عودة الجمهورية الإسلامية إلى الساحة اللبنانية، نتيجةً للاتفاق مع الولايات المتحدة، تُلزم رئيس الدولة بالحوار مع طهران من أجل دفع حزب الله إلى التوصل إلى تسوية بشأن نزع سلاحه.
ترجمة “الشفاف” نقلاً عن جريدة “لوموند”
يفرضُ التفاهمُ الأمريكي–الإيراني، الذي تم إبرامه يوم الأحد 14 يونيو، على الرئيس جوزيف عون لعبة توازن دقيقة. فالقائد السابق للجيش، العازم على استعادة سيادة الدولة واحتكارها للسلاح، كان قد وصل إلى القطيعة مع حزب الله، الحزب الشيعي، ومع راعيه الإيراني، كما كان وراء إطلاق المفاوضات المباشرة مع إسرائيل للخروج بلبنان من الحرب التي جرّه إليها حزب الله في 2 مارس.
إلا أنه يجد نفسه، مجدداً، مضطراً إلى التعامل مع طهران من أجل الحصول من إسرائيل على التنازلات التي ترفض تقديمها له في المباحثات الجارية في واشنطن. فقد فرضت إيران نفسها مرة أخرى لاعباً أساسياً في الساحة اللبنانية، وأعادت حليفها حزب الله إلى الواجهة، بعدما حصلت من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إدراج وقف إطلاق نار دائم في لبنان وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها في جنوب البلاد ضمن بنود بروتوكول الاتفاق الذي وقّعه الطرفان.
«من مصلحة الرئيس عون تهدئة الأجواء مع إيران. فإذا أردنا أن تحتكر الدولة السلاح، فعلينا التفاوض مع الإيرانيين، وليس فقط مع حزب الله»، حسب مصدر رسمي لبناني.
ويضيف المصدر: «جوزيف عون رجل براغماتي. ولم يعد هناك الآن أي تناقض في اتباع سياسة انفتاح مزدوج تجاه الولايات المتحدة وإيران. لقد كان من مصلحة لبنان إطلاق مسار مستقل من المفاوضات مع إسرائيل. أما الآن، فقد حان الوقت للاعتراف بأن هذا المسار مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعملية الأمريكية–الإيرانية».

