الفيلسوف الأمريكي ساندل:  نجاح الإصلاحات السعودية يحتاج للتفكير النقدي

0

دبي (رويترز) – قال أستاذ الفلسفة السياسية الأمريكي مايكل ساندل بعد مشاركته في أول مؤتمر للفلسفة تنظمه السعودية إن استعداد السلطات في المملكة لنشر التفكير النقدي سيحدد ما إذا كانت حملة الإصلاح التي انطلقت هناك ستنجح.

 

وتحدث ساندل، الأستاذ بجامعة هارفارد الذي وصفته دورية « تايمز ليتراري سابليمنت » (ملحق التايمز الأدبي) بأنه “أهم الفلاسفة المعاصرين وأكثرهم تأثيرا”، إلى رويترز في مقابلة بعد أن ناقش مع طلاب جامعيين سعوديين مفاهيم الأخلاقيات والعدالة والواجب العام.

والفلسفة ليست من بين مناهج الدراسة في الجامعات السعودية ولعقود ظلت توصف بالتفكير الضال.

وقال ساندل الجمعة في المقابلة التي أجريت عبر الإنترنت “المشاركة في مناقشة فلسفية، خاصة في ظروف مثل هذه، مهمة صعبة بل تنطوي على مخاطرة. شعرت بأنها مخاطرة تستحق الإقدام عليها”.

والمؤتمر جانب من حملة لجذب التأييد للملكة بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يسعى لتعزيز مكانة السعودية التي لحق بها الضرر جراء سجل ضعيف في مجال حقوق الإنسان، والحرب في اليمن، وقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018.

وقال ساندل إن من الصعب التنبؤ بالمسار النهائي “لتجربة” ولي العهد.

ومضى قائلا “لكني أعتقد أن نشر التفكير النقدي يستحق المحاولة على الأقل” مضيفا أن الجيل الشاب في السعودية يبدو نهما للمشاركة في المناقشات الفلسفية”.

وقال “أريد أن أشجع ذلك حتى وأنا أدرك أن هناك مخاطرة مؤكدة وعدم قدرة على التنبؤ بالمسار الذي ستسلكه في خاتمة المطاف”.

وفي حين أن الكثير من القيود ما زال قائما في المجتمع السعودي، فقد خففت السلطات نظام الولاية الذي يمنح الرجال سيطرة كبيرة على أقاربهم من النساء ورفعت حظرا على قيادة النساء للسيارات.

وأيضا انفتحت المملكة على السينما والحفلات الغنائية في محاولة لتنويع مواردها بجانب النفط.

وقال ساندل إن من السابق لأوانه الوصول إلى استنتاجات بشأن الدافع إلى حملة الإصلاح.

وقال “هل هذا انفتاح حقيقي على الفلسفة والتفكير النقدي؟ أم أنه ببساطة من أجل… العلاقات العامة؟ لست متأكدا. الوقت وحده يتكفل بالإجابة”.

 

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
Share.
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x