تنبَّأَ محللون إيرانيون على صلة بمصادر في الحرس الثوري الإيراني بصدور بيانٍ من الحرس في الأول من أغسطس، ليلة تأجيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه الكبير على إيران، يعلن الحرس من خلاله عن حدث مهم. غير أن التأجيل الأمريكي للهجوم أجّل صدور ذلك البيان أيضا. إذ كان من المفترض أن يتم الإعلان عن مقتل مجتبى جراء الهجوم الأمريكي، غير أن الهجوم لم يتم وظلت الخطة غير محسومة.
وحسب المصادر، خلص الحرس الثوري إلى أن إخفاء مقتل مجتبى بات أمرا يضرّ بمصالح النظام في إيران، خاصة وأن فصائل مختلفة في النظام اكتشفت سرَّ مقتله.
وتقول هذه المصادر أن مجلسا مكونا من أربعة أعضاء هو الذي يصدر رسائل “مزيفة” باسم مجتبى، وهي جميعها كانت أوامر من الحرس الثوري.
وكان أحمد وحيدي رئيس الحرس الثوري حذر من أن هدف أمريكا من تمديد وقف إطلاق النار هو “إشعال الفتنة” جراء مقتل مجتبى، وأنه يجب علينا اتخاذ إجراء في هذا الشأن.
ويتوقع المحللون أن يعلن الحرس الثوري قريبا عن وفاة مجتبى نتيجة إصابات لحقت به جراء الهجوم السابق الذي استهدف والده ليلة 28 فبراير.
ويضيف هؤلاء أن المرشح الأبرز لمنصب الولي الفقيه هو محمد مهدي ميرباقري، الذي كشف عن “وصية” المرشد السابق علي خامنئي، كما حصل على وعود من الحرس الثوري بأن يصبح هو المرشد والقائد.
ومحمد مهدي ميرباقري، صاحب العمامة السوداء، من أبرز منظّري التيار الأصولي المحافظ في إيران، ويُعد من الشخصيات الفكرية المؤثرة داخل المؤسسة الدينية والسياسية، وإن لم يكن من أصحاب المناصب التنفيذية الأولى.
وُلد في 1962، وهو رئيس مجمع العلوم الإسلامية في قم، كما يشغل عضوية مجلس خبراء القيادة منذ 2016. ويُعد من أبرز تلامذة المدرسة الفكرية التي أسسها منير الدين الحسيني الهاشمي، وتأثر أيضا برجل الدين المتشدّد محمد تقي مصباح يزدي.
يرى ميرباقري أن الإسلام ليس مجرد دين للعبادات، بل مشروع لإدارة المجتمع والاقتصاد والثقافة والعلوم. ويرفض النموذج الغربي للتنمية، ويعتبر أن تبني الرأسمالية أو الليبرالية يؤدي تدريجيا إلى تغيير هوية المجتمع الإسلامي.
هو من أبرز الداعين إلى “أسلمة العلوم الإنسانية”، ويرى أن العلوم يجب أن تستند إلى الرؤية الإسلامية لا إلى الفلسفات الغربية.
يُصنف ضمن الجناح المحافظ المتشدد في إيران. وقد دعم سابقا المرشح المحافظ سعيد جليلي، كما دعم انتخاب إبراهيم رئيسي. وينتقد بشدة مشاريع التقارب مع الولايات المتحدة وأوروبا.
ظهر اسمه في بعض التحليلات الإعلامية باعتباره من الشخصيات ذات التأثير الفكري في معسكر المحافظين، وأحد الأسماء التي يمكن أن يكون لها دور في مرحلة ما بعد علي خامنئي.
يُنظر إليه على أنه مفكر أيديولوجي أكثر من كونه رجل إدارة أو تنفيذ، وله تأثير واضح في صياغة الخطاب الفكري والثقافي للتيار الأصولي الإيراني، خاصة فيما يتعلق بمفهوم “الحضارة الإسلامية” ومواجهة النفوذ الثقافي الغربي.
