نقلت وسائل الإعلام يوم السبت 25 نيسان/أبريل خبر لقاء الرئيس جوزاف عون مع رؤساء بلديات وفاعليات من منطقة “العرقوب، مرجعيون وحاصبيا. وانتهى اللقاء بتصريح الرئيس عون حول اتهام الرئاسة والحكومة بالخيانة وتأكيده ان الخيانة هي لمن لا يلتزم بسياسة بلده واخذ قرار الحرب من دون الاخذ بعين الاعتبار الوضع العام في المنطقة وفي لبنان.
الوفد طالب الرئيس بعودة”الدولة”
لكن مصدراً شارك باللقاء أشار الى موقع “شفاف” ان ما طرحه الوفد كمطلب اساسي كان ضرورة ان تستعيد الدولة وجودها ودورها في المنطقة، خصوصاً بعد خروج الأجهزة الامنية منها مؤخرا بعد 2 آذار 2026.
وكانت بلدات المنطقة قد شهدت اتصالات من الجيش الاسرائيلي طلب فيها إخراج كل شخص أو مجموعة على علاقة بحزب الله او “سرايا المقاومة” وان الناس الذين لا علاقة لهم بهم يستطيعون البقاء.
ويبدو ان الإتصالات التي جرت والقاضية بمنع اي شخص من خارج البلدات الدخول اليها، او وجود اشخاص مشتبه بهم، دفع بعض البلديات إلى تشكيل “مجموعات” تنتشر في البلدات ليلاً لمراقبة البلدات وشوارعها ومنع اي جهة غير محلية من المرور او الاقامة فيها.
وكانت وسائل إعلام قد نشرت قبل اسبوع أخبار اقدام عدد من “المسلحين” بالاعتداء على مجموعة شبابية في “مرجعيون” كانت تجهز نفسها للقيام بدوريات في البلدة لمنع وجود أي جهة غير محلية من الإقامة فيها.
ويقول بعض المصادر ان مجموعات شبابية في “كفرحمام” و”الهبارية” وبلدات اخرى تقوم بدوريات لحراسة البلدات ومنع دخول اي شخص غريب عن البلدة.
أن ما يحصل يفتح الباب امام الأمن الذاتي في المنطقة وخصوصا عدم قيام الحكومة والاجهزة المعنية بواجباتها وهذا ما دفع بلديات وفعاليات المنطقة بطلب اللقاء مع رئيس الجمهورية جوزاف عون.
من جهة اخرى، شهدت بلدات عديدة وصل عددها الى نحو 20 بلدات في قضائي النبطية وصور، خصوصا الواقعة شمالي نهر الليطاني والمطلة على النهر نفسه، غارات وقصف وتفجيرات من جانب القوات الإسرائيلية بحجة انها تفجر مخازن الأسلحة وتغلق مداخل الإنفاق التي تصل هذه البلدات بجنوب الليطاني. وقد شهدت هذه المنطقة نزوحاً جديداً من دون الحصول على اي مساعدات. وكان حزب الله اصدر بياناً صباح الأحد 26 ايار/مايو 2026 يطلب من الأهالي النزوح مجدداً وترك ما تبقى من ممتلكات ومنازل تحت امكانية استكمال تدميرها.


بالمناسبة، نشأت ظاهرة مشابهة في “مرجعيون”، أثناء الثورة السورية الكبرى في 1926، حيث كان هنالك مسلحون موالون للفرنسيين ضد الثورة. مثلما كان آل جنبلاط مع الفرنسيين ضد الثورة.
في نقاش ضمن ملآجموعة “سيىادية” قبل أسبوعين، لاحظت أن المتحاورين، وبعضهم من شيعة جنوب لبنان، “ترحّموا” على الحقبة اللحدية لأن الجنوبيين ظلوا في قراهم ولأنه لم يتم تدمير البيوت تدميراً منهجياً كما يحصل الآن!!! من جهة أخرى، هنالك “إجماع” بين المصادر الفلسطينية واللبنانية على استمرار وجود بضع عشرات (أو بضع مئات) من “المسلحين الإيرانيين”، وأقصد ضباط الحرس الإيراني، في قرى وبلدات جنوب لبنان. هؤلاء ليسوا “لحديين”، ولكنهم حتماً احتلال إيراني.
ليست لحدية ولكن هي الحاجة للأمن المفقود!وهذا نتيجة غياب الدولة وعجزها!!!
هل نحن امام تجربة لحدية جديدة؟
26 نيسان/أبريل 2026 وليس أيار/مايو