صيدا ـ خاص بـ”الشفاف
بعد الإعلان عن توقيع الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة الأميركية وبين إيران والذي نص على وقف إطلاق النار وأن يشمل ذلك لبنان، وعلى الرغم من استمرار عمليات القصف على بعض مناطق الجنوب وخصوصاً منطقة “النبطية”، فان العائلات النازحة الى مدينة صيدا بدأت بالعودة الى منازلها في الجنوب وخصوصاً تلك البلدات التي لم تدمر بشكل كامل. كما ان بعض أهالي البلدات الحدودية فضلت العودة للسكن في بلدات قريبة من بلداتهم الام.
وكان عدد النازحين الى مراكز الايواء في مدينة صيدا قد بلغ نحو 13500 شخص، الا ان لجنة الازمة في مدينة صيدا، وبعد بدء عودة النازحين، اعلنت ان عدد النازحين في مراكز الإيواء في صيدا حتى مساء الاثنين 22 حزيران 2026 بلغ 7461 شخصاً وأن نسبة النازحين الذين عادوا الى بلداتهم بلغت 44%.
الا ان جولة عامة على جميع مراكز الايواء في مدينة صيدا ظهر الثلاثاء 23 حزيران 2026 أظهرت ان عدد النازحين في المراكز قد بلغ 4888 شخصاً وهذا يعني ان نسبة الذين عادوا الى بلدات الجنوب قد بلغت 64%. وأن بعض المراكز ما زالت تحوي عدداً قليلاً من النازحين، ويُعتقد ان معظمهم سيترك مراكز الايواء اذا توفر له اماكن سكنية قريبة من بلداتهم الأصلية.
تقول عضو امانة سر تجمع المؤسسات الأهلية ريتا حمدان:” اعتقد من الضروري ان تبادر بلدية صيدا ولجنة الازمة فيها، الى تحديد العائلات التي بقيت في مراكز الإيواء واختيار مركز واحد أو اثنين لاستقبالهم، لأن من المتوقع ان ينخفض عدد النازحين يوما بعد يوم”.
فيما تشير احدى المتطوعات في احد المراكز الى مشكلة اخرى توضحها بالقول:” على البلدية والوزارات المعنية والمؤسسات الدولية ان تجري استبياناً سريعاً لمعرفة أولويات تأهيل مراكز الايواء وخصوصاً ان معظمها مدارس للتعليم الرسمي ومنها من يحتاج إلى كراسي وطاولات وتأهيل الخدمات تمهيداً للعام الدراسي الجديد، كي لا تتكرر تجربة حرب عام 2024، اذ لم يهتم احد بتصليح وترميم ما تخرب من مستلزمات التعليم خلال تلك الحرب”.
وتضيف حمدان:”اما بالنسبة لمناطق الجنوب، اعتقد ان من واجبات حركة امل وحزب الله تأمين مراكز ايواء للعائدين الى البلدات او أماكن إقامة مؤقتة، تستوفي شروط الحياة الكريمة، أو تقديم مساعدات مالية تسمح للاهالي استئجار منازل. كما ان هناك حديثاً يدور حول بيوت جاهزة سيتم تأمينها. كل ما نريده ان يستعيد الأهالي حياتهم اليومية بكرامة”.
ويعلق احد النازحين بالقول:” لقد تمت استضافتنا في مدينة صيدا بشكل وطني وانساني والجميع تصرف معنا باحترام، وكل ما نرجوه ان يقوم المعنيون بعودتنا الى الجنوب بتأمين مستلزمات الاقامة والحياة بكرامة”
وما زالت معظم بلديات الجنوب، التي لا يطالها القصف اليومي، تقوم برفع الركام وتنظيف الطرقات تسهيلا لوصول الأهالي، كما السعي للتعاون مع منظمات دولية لتأمين خدمات عامة بحاجة اليها.
