المرفأ وبخطورتها، من دون أن يتخذ الإجراءات اللازمة أو يطرح الأمر أمام المجلس الأعلى للدفاع”.
واختتم المحقق العدلي القاضي طارق البيطار تحقيقاته بشأن الملف أواخر آذار/مارس، وفق ما أفاد مصدر قضائي حينها وكالة فرانس برس، بعد الادعاء على نحو سبعين شخصا من سياسيين وقادة أمنيين وعسكريين وموظفين، وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية.
وأشار المصدر إلى أن المحامي العام التمييزي سلّم الثلاثاء مطالعته بشأن الملف للمحقق العدلي، وحدّد فيها مسؤوليات أكثر من سبعين شخصا، بينهم سياسيون وقادة أمنيون وعسكريون وموظفون سبق أن ادّعى عليهم الأخير.
ويبقى القرار الاتهامي من صلاحية المحقق العدلي، الذي يُتوقع أن يصدره خلال الأسابيع المقبلة.
ولا موقوفين حاليا في لبنان بالقضية.
ومنذ العام 2023، غرق التحقيق في متاهات السياسة في لبنان، بعدما قاد حزب الله حملة للمطالبة بتنحّي البيطار الذي حاصرته لاحقا عشرات الدعاوى لكفّ يده عن الملف.
لكنه تمكّن من استئناف عمله مطلع 2025 بعيد انتخاب جوزاف عون رئيسا وتشكيل حكومة برئاسة نواف سلام، واجراء تشكيلات قضائية، على وقع تغيّر موازين القوى السياسية في البلاد مع تراجع نفوذ حزب الله في الداخل بعد حربه مع اسرائيل. وتم مذاك تذليل عقبات قانونية عدة عرقلت عمل البيطار بينها رفع منع سفر صادر بحقه.
ولم تتوقف عائلات الضحايا منذ وقوع الكارثة عن المطالبة بتحقيق العدالة ومنع التدخلات السياسية في عمل القضاء، في بلد تسوده ثقافة الإفلات من العقاب منذ عقود.


هؤلاء، بالمعنى التقني والقانوني في كل الدول، عملاء لقوي أجنبية بستحقون العقاب القانوني.
بكل الاسماء التي نشرت عن مضمون مطالعة النيابة العامة غاب حزب الله بشكل كامل
لا اعرف اذا كانت الاسماء التي جاء في الاعلام انها وردت في مطالعة النيابة العامة هي اضافة على تلك التي تضمنتها تحقيقات قاضي التحقيق والتي يمكن ان يكون حزب الله مذكورا فيها!
كثيرون، كثيرون اللبنانيون الذين قبلوا ب Faustian deals مقابل ثروات مع الاحتلالات الفلسطينية، والسورية، والإيرانية
باع الجمهورية مقابل رئاسة الجمهورية.
A Faustian deal!
حين تبيع روحك مقابل منافع مادية