الكلام الذي ننشره أدناه، والذي وردنا من جهة على صلة بـ”جبهة بايدار” الإيرانية المتشددة، يعني أنه تم إبلاغ رئيس إيران المُنتَخَب، وهو بالمناسبة “طبيب”، “بعد أقل من ساعة من إلقاء الخطاب” كما يقول التعليق أنه لم يعد مسموحاً له الإدلاء بتعليقات! وأنه لم يعد الناطق بلسان “المجلس القيادي الموقت” (الصورة أعلاه) الذي تأسس في 1 مارس 2026 بعد اغتيال علي خامنئي، ويتألف من الرئيس مسعود بزشكيان ، وآية الله علي رضا أعرافي، و”حسين محسني إجئي”، رئيس السلطة القضائية الحالي (ووزير الإستخبارات في عهد أحمدي نجاد) وهو مقرّب من “كتلة بايدار” المتطرفة. وكان الرئيس الراحل (على متن هليكوبتر) “رئيسي” مقرّباً من جبهة بايدار” ووضع أعضاءها في مناصب قيادية قبل مقتله الغامض!
ويلاحظ القارئ أن البيان التالي يستخدم تعبير “إلى حين ظهور القائد الثالث للثورة الإسلامية”!
تبقى نقطتان:
أولاً، نقل “الشفاف” عن جريدة “الفيغارو” أن الرئيس السابق روحاني ووزير خارجيته جواد ظريف ومشايخ من “قم” وشخصيات من الحرس الثورية قاموا، عشية القمع الدموي الذي سقط فيه 30 ألف قتيل من المتظاهرين، بمحاولة لعزل المرشد خامنئي. وأنه تم إطلاع لاريجاني عليها (فوق ضدها) في حين تم إبقاء بزشكيان خارجها “لحمايته”, وبعد فشلها وُضع المشاركون قيد الإقامة الجبرية. يمكن الإطلاع على هذه المسألة بالضغط على الرابط التالي: عشية القمع الدموي: روحاني وظريف حاولا عزل خامنئي وفشلا!
ثانياً، أنه تردّدت في العاصمة الأميركية قبل يومين معلوماتٍ (غير مؤكّدة) مفادها أن الأميركيين طلبوا من الإسرائيليين حذف إسم الرئيس بزشكيان (الذي زار نيويورك في ديسمبر 2024 على رأس وفد من 40 شخصاً) من قائمة الشخصيات الإيرانية المطلوب اغتيالها
أخيراً، وردنا أن “الكويت تتعرض الآن لهجوم صاروخي استهدف المطار وخزانات وقود”، ما يعطي فكرة عن السلطة الحقيقية في إيران.
بيار عقل
*
بيان “جبهة بايدار”: صوت روح الأمة في خضم الحرب، خذوا الميكروفون من الأطباء
“إذا تراجعتم دون تكتيكات أمام عدو يهاجمكم، فسيحل عليكم غضب الله”. هذا التحذير الواضح من قائد الثورة الإسلامية الشهيد (علي خامنئي) يعد معيارا دقيقا للتقييم.
في ظل سلوك المسؤولين في هذه الأيام الحرجة، أظهر خطاب الرئيس (الإيراني مسعود بزشكيان) الأخير في التلفزيون أن دائرة مستشاري الحكومة لا تزال تعكس جوا من التوسل الدبلوماسي. فالخطاب الذي كان من المفترض أن يرمز إلى الإرادة الوطنية تحول للأسف إلى عرض للارتباك ونبض من الضعف.
كان الخطأ الاستراتيجي الأول لهذا الخطاب هو اختزال العملية العسكرية المحسوبة والمتقنة للقوات المسلحة إلى عمل عشوائي.

إن استخدام مصطلح “إطلاق النار حسب الرغبة” لوصف الهجمات الأخيرة لا يشوه فقط الإنجازات غير المسبوقة لاستراتيجية الردع الفعال، بل يوفر أيضاً ذريعة قانونية ومجانية للمؤسسات الدولية والدول المعادية للتشكيك في الدفاع المشروع عن الجمهورية الإسلامية وسيادتها.
وقد بلغ حجم الكارثة الناجمة عن هذه التصريحات حداً اضطر معه المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ومستشار القائد العام للحرس الثوري إلى التوجه فوراً إلى موقع الحدث لتصحيح كلمات الرئيس ورصد تبعات هذا الخطأ الفادح، وذلك بعد أقل من ساعة من إلقاء الخطاب.
من جهة أخرى، يعد الاعتذار للدول المجاورة التي تستضيف قواعد إرهابية تابعة للقيادة المركزية الأمريكية، لا سيما في ذروة استعدادات العدو للحرب، خطأ لا يغتفر. فعندما تتحول القواعد الأمريكية في المنطقة إلى آلات إرهابية تستهدف الأمن القومي الإيراني، فإن إرسال رسالة سلام واستسلام لا يعني سوى انهيار هيمنة الردع الإيرانية. يجب أن تكون رسالة أعلى سلطة تنفيذية في حالة الحرب متناسبة مع دماء الشهداء الذين أريقوا مؤخراً، لا أن تصدر شيكاً على بياض لمن يستضيفون قتلة الشعب الإيراني.
إن حرب اليوم هي حرب روايات، وكان تسليم منصة المجلس القيادي المؤقت لشخص يفتقر إلى أبسط مهارات الخطابة ولغة الجسد التي يتمتع بها السياسيون ذوو النفوذ خطأ فادحاً.
لم تسهم هذه الرسالة المصورة في تعزيز الوحدة الوطنية فحسب، بل ساهمت أيضاً في تأجيج مشاعر الاستياء لدى الشعب المستعد للمواجهة الحاسمة مع الغطرسة.
في ظل هذه الظروف التاريخية الحرجة، وإلى حين ظهور القائد الثالث للثورة الإسلامية، يقتضي المنطق تسليم المنصات الرسمية لأفراد صادقين في نقل الحقائق، لا يتلاعبون بمشاعر الشعب.
مع ذلك، ينبغى لأمريكا وعملائها الإقليميين أن يدركوا أن هذه الترددات السياسية لن تثني عزيمة أبناء الثورة الراسخة عن إحراز تقدم يضرم في وجه المعتدين.
“رجا نيوز”
@Rajanews_com

