مهلاً يا سادة… إنه لبنان

0

من يعتدي على أرض تابعة للكرسي البابوي سيأتي يوم يعتدي فيه على بكركي نفسها.

من يعتدي على أراضي المطرانية في لاسا سيأتي يوم يعتدي فيه على المطرانية نفسها.

من يعتدي على مراسل وكاميرا سيأتي يوم يُمنع فيه التلفزيون كله من البثّ وهناك سابقة.

من يعتدي على صيدلية في صيدا سيأتي يوم يُعتدى فيه على مستشفى في كسروان.

من يعتدي على أنطون الخوري حرب سيأتي يوم يُعتدى فيه على الأكبر منه داخل حزبه الحليف.

من يقفل دكاناً لبيع الكحول اليوم سيأتي يوم تُمنع فيه الكحول من كافة السوبرماركات.

من يمنع الموسيقى في الشويفات سيأتي يوم تُمنع فيه الموسيقى في “النايتات”.

مهلاً يا سادة إنه لبنان، فما بالكم تتمادون في إنتهاك كرامته يومياً والوتيرة إلى الأمام سرّ فيما كبار الحلفاء والمتفاهمين باتوا شهود زور؟

مهلاً يا سادة إنه بلد الحريات العامة والعيش المشترك لا بل العيش الواحد، هل هذا هو العيش الواحد؟

مهلاً يا سادة إنه وطن الأرز التي عجزت عن إبتلاعه الإمبراطوريات على مرّ الزمن.

مهلاً يا سادة إنه طائر الفينيق المنتفض دائماً ودوماً ومهما كانت الظروف وبلغت التضحيات.

مهلاً يا سادة، مهلاً مهلاً فإذا كان للباطل جولة فإن للحقّ ألف جولة وجولة، والساكت عن الحق شيطان أخرس حتى لو كان حليفاً غارقاً في الحسابات الشخصية والأحلام المستحيلة على حساب الحريات العامة والكرامات.

ولأن الشيء بالشيء يذكر حين يُقال أن كل منتقد للممارسات الخاطئة في قوى 8 آذار هو متحالف حكماً مع “قاتل الرشيد” دولة رئيس حكومة لبنان، عليه أن يعلم أن القول يصّح أيضاً أن كل من يُمارس الذوبان في محوّر 8 أذار هو حليف صميم لــ “قاتل البشير” فخامة رئيس جمهورية لبنان وشهيد الـ10452 كم2، فهل من يخجل؟

أيضاً وأيضاً ولأن الشيء بالشيء يُذكر، فكما وقفنا وانتقدنا بشدّة حكومة السنيورة يوم أقرّت إلغاء عطلة “الجمعة العظيمة” و أقرّت أيضاً “يوم الطفل في الإسلام” بحضور وزراء مسيحيين من الفريق الآخر، ننتقد ونعارض بشدّة كل الممارسات الخاطئة التي يُمعن في ممارستها الفريق الحاكم بالقوة، ولكي لا ينسى أحد فالرئيس السنيورة نفسه عاد عن قراره مشكوراً، فهل من يتعّظ؟

أيضاً وأيضاً ولأن الشيء بالشيء يُذكر يجدر بالنائب الذي وقف في جلسة مجلس النواب الأولى بعد إنتخابه في العام 2005 وطالب خصمه السياسي وزير الداخلية وقتذاك حسن السبع بتحديد الجزر الأمنية وتسليمه الخارطة، أن يُطالب وزير الداخلية الحالي مروان شربل بالطلب عينه… فهل له أن يفعل؟

أيضاً وأيضاً ولأن الشيء يُذكر يجدر بوزير الطاقة وكل الطاقات الذي وعد بعدم التوقيع على أي رفع لصفيحة البنزين حين كانت ريا الحفار وزيرة للمالية أن لا يُناقض ما قاله بالأمس لأن الوزير الحالي للمالية هو حليف وأكثر… لكنه ومع الأسف لحس أقواله وفعلها.

للتواصل مع الكاتب على موقع الفايسبوك

facebook.com/Bechara.Khairallah

Comments are closed.

Share.