ذكرى حسن حمدان وازدواج الفجيعة به مرّةً أخرى… هذا ما استذكرتُهُ قبْلَ عشرِ سنوات.
شُيّع حسن حمدان (مهدي عامل) من أمام معهد العلوم الاجتماعية، الفرع الأوّل في ساقية الجنزير، حيث كان يدرّس. وصُلّيَ على جثمانه في مسجد الإمام عليّ (السُنّي) في الطريق الجديدة. ودفن في جبّانة الشهداء (الفلسطينية-السنّية) إذ كان ممنوعاً تشييعه في جبّانة الشهيدين (الشيعيّة) أو في قريته حاروف…
وكانت جنازته متواضعةً واجمة، شأن جنازة سمير قصير. ولكن مع فارق في السبب الذي كان الإرهاب في سنة 1987 وكان فقدان التبنّي السياسي-الطائفي في سنة 2005. وفي الحالتين، كان معظم الجمهور تلامذة الفقيدين وزملاءهما والأقارب والأصدقاء… مع بعض المحازبين في حالة حسن وسياسيين جاؤوا إلى الكنيسة ولم يظهر “جمهورهم” معهم في حالة سمير.
وما يزال تواضع هاتين الجنازتين جرحاً شخصيّاً في نفسي وغيظاً عميقاً من “الجمهور” الذي قصّر عن إدراك معنى الحدث والبُعْد العامّ للفقد في الحالتين وأحجم عن إظهارهما.


كل التقدير لأحمد بيضون: أولاً، وخصوصاً، لأنه لم يُخضِع نفسَه لـ« فحص دم قومجي/فلسطيني » مثلما يفعل معارضو حزب الله (الشيعة) « يوم أي ويوم لأ »! « أسطول غزة »، « فريق برشلونة » لا يعبّي عين أحمد. نعم « ما يزال تواضع هاتين الجنازتين جرحاً شخصيّاً » ، شعرنا به، حتى نحن الذين كنا بعيدين خارج البلاد, ولا ننسى ما أخبرنا به أصدقاء قاموا بواجب التعزية بالعزيز هاني فحص في مسقط رأسه، « جبشيت »، عن « انتشار مسلحي حزب إيران » في القرية ساعة قدوم المعزّين من بيروت ! وكيف ننسى كيف « اعتذر » شيخ شيعي… قراءة المزيد ..