في ساحات الاحتجاج العالميّ وشوارعه، نحن ملحقٌ ثانويّ بغزّة أو بفلسطين.
في التداول الدبلوماسيّ وفي الإعلام الدوليّ، يطغى غيابُنا على الحضور. وحيث نحضُر، مستنجدين أو مفاوضين، لا يردع هذا الحضور عدواناً: لا يلجم آلة القتل والتدمير الهمجيّة كثيراِ ولا قليلاً.
هذا فيما يتقدّم النموذج الغزّيّ على الأرض في بلادنا: يُبطئُ المقاومون سيْره ولكنّه لا يتوقّف.
تعميم هذا النموذج في معظم الجنوب وربّما في غيره مسألة وقتٍ إلى الآن. وعواقبه على بلادنا بأسرها لا تُحْصَر. ما قد يخطر لنا التعويل عليه بعيدٌ عن متناول إرادتنا، وهو إلى الآن في حكم المجهول.
نكبة غزّة ماثلةٌ للعيان في غزّة، لم يردَعْها التضامن على اتّساعه. نحن نوغل في نكبتنا ونحن متروكون.
فكيف كان ذلك؟
من اليوم الأوّل كانت هذه النكبة ماثلةً في الأفق. فكيف كان ذلك؟
