Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»الآباء يهجِّرون الأولاد

    الآباء يهجِّرون الأولاد

    0
    بواسطة دلال البزري on 14 أبريل 2013 غير مصنف

    (الى هيفاء البيطار)

    السوريون القليلون الذين يأخذون نفَساَ من ضجيج الدمار اللاحق بأرواحهم وعمرانهم… يتساءلون أحياناً، على سبيل المقارنة، بين حربهم الأهلية وبين حربنا، نحن اللبنانيين: هل هذا ما ذقتموه في حرب الخمسة عشر عاماً؟ هل هذا ما تلوّعتم به؟

    أتلعثم كل مرة أمام هكذا السؤال، أتمتم كلمات عن “كثافة” الحرب السورية، عن انعدام التوازن (العسكري) بين أطرافها، عن النزوح اللبناني، الأقل مأساة، عن تدخل الدول العظمى، أو التوّاقة إلى العظمة، في مجرياتها، في الحربين، عن تطييف المجتمع، عن عسكرته. وكل مرة تخلص همْهماتي إلى أن لا اختلاف بين مآلات الاثنتين، وان لبنان سبق له الفضل في رسم الخط البياني الذي تسير به الثورة السورية، واخواتها، كل أخواتها.

    ولكن ما فاتني هو المقارنة بين السيَر الخاصة للسوريين العالقين في ساحات هذه الحرب. وقد نبهتني اليه الدكتورة هيفاء البيطار في مقال لها في “السفير” (3-4-20013)، مؤثر بعمق، كعادة كل كتاباتها. ترصد طبيبة العيون الحالات النفسية للمواطن السوري، للأطفال خصوصاً، تروي قصصا عن صدمات عنيفة كانوا شهوداً عليها، أو ضحايا لها، والعوارض النفسية التي يقلّل الجميع من أهميتها. ثم تأتي في احدى الفقرات المروعة، فتقول: “أكثر ما يشعرني بالخزي والألم هو تلك الحالة العامة من رغبة الأهل ان يهجّ أولادهم الى خارج سوريا”، ثم تنعي العائلة السورية المهددة بغربة أبنائها: “الأسرة التي يوحّدها الحب ولمّ الشمل ما عادت أسرة. العديد من العائلات يهرّبون أولادهم خوفا عليهم من القتل”.

    حسناً، هنا أيضاً، يبدو أن اللبنانيين سبقوا السوريين في اللوعة، وصارت جزاًء من حياتهم، أو بالأحرى أسلوب حياتهم. نعم نحن اللبنانيين، واللبنانيات خصوصاً، سعينا ونسعى جهدنا لـ”تسفير” أولادنا الى الخارج، نهربهم من جحيم السلم الأهلي المغشوش، ومن هستيرية بعض تعبيراته الأمنية، حيث الموت أكثر من محتمل، بنار الرصاص أو نار الإهتراء العميم. نهرّبهم، فوق ذلك، من فقدان معنى المستقبل في ربوعنا، أي مستقبل كان، منظوراً أو غير منظور. فيما أكثر من يحتاج الى المستقبل هم الشباب، الذين يفترض إنهم يبنونه؛ والمستقبل المنظور أمامهم هنا لا يشبه غير تلك البقعة السوداء الغارقة في مدى الكون.

    آخر مرة “زارت” ابنتي لبنان، منذ شهر، فقدتُ النوم المطمئن أثناء خروجها للسهر، وراحت لياليّ تتقطع بين تلفون وسؤال عن ساعة عودتها… وهي طبعاً لا تهنأ بسهراتها مع أصدقائها، قلقة عليّ من قلقي، من المؤكد انها، في تورنتو، حيث تعيش وتعمل، لا تتعرض لمضايقاتي “اللطيفة”؛ وأنا أحاول إبتلاع قلقي، أو ربما “نقّي”، بمزاح عاجز أمام الهلع العميق، العميق… وفي يوم من أيام “النقْزات” الأمنية المعهودة، اتصلت بها وطلبت منها، من دون مزاح، ان تعود الى البيت فوراً، بسب ما تعلمون… من لحظتها، وكلما تطورت “النقزة” الأمنية، وأنا اراقب وصولها: ربع ساعة، نصف ساعة، ولم تعد. تلفون من جديد، “أين أنتِ”، ” في الطريق اليك”. “طيب، انت وين؟”، في “انطلياس”، تجيب، “والعجقة قوية…”. “انطلياس…؟!”، يطير عقلي ويرتفع وجع رأس مفاجىء. “كنت اظن انك في الحمراء”؛ أو هكذا، فهمت أنا مما فهمته هي. كنت معتقدة انها تسهر ليس بعيدا عني، وهي، الشابة المنطلقة، تريد توسيع حدودها… وانا افسدت رحلتها. عذرا حبيبتي نور. ولكن عندما طارت، عائدة الى تورنتو، شعرت وكأن ثقلا أزيح عن كاهلي. وعدت الى نومي المطمئن… رغم الرصاص المجاور.

    في واقعة أكثر عنفاً، عندما “زار” ابني وعائلته لبنان قبل اكثر من عام، علق هو وأولاده وزوجته في مكان قريب من اشتباكات الاحباش و”حزب الله”. الساعات الثلاث أو الأربع التي أمضيناها على الخلوي للسؤال عن تطور المعارك ومدى اقتراب الرصاص منهم، أعادت اليّ آلام ظهر كنت نسيتها. قبل هذه “النقزة” وبعدها، لم أجد طريقي الى النوم الا بعد التأكد من انهم كلهم بالقرب مني، هنا، او في بيت الجدّة الثانية. وأيضا، عندما عادوا الى مغتربهم، تنفّست الصعداء، وناديت صواريخ الدنيا أن تقصف، لن أخاف…

    تلك هي حالتي عزيزتي هيفاء. ولست وحدي، بل انني قد لا أجد عائلة الا واولادها مهاجرون، تعيش على “السكايب” والاجازات والخلوي. دفعوا اولادهم الى الهجرة، أم لم يدفعوا، لكنهم كلهم متحررون من نوع من الخوف لا يشبه غيره: الخوف الحارق على فلذات الاكباد. وفي حالات بعينها، قد يتجاوز البعض هذا الخوف، ويصرّ على ابقاء ابنائه الى جانبه، معتقداً بأن اولاده يحمونه، أو هو يحميهم. عند هذا البعض، كما ترى، يتغلب الأمن الشخصي المباشر على الأمن الأشمل، البعيد أو القصير أو المتوسط المدى.

    نعم نحن “نهجّج” أولادنا الى الخارج، وصرنا عريقين بذلك؛ نتوحد طائفيا مع تعميم هذه الحالة بيننا. وقد اجتزنا مرحلة الإنسلاخ الأولي عن العائلة، وبلغنا مرحلة التكيف معها وتنظيم أنفسنا على أساسها. وذلك كما قلتِ يا دكتورة ببساطة شديدة في مقالك، “خوفاً عليهم من القتل”.

    البداية صعبة دائماً، ذاك الإستئصال المفاجىء، تحت وطأة عامل أمني شديد غالباً، من أكثر المواقف الانسانية بعثاً على الشجن والشوق. لكن هذين الشجن والشوق لا يفلحان في شيء غير تأجيج النار الداخلية. لا يمكن لهذه النار أن تدوم. نحتاج الى مقاومة حروقها، أو تخفيف لهيبها، خصوصا مع “السكايب”. هذه المقاومة تجد مفتاحها في كلمة لهيفاء البيطار، عن الذي يضيع مع هجرة الأبناء، أي “الحب” و”لمّ الشمل”. الذين واللواتي ابتلوا بفراق الأبناء، مطلوب منهم مقاومة حروقهم وحرقتهم، بذل الحب مع هؤلاء الأبناء، ولم الشمل. ليس امامهم غير هذا السلاح لتحويل هجرة ابناءهم الى فصل غير تراجيدي في حياتهم. شوقهم في هذه الحالة سوف يتغير، وكذلك حسرتهم، بكيمياء الحب السحرية، وخيالها المتدفق. سوف يجدون انفسهم في حالة اختراع دائم، اكتشاف دائم، لحيل لمّ الشمل، أو الحب… نلوذ بها، نبحث عنها، نرتب مقتضياتها…

    السوريون ما زالوا في بداية طريقهم الى الآلام. بتضحياتهم الملحمية هذه، سلكوا نصف المسافة؛ وهم يستحقون خروجاً نفسياً آمناً، نسبياً، يحفظ أرواحهم الباقية من شجن البُعاد. في جلجلتهم هذه، ليسوا وحدهم. ما زلنا معهم، نحن اللبنانيين، على هذا الدرب.

    dalal.elbizri@gmail.com

    كاتبة لبنانية

    “نوافذ” المستقبل

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقرئاسة الحكومة الصينية في عهدة تكنوقراطي
    التالي النازحون السوريون في لبنان: أن تدفع مالأ لأنك لاجئ

    التعليقات مغلقة.

    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • The Death of Khamenei and the End of an Era 2 مارس 2026 karim Sadjadpour
    • When Tehran’s Anchor Falls, Will Lebanon Sink or Swim? 1 مارس 2026 Samara Azzi
    • How a Call From Trump Ignited a Bitter Feud Between Two U.S. Allies 28 فبراير 2026 NYT
    • Between fire and silence: Türkiye in the shadow of a growing regional war 28 فبراير 2026 Yusuf Kanli
    • Trump and Iran Are Playing a Game of Chicken 26 فبراير 2026 Dennis Ross
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • Réunion tendue du cabinet : différend entre le Premier ministre et le chef d’état-major des armées, qui a menacé de démissionner ! 3 مارس 2026 Shaffaf Exclusive
    • En Arabie saoudite, le retour au réalisme de « MBS », contraint d’en rabattre sur ses projets pharaoniques 27 فبراير 2026 Hélène Sallon
    • À Benghazi, quinze ans après, les espoirs déçus de la révolution libyenne 18 فبراير 2026 Maryline Dumas
    • Dans le nord de la Syrie, le barrage de Tichrine, la forteresse qui a résisté aux remous de la guerre civile 17 فبراير 2026 Hélène Sallon
    • Pourquoi le Koweït a classé huit hôpitaux libanais sur la liste du terrorisme ? 8 فبراير 2026 Dr. Fadil Hammoud
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • Kamal Ghobrial على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • بدر اشكناني على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • Habib Khoury على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • ALI على ملخص كتاب “أيام محمد الأخيرة”، تأليف هالة وردي عام 2016
    • فضيل حمّود - باريس على حوار د. منير شحود: كسر الحلقة بين الجلاد والضحية يبدأ بفصل الجريمة عن الهوية
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter