خاص بـ”الشفاف”
أشارت معلومات الى ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري اتصل بنواب “كتلة التنمية والتحرير” التي يرأسها طالبا منهم التهدئة في مجال النشاط الانتخابي لان الانتخابات النيابية ستؤجل حتما.
ونقلت المعلومات عن بري قوله ان سفراء اللجنة الخماسية الدولية من اجل لبنان طلبوا منه العمل على تأجيل الانتخابات مدة عام على الاقل، إلا أنه وحسب ما نقل عن احد نواب كتلة التنمية والتحريري، قوله، إن بري طلب التأجيل مدة سنتين، أي نصف ولاية المجلس او ولاية كاملة، من دون ان يفصح النائب المذكور عن نية بري الحقيقية وما إذا كان يريد التأجيل لولاية كاملة او نصف ولاية، لكنه بالتأكيد لن يقبل ان يمدد للمجلس الحالي سنة واحدة فقط.
وتشير المعلومات الى ان سفراء الخماسية اعتبروا في حديثهم من بري ان إجراء الانتخابات في المرحلة الراهنة سوف يعيد انتاج المجلس النيابي الحالي بتوازناته الهشة، فضلا عن عدم ضمان عودة رئيس الحكومة الحالية نواف سلام لترؤس الحكومة المقبلة بعد الانتخابات، وهذا ما لا يرضى به سفراء الخماسية، كون سلام اثبت جدية في التعاطي مع ملفات حساسة اهمها، إقرار حصرية السلاح بيد القوى الامنية اللبنانية، وخطوات اصلاحية متعددة بدأت تجد طريقها الى التنفيذ تباعا، من تعيينات إدارية وفي مواقع الفئة الاولى وهيئات ناظمة للكهرباء والهاتف ومعالجة النفايات وسوى ذلك.
بري الذي يمسك بمفاتيح اللعبة السياسية يقف في منزلة بين منزلتين.
فهو يريد تأجيل الانتخابات، ولكنه لن يتحمل مسؤولية اتخاذ هذا القرار، ويريد ان يأتي طلب التأجيل من الحكومة، ولذلك كان هو اول من تقدم بطلب الترشح للانتخابات، تلبية لرغبة حليفه اللدود حزب الله، الذي يصر على إجراء الانتخابات في موعدها، ليس حرصا منه على الدستور والقانون، بل لأن الحزب يحسب للقادم من الايام وانعكاسها على وضعه داخل البيئة الحاضنة, خصوصا اذا ما وافقت ايران على الشروط الأميركية، ما سينعكس على وضعية الحزب داخليا، حيث يعتبر ان نفوذه سيتراجع وتاليا ستستفيد “حركة امل” حصرا من هذا لتراجع، ما يرفع نصيب الحركة من النواب على حساب الحزب، فيختل التوازن الحالي في عدد النواب بين الموالين للحزب او لحركة أمل.
وفي هذا السياق برزت صفة الاستعجال لدى “حزب القوات اللبنانية” الذي سارع الى إعلان العديد من الترشيحات للانتخابات المقبلة، بالتزامن مع العزوف الملتبس لعدد من نواب “القوات” عن الترشح! وفي حال التمديد للمجلس الحالي، سيبقى هؤلاء نوابا مع وقف التنفيذ، كون عودتهم الى المجلس غير متاحة في الانتخابات المقبلة، ما سيقلل من حركتهم الخدماتية او الحزبية، إلا أن القرار القواتي يفسح المجال للمرشحين الجدد للقيام بحملاتهم الانتخابية في مهلة زمنية مريحة.
وفي مقابل الاستعجال القواتي، تعتمد سائر القوى السياسية اللبنانية سياسة التريث في كشف اوراقها الانتخابية.
ولعل ابلغ تعبير جاء على لسان رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري، في كلمته في ذكرى اغتيال والده، حيث توجه الى انصاره بالقول :”قولولي ايمتى الانتخابات، لقلّكن شو رح يعمل تيار المستقبل”.
