Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»شفّاف اليوم»صيدا: قوة استيعاب “المدينة الفائضة”!

    صيدا: قوة استيعاب “المدينة الفائضة”!

    1
    بواسطة سمارة القزّي on 14 يناير 2026 شفّاف اليوم

    عدتُ مؤخرًا إلى صيدا، المدينة ذات الغالبية السُنّية جنوب بيروت — مدينةٌ تربطني بها علاقةٌ عاطفية خاصة، وتتمتع بمكانة مشحونة سياسيًا في السياق اللبناني. ذاكرتي معها شخصية: ضعتُ فيها طفلةً ذات مرة، إلى أن أجلَسني رجلٌ مُسنّ على درجٍ وانتظرَ بصبرٍ إلى أن عادت والدتي. المدنُ قادرة على أن تَجرح وعلى أن تحمي في اللحظة نفسها؛ وصيدا تفعلُ الأمرَ ذاته اليوم مع اللاجئين الشيعة القادمين من الجنوب هربًا من الحرب.

     

     

    اليوم، أصبحت صيدا أحدثَ محطة للنزوح الداخلي في لبنان — ليس فقط للاجئين السوريين والفلسطينيين، بل أيضًا للبنانيين “اللاجئين اقتصاديًا” من “النبطية” والجنوب الشيعي الأوسع. هذا التدفق من جنوب الجنوب نحو شماله يحمل أبعادًا سياسية تعجز الإحصاءات عن التقاطها. فعندما أُغلقت التجارات والمتاجر في “النبطية” — تحت وطأة الانهيار الاقتصادي الناتج عن حرب لم تكن طرفًا فيها — لم تختفِ تلك التجارات. بل انتقلت إلى صيدا. شبكاتُ تجارةٍ كاملة، و”أسواق جُملة”، تغيّرت جغرافيتها. تبعها العمال المياومون. وتشكّلت جغرافيا اقتصادية جديدة بلا أي خطة حكومية، بلا استراتيجية تنموية، وحتى بلا ادعاء بوجود سياسة عامة.

    في بلدٍ طبيعي، كان مثل هذا التحول الديموغرافي والاقتصادي سيُدرس ويُنظَّم ويُدار. أما في لبنان، فإنه يتمُ، ببساطة، امتصاصُه — من قِبل أي مدينة يَصدفُ أنها تتميز بإيجارات أرخص وقليلٍ من المساحة. ثم أن “صيدا”، بطبيعتها، مدينة دافئة القلب.

    سياسات فائض العرض

    تدفُّقُ اليد العاملة إلى صيدا خلق فائضًا كلاسيكيًا في سوق العمل، ما أدى إلى خفض الأجور اليومية. عندما سألت العمال لماذا يبقون فيها، جاء الجواب حقيقةً سياسية متنكرةً بلباس اقتصادي: “صيدا رخيصة”. المدن الرخيصة تتحول إلى مصائد فقر عندما تُغلق سُبُلُ الصعود أو الخروج. وانسدادُ الحركة في لبنان ليس جسديًا فقط، بل هو سياسي — تفرضه الحرب، والودائع المُجمّدة، والمحسوبيات المناطقية، وقوة (أو ضعف) الأحزاب المحلية.

    لم تطلب صيدا أن تصبح مركزًا لِعمالة الجنوب النازحة، لكنها أصبحت كذلك. وبذلك، فإنها تحتل اليوم موقعًا جديدًا في الاقتصاد السياسي اللبناني المتشظي: مدينة عازلة بين الداخل الشيعي والساحل السُنّي، تمتصُّ الصدمةَ الاقتصادية لمنطقة كاملة من دون أن تنالَ التعويضَ السياسي الذي كان يُفترض أن يرافق هذا الدور في دولة تعمل بصورة طبيعية.

    العملات الرقمية كبُنية تحتية لـ”العقوبات”

    صالات بيع السيارات المستعملة التي انتقلت من النبطية إلى صيدا تكشفُ طبقةً سياسية أخرى. كثيرٌ من تلك الصالات بات يفضّل الدفع بالعملات الرقمية. فعندما تعقّدُ العقوباتُ الاستيرادَ و”التمويلَ الإقليمي”، يبحث التجار عن أدواتٍ تتجاوز المصارف كليًا. صعودُ العملات الرقمية في البلدات اللبنانية الأفقر ليس قصة تكنولوجيا؛ إنها قصة عقوبات — بصفتها قطاعاً تهيمن عليه، إلى حد كبير، شبكاتٌ مرتبطة بحزب الله، فقد دخلت صالاتُ عرضِ السياراتِ المستعملة العصرَ الرقَمي.

    المفارقة صارخة: المناطق اللبنانية الأكثر ثراءً وتطورًا تتعامل اليوم بالنقد — الملموس، المراقَب، التقليدي — فيما تتعامل الاقتصادات الطرَفية الأفقر بعملات رَقَمية عابرة للحدود. “الهامش” أصبح أكثر عولمة من “المركز”. والقطاع الرسمي أصبح أكثر بدائية من القطاع غير الرسمي!

    سواء كانت تلك الصالات مرتبطة مباشرة بشبكات استيراد تابعة لحزب الله أو مجرد جزء من منظومة تجارية جنوبية أوسع، فذلك سؤالٌ ثانوي تقريبًا. الواقعُ السياسي هو أن فاعلين من خارج الدولة، وتجاراً في عصر “العقوبات”، قاموا ببناء قنوات مالية موازية حين انهارت الدولة اللبنانية.

    مدينتان اندمجتا، بلا تخطيط

    عمالةُ اللاجئين — اللبنانية والفلسطينية والسورية — تضغط على الخدمات الاجتماعية في صيدا، مع ذلك تستوعبها المدينة. كثيرون يعملون في صيدا نهارًا ويبيتون في الجنوب ليلًا، ما يخلق اقتصادًا دائريًا بلا ضرائب محلية وبلا دعمٍ وطني. عمليًا، تموّل صيدا أزمةَ نزوحٍ داخلي بقدراتها البلدية وبمرونة القطاع الخاص وحدهما.

    في الوقت نفسه، اندمج اقتصاد “النبطية” في اقتصاد “صيدا”، مُشكّلًا سوقًا حَضرية واحدة بلا تنسيق بلدي وبلا استراتيجية من الحكومة المركزية. انخفضت الأسعار للمستهلكين — أحيانًا إلى النصف مقارنةً ببيروت — لأن الفراغ السياسي يولّد أسواقًا تنافسية في القاع، حتى وهو يدمّر الأجور في القمة.

    تلك هي المفارقة السياسية الأحدث في لبنان: كلما كانت المدينة أفقر، كان الطعام أرخص، والأجور أدنى، والمعاملات بـ:”العملات الرقمية” أكثر، والدولة أكثر غيابًا!

    ما تبقّى من “سوق النطبية”

    سياسات مدينة عاطفية

    وأنا أسير في صيدا، أدركت أن المدينة أصبحت مرآة للبنان نفسه. مكاناً تأتي فيه الرعاية من الغرباء لا من المؤسسات. حيث يتم امتصاصُ المعاناة محليًا لأن السياسة الوطنية ترفض التدخل. حيث حرصَ رجلٌ مُسِنّ، يومًا، على أن تعادَ طفلة ضائعة إلى والدتها — وهو أمرٌ لم تفعله الدولة اللبنانية يومًا مع مواطنيها.

    المدن، كالدول، كائناتُ سياسية. وصيدا اليوم تحمل مدينتين في داخلها — مدينتها الأصلية، وتلك النازحة من الجنوب — مدينتان اندمجتا بلا استراتيجية، تتم إدارتهما بلا تخطيط، وتتماسكان  بفضل الارتجال لا بفضل السياسات العامة!

    ترجمة “الشفاف”، نقلأ عن الأصل بالإنكليزية:

    Saida and the Politics of a Surplus City

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقالصين تدخل في معركة سياسية وقضائية مع هولندا
    التالي “يا حيف”!: حزب الله أبلغ سلطات بيروت أنه لن يردّ على القصف الأميركي لإيران
    الاشتراك
    نبّهني عن
    guest
    guest
    1 تعليق
    الأحدث
    الأقدم الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات
    وفيق الهواري
    وفيق الهواري
    1 شهر

    قرأت مقالة سمارة القزي الذي حمل عنوان: صيدا قوة استيعاب ” المدينة الفائضة” في موقع شفاف مرتين، اذ لفتني قدرتها على توصيف هذه المدينة المميزة بين مدن الكيان اللبناني. اذ انها مدينة التنوع الانساني والديمغرافي، وقد نجحت هذه المدينة وأهلها في استقبال اللاجئين والنازحين من مختلف الجنسيات والمكونات، وامنت لهم مساحة آمنة، لا يشعر فيها المرء بالتمييز. وهذا السلوك الصيداوي سلوك تاريخي وليس ابن الساعة، منذ نكبة فلسطين الى معارك الجنوب، واللجوء السوري وصولا الى النزوح الأخير من الجنوب، ويمكن القول ان استقبال النازحين في صيدا خلال الحرب الأخيرة كان الأفضل مقارنة مع المناطق الاخرى. كما أوافق القزي حول نزوح مؤسسات… قراءة المزيد ..

    0
    رد
    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • When Tehran’s Anchor Falls, Will Lebanon Sink or Swim? 1 مارس 2026 Samara Azzi
    • How a Call From Trump Ignited a Bitter Feud Between Two U.S. Allies 28 فبراير 2026 NYT
    • Between fire and silence: Türkiye in the shadow of a growing regional war 28 فبراير 2026 Yusuf Kanli
    • Trump and Iran Are Playing a Game of Chicken 26 فبراير 2026 Dennis Ross
    • FROM CYPRUS TO GREENLAND: CAN HISTORY BE REPEATED IN A FRACTURING INTERNATIONAL ORDER? 20 فبراير 2026 Yusuf Kanli
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • En Arabie saoudite, le retour au réalisme de « MBS », contraint d’en rabattre sur ses projets pharaoniques 27 فبراير 2026 Hélène Sallon
    • À Benghazi, quinze ans après, les espoirs déçus de la révolution libyenne 18 فبراير 2026 Maryline Dumas
    • Dans le nord de la Syrie, le barrage de Tichrine, la forteresse qui a résisté aux remous de la guerre civile 17 فبراير 2026 Hélène Sallon
    • Pourquoi le Koweït a classé huit hôpitaux libanais sur la liste du terrorisme ? 8 فبراير 2026 Dr. Fadil Hammoud
    • En Orient, le goût exotique de la liberté est éphémère 30 يناير 2026 Charles Jaigu
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • بدر اشكناني على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • Habib Khoury على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • ALI على ملخص كتاب “أيام محمد الأخيرة”، تأليف هالة وردي عام 2016
    • فضيل حمّود - باريس على حوار د. منير شحود: كسر الحلقة بين الجلاد والضحية يبدأ بفصل الجريمة عن الهوية
    • حسام عبدالله على “ذكرياتي في فلسطين وإسرائيل”: الحلقة الثامنة، عرفات يضع حجر أساس مشروع غزة
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    wpDiscuz