هل تجاوز النظام الديني القمعي الفاشي في إيران، جميع الروايات التي كانت تصدر من الدكتاتوريات الأخرى في المنطقة حينما كانت تتواجه مع جماهيرها؟ فعدد ضحايا أتباع المجرم الوحشي الفاشي يزيد عن عدد الضحايا المحتجين المدنيين العزّل الذين سقطوا في المواجهات، حسب ما جاء في البيان “الفذلك” للنظام الفاشي، على الرغم من إعلان النظام بأنه “انتصر” على المحتجين. إنها، من جانب، رواية مجنونة يصدّقها فحسب المؤمنون المجانين أتباع وأنصار الولي الفقيه ممن يسيرون على خط “الإسلام المحمدي الأصيل”. يقتل القتيل ويتقبل التعازي!
ومن جانب آخر، سياسيا، بهدف البيان إلى تبرئة النظام من سلوك القتل الوحشي لتجنب الضربة الأمريكية المنتظرة والقريبة جدا حسب المحللين.
البيان التالي يستحق القراءة:
بيان من مؤسسة الشهيد وشؤون أسر الشهداء:
بسم الله الرحمن الرحيم، رجال صدقوا ما عاهدوا الله علیه فمنهم من قضی نحبه و منهم من ینتظر و ما بدلوا تبدیلاً.
لقد تلطخت يد أعداء إيران الخائنة، التي دربتها عناصر إرهابية، مرة أخرى بجريمة عظيمة خلال حرب الأيام الاثني عشر.
بقلوبٍ يعتصرها الحزن والأسى، ننعى إلى أمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تنعم بالوعي، أنه وفقًا لمعلوماتٍ وردت من منظمة الطب الشرعي، فقد استشهد 2427 من أبناء إيران الأبرياء والمظلومين – بمن فيهم أفراد من قوات الأمن وشرائح مختلفة من الشعب – في الهجمات الإرهابية التي وقعت خلال الأيام القليلة الماضية، والتي تُذكّر بجرائم الجماعات التكفيرية وداعش الوحشية والعنيفة، من أصل 3117 ضحية لتلك الهجمات. إن الأمة الإيرانية اليوم تتحد في حدادها على أرواح هؤلاء الشهداء الأبرياء الطاهرة.
بأي ذنبٍ قتلتم؟ حقًا، بأي ذنبٍ قُتل هؤلاء الأطفال الأبرياء من أبناء إيران؟ لقد أُريقت دماءٌ بريئةٌ لشبابٍ لا مثيل لهم على الأرض بوحشيةٍ وقسوةٍ من قِبل عناصر إرهابية مدربة. أُحرقت أجسادهم البريئة، وانقلب أسيادهم على أسيادهم، وقُطعت رؤوسهم، ولم تسلم حتى جثثهم الهامدة من العقاب.
كان العديد من الشهداء من المارة الذين استشهدوا بقصد القتل أو في عمليات إطلاق نار ووحشية إرهابية عمياء، وكان بعضهم من المتظاهرين الذين استُهدفوا من قبل عناصر إرهابية منظمة وسط الحشود.
جميع هؤلاء، كشهداء سنوات الدفاع المقدس الثماني وشهداء الثورة الإسلامية الآخرين، هم أبناء هذا الوطن، وأذرع الشعب الإيراني مفتوحة إلى الأبد لشهدائه.
لن يتخلى الشعب الإيراني بالتأكيد عن الإرهابيين التابعين للكيان الصهيوني المجرم وأتباعه وعملائه، الذين دعمهم وزودهم وسلحهم قادة الولايات المتحدة الأمريكية المجرمون، والذين لم يتوانوا عن ارتكاب أي نوع من العدوان والوحشية ضد أرواح وممتلكات ومقدسات الشعب الإيراني.
سيُحاسب قتلة أبناء هذا الوطن ومن يدعمهم على أفعالهم الشنيعة.
كيف لنا أن نتحدث عن ألم وحزن استشهاد أطفال أبرياء في الثالثة والخامسة من عمرهم، وغيرهم من أطفال المارة، وكيف لنا أن نحاسب قتلتهم تحقيقاً للعدالة في هذه الجريمة البشعة؟
