Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»على باب حارة الأرمن في القدس..!!

    على باب حارة الأرمن في القدس..!!

    0
    بواسطة Sarah Akel on 24 سبتمبر 2013 غير مصنف

    القدس جغرافيا ومجاز. تربطني بالجغرافيا ذكرات قليلة، الأبقى منها ما وسّع حدود الجغرافيا، وأعاد واستعاد المجاز. في أواخر تسعينيات القرن الماضي اقترح صديقنا الكاتب والشاعر أسعد الأسعد أن نقوم بجولة في القدس. كانت المناسبة قدوم صديقنا الشاعر محمد القيسي من عمّان.

    مشينا، هناك، في الشوارع الضيّقة ساعات طويلة. وكان أسعد كريماً وسخياً في الكلام عن الأماكن التي نعبرها، والمعالم التي نراها. وقد جذبنا إلى مكان بعينه صوت موسيقى كنسية ينبعث من مكان ما. وقعنا في أسر موسيقى تنساب في الأزقة، خفيفة، ورهيفة، تتأرجح على أجنحة طيور لا نراها، وأرشدت آذاننا خطانا إلى مصدر الصوت.

    وقفنا أمام بوابة حجرية تتسع لمرور شاحنة، وينفرج في خشبها العتيق باب أصغر يكفي لمرور إنسان. على الجدار الحجري لوحة معدنية بالعبرية والعربية والإنكليزية عن مكان مقدّس، وأمام الباب الصغير حارس شاب أجنبي الملامح. قال لنا أسعد: هنا دير وحارة الأرمن. وارتسمت على ملامح الحارس الشاب، الذي اعترض طريقنا أمام الباب الصغير بجسده، علامة استفهام.

    قال أسعد بالإنكليزية: هؤلاء أصدقائي وقد جاءوا في زيارة من الأردن، ويريدون الدخول. قلتُ باللغة نفسها: لا، أنا فلسطيني، جئت من رام الله. فرد الحارس الشاب بالعربية: وأنا فلسطيني، كمان، تفضلوا.

    لسعت عبارته قلبي، وغمرتني بفرح مفاجئ. فالهوية الغنية، الحضرية والحضارية (والوطنية، إذا شئت) لا تُقاس بما نُسقط منها، بل بما نضيف إليها. كلما اتسعت اغتنت، وإذا ضاقت أمحلت. لا حق لي في بلادي، ولا في هويتي، أكثر من حق الحارس الشاب على باب حارة الأرمن. فهذه بلاده، وتلك هويته. الدير والحارة منّا ولنا، والموسيقى، السابحة على أجنحة طيور لا نراها، منّا ولنا.

    ليس في الحادثة المذكورة ما يستدعي التذكير أكثر من كفاءة اليومي، والعادي، والعابر، حتى وإن تجلى في مجاملة سريعة على باب حارة الأرمن، في تقديم ما يكفي من الدليل والبرهان على خصوصية المكان. فالقدس مكان تشتبك فيه الأرض بالسماء، وتختلط فيه اللغات، والأعراق، والتواريخ الفردية والجمعية، والموسيقى، بالحنين الألفي، والاستيهامات التاريخية، والثقافية، والسياسية. هذا يحدث الآن وهنا، وحدث على مدار آلاف مؤلفة من السنين.

    وفي هذا ما يجعل من القدس ثقيلة على كاهل الأحياء. فمن يطيق كل هذه الكثافة الرمزية والدلالية؟ كان إدوارد سعيد يردد هذه العبارة كلما زار البلاد، وأنفق بعض الوقت هناك. غالباً، ما نتحايل على الكثافة، بالاقتراض من ترسانة أخيلة تسكن المتاحف، وأقبية التاريخ. بيد أن الكثافة نفسها تصبح مصدراً للغنى بقدر ما تطعم الحاضر من يد المجاز.

    فالقدس يمكن، ويجب، أن تكون مجازاً لفلسطين، بالطريقة نفسها التي تحوّلت بها فلسطين، في نص محمود درويش، مثلاً، من صراع في أرض صغيرة، إلى مجاز للتاريخ الإنساني، وتراجيديا “اختلاف الرواة على الضوء في حجر”، كما جاء في قصيدة حاول فيها القبض على سر مدينة لم يمت فيها أحد تماماً منذ قرون طويلة وبعيدة.

    ما معنى هذا الكلام؟

    إذا غاب الفرق بين سؤالين نقترب من المعنى. فلو سألنا، مثلاً، منْ وما هي القدس؟ وكنّا، في الواقع، نريد أن نسأل: مَنْ وما هو الفلسطيني؟ يتجلى المعنى في مرآة الحاضر مرّة، كما في مرآة التاريخ مرّات.

    ثمة تعددية حضارية، وثقافية، ولغوية، وعرقية، ترجمتها الغزوات، والهجرات، والنبوات، والشهوات. وهذا ما لا نحتاج للعثور عليه في كتب التاريخ، بل يمكن أن نراه في الشارع، على وجوه العابرين، وعلى مائدة الطعام، وفي عمارة البيوت، واللهجة العامية، وثياب آبائنا وأمهاتنا، وأغاني الرعاة، وآلاتهم الموسيقية، وفي المواسم، وطقوس الموت والإنجاب والزواج.

    كل مَن جاءوا إلى هذه الأرض، لم يرحلوا تماماً، بل سقط منهم، صعوداً وهبوطاً، في الطريق الطويل على سلّم الغزوات والهجرات والنبوات والشهوات: اسم في أوّل الزقاق هنا، ومفردة في آخره هناك. كتاب مقدس بعد حرب هنا، وموسيقى في عيد هناك.

    بهذا المعنى تغتني الهوية بقدر ما نرث مما تراكم، في بلادنا، على مدار قرون، وبقدر ما نعترف بما فيها من التعددية، التي لا تقطن الكتب أو المتاحف، بل وما تزال تتنشق الهواء، الآن وهنا، في وضح النهار.

    وعندما نسمع كلاماً عن فلسطين باعتبارها وقفاً إسلامياً، ينبغي القول إن فرادة وتفرّد هذه البلاد، وخصوصيتها التاريخية، لا تمكن أحداً من حق احتكارها. وهذا يصدق، أيضاً، على كل كلام عنها باعتبارها ملكية يهودية حصرية. فلا يجوز الرد على الحصرية بحصرية مضادة. كان هذا على مدار قرون، وما يزال حتى يوم الناس هذا، مصدراً لتوتر دائم في علاقة سكّان البلاد بتاريخها وهويتها.

    وإذا كان ثمة من ضرورة لترجمة كل ما تقدّم إلى لغة السياسة. فلنقل إن الكلام عن غنى وتعددية القدس باعتبارها مجازاً لفلسطين، وبوصلة لهوية الفلسطيني، لا يمثل محاولة للانسجام مع هوية المكان وحسب، بل ويفتح أفقاً للتعايش والسلام، أيضاً.

    ومع ذلك، ينبغي التذكير، في الوقت نفسه، أن الوقوع في قبضة السياسة بالمعنى اليومي، والصغير، والمُبتذل، لن يمكن أحداً من القبض على معنى وجدوى المجاز، الذي انفتح بكل ما فيه من غنى وامتلاء ظهيرة يوم، على باب حارة الأرمن في القدس.

    khaderhas1@hotmail.com

    كاتب فلسطيني

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقمسؤولية مشايخ الإرهاب: مسيحيو باكستان تظاهروا بعد مجزرة الكنيسة
    التالي حزب الله والدولة: بداية مصالحة شاملة؟

    التعليقات مغلقة.

    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • Endgame Iran: Islamic Republic nears its end when anti-regime forces converge 11 يناير 2026 Ronald Sandee
    • Confidence in Trump: A test written in Venezuela, read in Cyprus and Ukraine 10 يناير 2026 Yusuf Kanli
    • Liquidity at the Core of Lebanon’s Financial Deposit Repayment Act 9 يناير 2026 Samara Azzi
    • Talk and Plot: Teheran Double Game with the Sharaa Regime 6 يناير 2026 Shaffaf Exclusive
    • When “law enforcement” looks like piracy: The Maduro seizure, Türkiye’s caution, and the “precedent” problem 5 يناير 2026 Yusuf Kanli
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • Pourquoi la pomme de la tyrannie tombe-t-elle toujours ? 10 يناير 2026 Walid Sinno
    • La liberté comme dette — et comme devoir trahi par les gouvernants 2 يناير 2026 Walid Sinno
    • La « Gap Law »: pourquoi la précipitation, et pourquoi les Français ? 30 ديسمبر 2025 Pierre-Étienne Renaudin
    • Au Liban, une réforme cruciale pour sortir enfin de la crise 23 ديسمبر 2025 Sibylle Rizk
    • Le Grand Hôtel Abysse sert toujours des repas en 2025 16 ديسمبر 2025 Walid Sinno
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • farouk itani على ليبيا واستراتيجية “القفل الفولاذي”: نموذج الاستقرار القسري 2026
    • farouk itani على ليبيا واستراتيجية “القفل الفولاذي”: نموذج الاستقرار القسري 2026
    • SK_Azzi على البنوك اللبنانية: أعذارُكم لم تَعُد مقبولة!
    • SK_Azzi على ( شاهد الفيديو) الحاكم للرأي العام:  استرداد الأموال المختلسة، وأصول المركزي، سيوفر السيولة لسداد حقوق المودعين
    • قاري على هل الجمهورية الإسلامية على وشك الانهيار؟
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter