منذ اربعة ايام واهالي “زوطر الغربية” يتواجدون عند منطقة “الصواني” الواقعة بين قعقعية الجسر وبين زوطر الغربية، بانتظار السماح لهم بالدخول إلى البلدة. وامس سمح لهم بالدخول على مراحل، بعد تفتيش دقيق للسيارات والاهالي من قبل الجيش اللبناني.
لا يستطيع الأهالي الوصول الى كل الاحياء، وخصوصا الجهة الشرقية من البلدة، لأن القوات الإسرائيلية موجودة على المدخل الفاصل ما بين زوطر الغربية وبين زوطر الشرقية.
لا معلومات دقيقة عن اللجنة المشرفة على زوطر الغربية، ولكن حسب الإتفاق يجب أن تكون لجنة ثلاثية، مكونة من لبنان، إسرائيل وامريكا.
خضعت الفرق الصحية التي دخلت الى زوطر الغربية وهي الصليب الاحمر، الدفاع المدني، جمعية الرسالة الاسلامية والهيئة الصحية الى تفتيش دقيق من قبل الجيش اللبناني.
رافقت قوة من الجيش اللبناني الفرق الصحية خلال قيامها بالبحث عن جثث في البلدة المذكورة، وعُرف انه تم العثور على ثلاث جثث متحللة يوم البحث، وستخضع للتحليل لمعرفة اصحابها.
ويبدو حتى اللحظة، انه ممنوع على الإعلاميين الدخول والتجول في البلدة وأن الفيديوات والصور مسربة او مأخوذة من منطقة الصوان، وأبدى عدد من الأهالي استياءهم لعدم السماح بدخول الإعلاميين لنقل صورة عن حجم الدمار الكبير الذي اصاب البلدة كما يبدي العديد منهم عدم الشعور بالأمان، وخصوصاً بوجود القوات الإسرائيلية عند مدخل زوطر الشرقية الملاصقة لزوطر الغربية.
(لا يحق لرئيس حكومة لبنان أن يزور “زوطر” إلا بعد يستأذن من نعيم قاسم!)
وعلق رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين: “تعرضت البلدة إلى دمار كبير يفوق نصف مساحتها جراء الاعتداءات الإسرائيلية”.
ويبدو أن “زوطر الشرقية” ستكون إحدى أبرز عُقد الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، بعدما أصبحت زوطر الغربية أول نموذج للانسحاب والانتشار. وخصوصا إن البحث سيركز على توسيع المرحلة الأولى من “المناطق التجريبية”، إلا أن وضع “زوطر الشرقية” أكثر تعقيدًا بسبب تداخل جزء منها مع المنطقة الأمنية التي لا تزال إسرائيل تعتبرها ضرورية لحماية حدودها.
(أثار الفيديو أعلاه استياء الناس في لبنان والمهاجر: السيدة « زوطر »، اسم عائلتها « بروباغندا »، تذرّعت بأن « الدولة » (التي لا تستحق الشكر لأنها أمّنت انسحاب جيش إسرائيل!) لم تسمح بدخول الإعلام « قبلنا، حتى يرى الإعلام ماذا فعل العدو الإسرائيلي »! تتجاهل مدام « بروباغندا » (هل هي من « زوطر » فعلاً؟ أم من جهاز الإعلام المركزي في « حزبلو »؟) أن « حزبلو » هو من اتخذ قرار « إسناد إيران » و« الثأر للطاغية » وتسبّبَ بمقتل 4000 شاب لبناني. نحن نقول شكراً للدولة وللإتفاق الإطاري الذي أمّن انسحاب جيش إسرائيل، وشكراً لجيش لبنان الذي « أمّن » زوطر الغربية حتى يعود أهلها.)
مع العلم ان رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين نشر تقريرا قبل
بدء الدخول إلى البلدة جاء فيه:
” أن بلدة زوطر الغربية ستكون النموذج الأول لخطة الدولة لإعمار الجنوب، عبر إنشاء 100 بيت جاهز بانتظار استكمال البنية التحتية من مياه وكهرباء وصرف صحي واتصالات”.
وأشار التقرير إلى “أن الأتراك قدموا نموذج البيوت الجاهزة الذي استُخدم بعد الزلزال، وفي حال نجاح التجربة الأولية سيُوقَّع عقد لتوريد آلاف البيوت الجاهزة السريعة التركيب، بتمويل عربي وأوروبي جاهز.
وتقوم الخطة على أن تتولى الدولة اللبنانية، وبمؤازرة الجيش اللبناني، إدارة وتنفيذ المشروع، بما يؤكد أن الدولة هي الجهة المشرفة والمسيطرة على عملية إعادة الإعمار وعودة الأهالي إلى قراهم.
وتهدف الخطة إلى إنشاء تجمعات من البيوت الجاهزة في البلدات المتضررة، بما يسمح بعودة السكان سريعًا إلى مناطقهم واستقرارهم، على أن ينطلق بعدها إعمار المنازل الدائمة بمشاركة أبناء المنطقة كقوة العمل الأساسية في إعادة الإعمار”.
ولكن يبدو ان الواقع الحالي بعيد عن هذه الرؤية التي طرحها رئيس البلدية، الا اذا تقدم العمل بالمناطق التجريبية.
