خاص بـ”الشفاف”
في بعض بلدات مرجعيون كان هناك كثير من العائلات النازحة من بلدات جنوبية اخرى! لكن سلطاتها المحلية تلقت إتصالات من إسرائيل تطلب منها إخراجهم منها او تَحَمُّل مسؤولية وجودهم! وكانت بعض تلك العائلات استأجرت منازل فيها بعد حرب ٢٠٢٤ بصورة قانونية، وهذا ما دفع تلك العائلات للتوجه إلى “حاصبيا” و”الكفير”.
في جديدة مرجعيون تعيش اليوم نحو ٢٧٠ عائلة معظمها من المسيحيين الأرثوذكس، مع اقلية من العائلات السنية، والنزوح بالوسط المسيحي يعود لأسباب اقتصادية.
حالياً، لا تعاني البلدة من اي مشكلة غذائية اذ ان الطريق إلى “حاصبيا” مفتوحة والبضائع تصل بشكل عادي، والمياه مؤمنة كذلك الكهرباء بشكل جيد.
الرعاية الصحية مؤمنة بشكل جيد بوجود أطباء باختصاصات مختلفة بالإضافة إلى مستشفى مرجعيون الحكومي الذي يقدم خدماته لكل المنطقة، ولديه أطباء صحة عامة وجراحين، وقسم للأشعة والمختبر كما ان فريق عمله موجود في كل الأقسام، وتلقى المستشفى مساعدات بالادوية من “اليونيفيل”.
كما ان السفارة البابوية تقدم مساعدات للاهالي المقيمين في “مرجعيون”.
وعلى الرغم من هذه الظروف الجيدة، فان الناس تعيش بخوف ورعب من اي مفاجأة قد تحصل.
القليعة
بعد إخراج كل العائلات التي كانت نازحة خلال الحرب الأخيرة او استأجرت منازل في “القليعة”، فان أهلها باقون فيها ولا يريد احد منهم ان يترك بلدته وارضه.
المواد الغذائية مؤمنة، كما تصلها مساعدات من جهات مختلفة، من “اليونيسيف”، والسفير البابوي، ومجلس الجنوب وجهات دولية عديدة.
الخدمات الطبية والأدوية مؤمنة والاستشفاء مؤمّن عبر “مستشفى مرجعيون الحكومي”، واللافت ان لا احداً من خارج البلدة بين سكانها.
أصيبت البلدة بشظايا صواريخ خلال أيام الحرب الحالية.
تعلق احدى المواطنات:” لن نترك بلدتنا، الى اين نذهب؟ ولمن نترك منازلنا وارضنا؟ باقون هنا مهما حصل.
إبل السقي
اما في بلدة “إبل السقي” فان اكثرية عائلات البلدة نزحت عنها، فقد تضررت الجهة المواجهة لمدينة “الخيام” واصابتها بقذائف مختلفة.
والبلدة تضم عائلات مسيحية واخرى درزية، وقد توجهت معظم العائلات الدرزية الى “عاليه” و”حاصبيا”.
ويقول احد المواطنين الذي بقي بالبلدة:” تحاول البلدية تأمين احتياجات الأهالي وخصوصا ان ما بقي فيها يسكن نصفها بعد إخلاء القسم المواجه لمدينة “الخيام”، معظم دكاكين البلدة مقفلة، وهناك نقص كبير ببضاعة السوبرماركت”.
اما الوضع الصحي، فان أطباء من حاصبيا يزورون البلدة دورياً، وخصوصا ان الأهالي يجدون صعوبة بالوصول الى مرجعيون
بسبب الطريق الخطر حالياً.
وتشير احدى المواطنات ان جمعية FIFTY FIFTY قد وزعت كميات من أدوات التنظيف وحليب الاطفال، كما ان مجلس الجنوب وزع مساعدات غذائية.
ويبدو ان “حاصبيا” قد تحولت الى حاضنة لجميع من اضطر للخروج من المنطقة طوعاً او اكراهاً، وخصوصاً النازحين من “دِبّين”، و”بلاط”، و”الخيام”، كما احتضنت بلدة “الكفير” عائلات عدة من بلاط ودبين.
وفي هذا المجال لا بد من الإشارة إلى قيام عدد من متمولي الخيام بتقديم مساعدات مختلفة للنازحين من الخيام نفسها.



