فجر يوم الاربعاء الواقع فيه الاول من نيسان ٢٠٢٦، اغتالت إسرائيل القيادي العسكري في حزب الله، يوسف اسماعيل هاشم المعروف باسم “السيد صادق” جراء غارة جوية استهدفته ورفاقه في منطقة الجناح في مدينة بيروت.
وتقول المعلومات انه عضو في المجلس الجهادي لحزب الله، وقائد جبهة جنوب لبنان وهو المنصب الذي تولاه بعد مقتل علي كركي. ويصف البعض ان اغتياله سيوجد فراغاً كبيراً في القيادة العسكرية لحزب الله، كونه كان يقود العمليات العسكرية للحزب. أدرجته وزارة الخزانة الأمريكية على لوائح العقوبات منذ 13 نوفمبر 2018، بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224.
يوسف هاشم ابن بلدة المروانية قضاء النبطية، يعمل في القطاع العسكري منذ اكثر من ٤٠ عاماً، وقد خلف المسؤول العسكري للحزب علي كركي الذي اغتيل يوم مقتل السيد حسن نصرالله في ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٤.
تم نعيه بصفته “القائد الجهادي الكبير” استناداً الى تاريخه الطويل ودوره في لبنان، سورية والعراق، وهذا يعني انه كان أداة اساسية يستخدمها الحرس الثوري والنظام الإيراني.
كان هاشم مسؤول وحدتي “نصر” و”عزيز” المسؤولتين عن منطقة جنوب لبنان وصولاً الى الحدود مع جنوب سورية. كما كان مسؤولاً عن وحدة “بدر” التي تهتم بالمنطقة الممتدة ما بين نهر الليطاني ونهر الأولي. كما تابع أمور قوة “الرضوان” واستطاع نقل نحو ٢٠٠٠ مقاتل من منطقة البقاع الى الحدود الجنوبية لإدارة معارك الاشتباك المباشر.
وعلى صعيد الساحة العراقية فقد انتقل اليها يوسف هاشم عام ٢٠١٤ لدعم الحشد الشعبي في قتاله ضد داعش. وقد لعب دورا اساسياً في مجالي التدريب والدعم اللوجستي.
ويقول بعض المصادر انه أعاد هيكلة المجموعات العراقية على نسق بنية حزب الله، ونظم لها دورات تدريبية لرفع الكفاءة القتالية لديها. ولوحظ ان الحشد الشعبي العراقي نعاه كشهيد العراق.
وعلى الصعيد السوري فقد قاد عمليات حزب الله في شرق سورية في الفترة الممتدة ما بين ٢٠١١ و٢٠١٧، وكان احد الذين خططوا ونفذوا عملية السيطرة على مدينة دير الزور عام ٢٠١٧.
وفي بيان رسمي للجيش الاسرائيلي أعلن عن تعاون سلاح البحرية وسلاح الجو بتنفيذ الغارة التي أدت الى مقتل هاشم الذي رأى الجيش الاسرائيلي انه كان العقل المدبر للهجومات على القوات الإسرائيلية وأنه كان يقود عملية إعادة اعمار القدرات العسكرية لحزب الله.
ان اغتيال يوسف هاشم لم يشكل خسارة جسيمة لحزب الله فحسب، بل خسارة كبيرة للحرس الثوري الذي كان يكلفه بمهام قتالية وعسكرية اقليمية.
