Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»في حضرة شيخي الطيب صالح (2)

    في حضرة شيخي الطيب صالح (2)

    0
    بواسطة Sarah Akel on 20 مارس 2009 غير مصنف

    أولّ مرة ألتقي به في شتاء 2001، في مهرجان الجنادرية، في العاصمة السعودية، الرياض، أحسست بالزهو، كوني وهذا الرجل العظيم، من منبت واحد، ارتوينا من نيل واحد، وشممنا رائحة زهر البرسيم، وأظلتنا سماء واحدة، وأصخنا السمع للأصوات ذاتها، وعجنت أجسادنا من الطينة ذاتها، طينة السودان.أحسست بالزهو، لأن الطيب صالح كان أكثر المثقفين الموجودين شهرة وعظمة، وأشدهم تواضعا في آن. تواضع يشدّك من الوهلة الأولى، إلى جانب سماحة، وألق روحي يفيض على من حوله، وبشاشة، وتحامل جلّي على النفس من أجل الآخرين، أثرة تبلغ حد انكار الذات.ولا تملك إزاء جوهرة إنسانية كالطيب صالح إلا أن تحبه حبّا يخلو من أيّ غرض، سوى المحبة لأنه أهلٌ لذلك، ولأن صفاته، ومعدنه النفيس، وسريرته الصافية، التي تنعكس على صفحة وجهه، تحاصرك من الجهات كلّها.

    أولّ حديث دار بيننا، حين قمتُ بتعريف نفسي، كان عن اسمي.استرعى انتباهه اسم «عويس»، فسألني عنه، وعن انتشاره في شمال السودان.ثم تحدث عن أصل الاسم «أويس القرني» في اليمن، وكيف تمّ تحريف الاسم في مصر والسودان والإمارات والسعودية. كانت «الجنادرية» مناسبة سنوية للالتقاء بالطيب صالح، صرت أنتظرها بفارغ الصبر.وكان هدفي في المرة الأولى إجراء حوار صحافي معه، لفائدة صحيفة «الزمان» اللندنية التي كنت أعمل مراسلا لها في السعودية.

    وبحديث نابع من القلب فعلا، قال إن غيره من الأدباء السودانيين يستحقون أن تُجرى مثل هذه الحوارات معهم. من جهتي، شحذت ذاكرتي جيدا، لأكتب لاحقا عن أيامي معه في الجنادرية، ونشر الموضوع فعلا بعنوان «الطيب صالح..تهويمات إنسانية»، أذكر أنني عرضت فيه إلى سؤالي إياه عن أبيات الفيتوري «في حضرة من أهوى..عبثت بي الأشواق..حدقت بلا وجه ورقصت بلا ساق»..إلى آخر الأبيات، وسألته لماذا يحبّ هذه القصيدة. قال إنه كان يعشق شعر التفعيلة، وحين كتب الفيتوري تلك القصيدة، شدته بقوة وأحبها جدا. قال لي أيضا إن الروائي البرازيلي، جورج أمادو أكثر استحقاقا لجائزة نوبل من الروائي الكولومبي، غبراييل غارسيا ماركيز.ولفت إلى أنه يحب الروائي الإيطالي، إيتالو كالفينو. سألته: ماذا عنك يا أستاذي، ألا ترى نفسك أهلا لجائزة نوبل؟ قال، بلهجة سودانية محببة: « يا أخوانا انتوا عاملين جوطة ما بستحقها , انا مجرد تربال بسيط قال ليهو كلمتين وخلاص»!

    تحدث كثيرا عن الشاعر محمد المهدي المجذوب واصفا إياه بالشاعر الفحل. تحدثنا عن الروائي الليبي، إبراهيم الكوني، وشعر احمد مطر و»الدوبيت» وكان حين تتجاوز الساعة منتصف الليل، يهب واقفا ليقول: «يا أخي أنا اتعبتكم معاي» !! والتعب الذي يعنيه، هو أن – الصديق الصحافي محمود عابدين وشخصي -، نصطحبه دائما إلى مطاعم الفول السودانية، حيث يلتف حوله السودانيون، ويجد في ذلك متعة لا تضاهى. تجرأت وسألته : «انت عندك رأي في المرأة السودانية … ليشنو عرست خواجية».ضحك قبل أن يجيب: «والله يا اخوي انا مرقت من البلد بدري وما كان في طريقة ارجع عشان افتش مرة سودانية»، لكنه لا ينسى أن يشير إلى أن زوجته أسكتلندية، وأن الأسكتلنديين، هم بدو الإنكليز، يتصفون بالشهامة والمروءة والكرم. يضيف: «بعدين يا خالد انا زوجتي دي ما كنت حألقي احسن منها . فاهماني وفاهمها ومرتاح معاها». ابنته الكبرى زينب اكتفت بتأليف مسرحية واحدة باللغة الانجليزية وانصرفت بعدها لعملها الأكاديمي. يهوى البذلات الداكنة والقمصان الرمادية. قال إن اروع أمانيه حوش كبير وزير موية وشجرة نيم هناك في الشمالية، في كرمكول. عشرة أيام، في كل عام، على مدى أربع سنوات، تعني أربعين يوما، قضيتها مع الطيب صالح.هذا غير أيام أخرى في لندن وفي دبي.ما كان يفوتني مجلسه أبدا.أغتنم فرصة تشاغل الناس عنه، لأستزيد منه، من علمه، وأحاديثه العميقة. والطيب، إن لم تسأل وتلح في السؤال، يؤثر الصمت.ويحسن الإصغاء إلى الآخرين. وحتى لو أدلى أحدهم بكلام غير دقيق عن شأن ما، وكان هو -رحمه الله- مستوثقا منه، لم يكن يتباهى بمعرفته، كان يعمد إلى التصحيح بأكثر الطرق سلاسة، ومن دون أن يتسبب في جرح أحد. أمسيات الرياض، في حضرته، كانت أمسيات أدبية باذخة.

    يُستدرج إلى الحديث عن المتنبيء، فيردد أبياته الأثيرة إلى نفسه. يشير إلى أنه يحبّ، كذلك، جون كيتس، وأمبسون. يلتفت ببطء ويشعرك بحميمية دافئة. يقهقه برزانة. يتحدث على مهل وترف ابتسامة عذبة على طرف فمه. يأتي على ذكر أبي نواس والبحتري وجماعة الأكبريين في الجامعة الإنكليزية العتيقة، أولئك المعنيين بالشيخ محي الدين بن عربي. قال لي إنه وجد صعوبة في فهم ابن عربي. هل يسهل على الإنسان -إنسان في مقامه الأدبي والثقافي الرفيع – الاعتراف بعجزه عن فهم بن عربي ؟ يرشف القهوة ويتابع , «انا بسمع احمد المصطفى وعثمان الشفيع ووردي وابو داؤود».يضيف «ايوة بثينة خضر مكي قابلتها في القاهرة وافتكر انها زولة مبدعة». قال لي «تعرف انا عندي روايات نشرت في إسرائيل , أخوانا الفلسطينيين لو وصلوا لي اتفاق وسمحوا لينا بي زيارة إسرائيل انا حأمشي أطالب بحقي». البرد عاصف، يتقيه بمعطف شتوي ثقيل, ويخطر في ردهات الفندق. يطيب لنا أن نقوم بجولة أخيرة قبل أن يخلد إلى فراشه. نزهة مع الكاتب العراقي، خالد القشطيني، ندخن خلالها سيجارة أو إثنتين، ثم أودعه وأقصد بيتي على أمل اللقاء في الغد.

    khalidowais@hotmail.com

    * روائي سوداني مقيم في الإمارات

    في حضرة شيخي الطيب صالح (1

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقنحو عقل فلسفي.. ١١ سبتمبر فى بومباي
    التالي السعي غير المجدي من أجل السلطة

    التعليقات مغلقة.

    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • A return to the same process, or a new modality? 3 مارس 2026 Yusuf Kanli
    • The Death of Khamenei and the End of an Era 2 مارس 2026 karim Sadjadpour
    • When Tehran’s Anchor Falls, Will Lebanon Sink or Swim? 1 مارس 2026 Samara Azzi
    • How a Call From Trump Ignited a Bitter Feud Between Two U.S. Allies 28 فبراير 2026 NYT
    • Between fire and silence: Türkiye in the shadow of a growing regional war 28 فبراير 2026 Yusuf Kanli
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • Le Liban entre la logique de l’État et le suicide iranien 3 مارس 2026 Dr. Fadil Hammoud
    • Réunion tendue du cabinet : différend entre le Premier ministre et le chef d’état-major des armées, qui a menacé de démissionner ! 3 مارس 2026 Shaffaf Exclusive
    • En Arabie saoudite, le retour au réalisme de « MBS », contraint d’en rabattre sur ses projets pharaoniques 27 فبراير 2026 Hélène Sallon
    • À Benghazi, quinze ans après, les espoirs déçus de la révolution libyenne 18 فبراير 2026 Maryline Dumas
    • Dans le nord de la Syrie, le barrage de Tichrine, la forteresse qui a résisté aux remous de la guerre civile 17 فبراير 2026 Hélène Sallon
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • Kamal Ghobrial على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • بدر اشكناني على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • Habib Khoury على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • ALI على ملخص كتاب “أيام محمد الأخيرة”، تأليف هالة وردي عام 2016
    • فضيل حمّود - باريس على حوار د. منير شحود: كسر الحلقة بين الجلاد والضحية يبدأ بفصل الجريمة عن الهوية
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter