البيان الختامي للاساقفة الموارنة في ختام خلوتهم السنوية:

0

وطنية-9/6/2007(سياسة) بدعوة من البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وبرئاسته، اجتمع في الكرسي البطريركي في بكركي مطارنة الكنيسة المارونية المقيمون في لبنان والوافدون إليه من أبرشيات سوريا والاراضي المقدسة ومصر وقبرص واوروبا واوستراليا وكندا والولايات المتحدة الاميركية والبرازيل والارجنتين ، من مساء الاحد 3 حزيران الجاري وحتى ظهر اليوم السبت, وقاموا برياضتهم الروحية ، وعقدوا مجمع المطارنة السنوي وكان على جدول أعماله مواضيع كنسية ووطنية, وأصدروا البيان الختامي التالي:

………………………

5 – يبدي الآباء قلقهم الشديد بسبب الاوضاع الامنية المتردية وما يتربص بهذا الوطن اذا لم يحسن أبناؤه تجنب ما يحاك لهم . وهم يشجبون التفجيرات المتنقلة والاعتداء المقصود على الجيش اللبناني الذي يستحق كل تأييد ، ويعزون بالضحايا التي سقطت ولا سيما منهم الآبرياء وشهداء الجيش والقوى الامنية، ويسألون لهم الرحمة وللجرحى الشفاء العاجل ويهيبون بالدولة ان تسارع إلى معالجة الوضع والتعويض عن الاضرار المادية.

غير ان ما يساعد على إخراج الوطن من محنته ، هو عمل المسؤولين معا على إعادة الحياة للمؤسسات الدستورية . وبعد ان انتهى التجاذب بشأن المحكمة ذات الطابع الدولي، أصبح من الضروري تأليف حكومة وحدة وطنية ذات برنامج متفق عليه ، والعمل معا على انتخاب رئيس للجمهورية في الموعد الدستوري مرحب به من أوسع شرائح المواطنين وقادر على التوحيد والتوفيق بين مختلف الفئات والتوجهات.
وازاء هذا الاختلاف بالرأي والموقف ، يحث الآباء أبناءهم الموارنة واخوانهم اللبنانيين عموما ، على توحيد الكلمة والصف ومقابلة الوضع الصعب بوحدة الارادة لإخراج البلد من ضيقه وإعادة ثقة المواطنين به .

6 – إن المطارنة الموارنة في لبنان والنطاق البطريركي وبلدان الانتشار على حد سواء ، يتضامنون هم وأبناء أبرشياتهم مع لبنان في محنته. وهم لا يوفرون جهدا لدى المراجع الرسمية المعنية في بلدانهم في سبيل انقاذه. ويعلمون ان سلام لبنان وسلام كل من البلدان المجاورة واحد ، وان حل القضية العراقية والقضية الفلسطينية وما خلفتاه حلا عادلا هو مفتاح سلام الشرق الاوسط . ولا بد هنا من الاشارة إلى أن العمل على توطين الفلسطينيين في لبنان وتملكهم فيه الذي يظهر بين الحين والحين ، تارة بطريقة سافرة ، وتارة بطريقة مغلفة ، يعتبر فخا للقضاء على لبنان وعلى القضية الفلسطينية فيه. وإذا كانت كل الدول العربية تقبل به ، فإن لبنان ، نظرا لضيق مساحته وتركيبته السكانية ، يستحيل عليه القبول به ، وخاصة إن هذا التوطين قد يحمل الجانب الأكبر من اللبنانيين على مغادرة بلدهم ، ولا تحل قضيةٌ شائكة بابتداع قضية اخرى أشد إيلاما من الاولى .
ومن واجب اللبنانيين ان يلتزموا بخدمة السلام الذي يتمنونه لهم ولبلدان المنطقة كافة. وهم يسألون الله ، بشفاعة سيدة لبنان ، ان يجود علينا وعلى بلداننا بنعمة الامن والاستقرار والسلام”.

Comments are closed.

Share.

اكتشاف المزيد من Middle East Transparent

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading