Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»غزة ورقصة الفالس

    غزة ورقصة الفالس

    4
    بواسطة Sarah Akel on 4 يناير 2009 غير مصنف

    أخيرا كان عليّ أن أحمل حطامي الآدمي وأنقله من كرسي البحلقة، إلى الحمّام . ربما أيضا لإزالة آثار العدوان الإسرائيلي وقلع بعض الشظايا والقذائف التي أصابتني خلال الأيام المنصرمة.. يا إلهي هناك رابطة بين الإستحمام والسياسة .. وهاأنذا أرحل بعيدا إلى منتصف الستينيات آنذاك كنت صغيرا أنزلق من يدي والدتي وأهرب من البيت، فكلمة “إستحمام” تذكرني بصابون “وطني” يحرق العينين، وعادة ما كنت أختبئ في برميل صدئ بساحة الدار، (لهذا أصبحت رائحة التعرق والصدأ والجوارب المتخشبة من أكثر ماركات العطور التي إقتنيها)؟
    أما البرميل فكان ينقل صوت الراديو المزمجر قرب النافذة ويجسمه ، ويجعله مفعما بإهتزازت وأصداء المعدن؟ مما أعطى البلاغات العسكرية حينها والمارشات والأناشيد.؟؟ وكلمات المذيع المدوية طعما خاصا وذاكرة لا تمحى ” ضباط وصف ضباط” “العصابات الصهيونية” “طائرات العدو”
    الأن إختلفت الظروف فصاحب هذه الذكريات ( الفوّاحة) يعيش في مدينة يوهان شتراوس مؤلف مقطوعة رقصة الفالس الشهيرة، التي تدفع العاشق ليطوق خصر فتاته برقة ويحلق معها إلى السماء السابعة (هذا الشيء يلعبه الأزواج القدامى أيضا لدوافع التقيّة).

    عاصمة شتراوس هذه، أرغمتني على دخول الحمّام أخيرا، بعد التوكل على الله، وترك غزة “هاشم” لمصيرها وقدرها.

    في صالة الكونسيرت هاوس ذات السقوف والأقواس المزينة بنقوش (“نيو باروك”) مملة جلست وسط ألف من الحضور الذين خلعوا معاطفهم القاتمة والأنيقة وقبعاتهم ولفافات الصوف مما أضفى على الصالة فيضا من الألوان والحيوية والبهجة.

    للصدفة، كان مقعدي في الخط الأمامي بمواجهة منصة المسرح، وقبل أن تطفأ الأنوار تذكرت قصة فلاح بسيط (من أقاربي) لم يغادر القرية في حياته، وشاءت الظروف أن اصطحبه أحدهم يوما إلى دمشق ودعاه إلى إحدى السينمات الهابطة التي يرتادها عادة الجنود (وتغص ممارتها ببائعي العلكة، والكعك والسكاير والكازوز). حينها أصرّ أن يجلس في الصف الأول للسينما (كنوع من الوجاهة القبلية) ومع بدء عرض الفيلم (للصدفة كان فيلم كاوبوي). أصيب برعب حقيقي لقدوم عدد كبير من الخيول الجامحة بإتجاهه، فحسبها خيولا حقيقية، مما دفعه للوقوف فزعا وسط الحضور ورفع يديه صارخا بالخيول أن تتوقف! ربما تكون القصة ملفقة أو مليئة بالتوابل، لكنها تشبه كثيرا إحتجاجاتنا من على الكراسي وطلبنا بإيقاف عدوان إسرائيل.

    لكن قبل البدء بالموسيقى والإستغراق والذوبان في عالم الإيقاع والإنغام وسطوة المسرح وهيبته، علي أن أقول بأن الجو كان حميميا ودافئا، ولم يكن رسميا متعجرفا ومتكلفا. فالحفل هو تقليد سنوي لفرقة فنان يساري عريق (إسمه ريزيتاريس) عرفه المشهد الفني النمساوي في حقبة السبيعنيات، إبان الإنتفاضة الطلابية في أوروبا وإزدهار اليسار “الرومانسي” الذي حول تشي غيفارا إلى أيقونة ثورية، ونشيداً لملايين الشباب.

    صحيح أن ريزيتارس بلغ شأوا وأصبح نجما محترفا لكنه لم ينسَ قط أصوله وأحلامه البروليتارية، فاجتذب في اوركستراه عددا من المغمورين والموسيقيين وفناني الهوامش المنبوذة وقدمهم في خلطة مليئة بالحيوية والحرفية، لكنه ظل فنانا شعبيا يستخدم لهجة فيينا العمالية وكلام حانات البيرة، التي يستعصي فهمها حتى على الألمان أنفسهم ..

    لابأس ولاضير (قلت في نفسي) إن للموسيقى لغتها الخاصة ولا تحتاج إلى ترجمة. دعني أفهم عالم الفرح هذا؟ دعني أبحر في زورق الشعر والنغم وأتلمس حدود الضوء.. عبثا حاولت .. فغزة كانت توقظني من غيبوبتي فأنسلخ عن هذا العالم وأعود إلى أقليم التفاح وجباليا وبيت حانون وإلى صور البيوت المتهدمة والأشلاء.. أضواء المسرح المختلجة بالموسيقى كانت تتحدى أيضا لعبة الهروب هذه ، وتعيدني إلى نوع من العدمية . هيه ..إنتبه إنها أغنية إسبانية لرقصة السالسا؟؟ كل شيئ أصبح سالسا؟؟ هيه عليك الإنتباه لفرقة البنات “البطات” الممتلئات شحما وعليك التصفيق طويلا مجاملة للصديقة كيم (فنانة أمريكية سوداء)؟

    لا أنكر أن حالة من التمزق الوجداني كانت ترافقني .. في غزة تهطل القنابل وعناقيد الموت، هنا يغسل الشعر والموسيقى وجوه الناس بالفرح والشبق. في غزة يصرخ الأطفال وتستغيث الأمهات، ويبولون في ملابسهم، وسط أصوات يا الله، هنا تقترب ساعة الصفر ويأخذ الجمهور إستراحة لملأ أقداح الشمبانيا ورفع الأنخاب.. هناك رقصة الموت هنا رقصة الفالس. هناك بكاء ودموع وصرير أسنان، هنا يذوب العالم في ألق اللون المبهر والكريستال المشع. هناك غبار العرب وصحاريهم، هنا تشع الصالات بكرنفال من الترف ذي الماضي الإمبراطوري. هناك طائرات التوراة التي تلقي حمم “يوشع” على مخيمات الدياسبورا والبؤس و أكياس طحين الأونوروا، هنا تتمايل أوروبا العجوز بنشوة الشامبانيا. هناك تتمايل جدران البيوت وتهوي سقوفها تحت لعنات مستر بلفور ووعده المشؤوم.

    في الصالة لمحت أنتوني اوستد ( إستاذ جامعي من أصل سويدي، سبق له أن ألّف كتابا بالإنكليزية عن تاريخ الابارتهايد عموما وفلسطين خصوصا، وبالطبع رفضته دور النشر العريقة ولم تجرؤ على تبنيه) نظر إليّ بطريقة أوحت لي وكأنه يسأل عن أخبار غزة؟ فهو يعرف المنطقة جيدا وسبق له أن عمل في رام الله وبيرزيت وأكل الزعتر والحمص والملوخية ؟ تصوّرته يقول: لاعليك دعنا نعيش اللحظة، ونتخيّل أن الطبقة المخملية (لأوسلو) في رام الله تحتفل أيضا وترفع كؤوس رأس السنة؟ وربما تحتفل بقرب عودة الدحلانية الى غزة؟؟

    فالس فالس ويدور الراقصون .. لكن القليل يعلم أن “الفالس” يعود للفظ ألماني Walzer ويعني شيئا من قبيل مدحلة أو “دحلان” هذا ما تخيلته في تلك اللحظة العابرة، ولا أظن أن قوة في العالم تستطيع أن تحرم مخيّلتي لذة الخيال .. هيه يا صديقي أنتوني أنت الوحيد الذي عرف فلسطين وتابع كتابات المناضلة اليهودية أميرة هاس عن غزة، إنك غريب مثلها ومكروه (فكلمة هاس بالألمانية تعني: كراهية) لكنك أكثر شجاعة ومروءة وأنقى ضميرا من جل كتاب البترول العربي وخياطيّ المقالات الجاهزة.

    كانت لحظات مثالية تنظر إلى عالم مزعزع للعقل، عالم من الإنطباعات الزائلة، عالم وصفه هيوم باللاذاتي واللا موضوعي..متاهة لاتعرف الكلل ..فوضى حلم.

    naderkraitt@yahoo.de

    مدوّنة نادر قريط

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقانتصارات وهمية لمقاومات تابعة… وسكان غزة عالقون بين نيران الاحتلال وجنون الانتحار!
    التالي جنرال إيراني يدعو لقطع النفط عن مؤيدي اسرائيل
    4 تعليقات
    الأحدث
    الأقدم الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات
    محمود يوسف بكير . مستشار اقتصادي
    محمود يوسف بكير . مستشار اقتصادي
    17 سنوات

    غزة ورقصة الفالس
    المقال معزوفة نمساوية جريئة ورائعة وهذا ما أحبه في مقالاتك يا أستاذ نادر.أشكرك على تعريفي بمدونتك المتميزة وسوف أرسل لك مقال اليوم لنشره بها.تحياتي

    0
    محمود يوسف بكير . مستشار اقتصادي
    محمود يوسف بكير . مستشار اقتصادي
    17 سنوات

    غزة ورقصة الفالس
    المقال معزوفة نمساوية جريئة ورائعة وهذا ما أحبه في مقالاتك يا أستاذ نادر.أشكرك على تعريفي بمدونتك المتميزة وسوف أرسل لك مقال اليوم لنشره بها.تحياتي

    0
    نادر قريط
    نادر قريط
    17 سنوات

    غزة ورقصة الفالس
    يشرفني أن أتلقى هذا التعليق من الأستاذ مهدي بندق وسوف أحتفظ به كما يحتفظ المحاربون بالأوسمة

    0
    مهدي بندق - رئيس نحرير مجلة تحديات ثقافية
    مهدي بندق - رئيس نحرير مجلة تحديات ثقافية
    17 سنوات

    غزة ورقصة الفالسأنا واثق أن هذا النص الأدبي المدهش إنما هو مدخل إلي رواية هائلة يرتب لها الكاتب ، فتلك المقابلات المعزوفة بين أمواج الدانوب وبين حنجوريات البيداء ، بين لذة النص ( رولان بارت )وصرخات اللحم الممزق ، بين أدبيات الأممية المواقفية في ثورة آيار 68وعبثية الشعارات الثيوقراطية في انقلاب حزيران 2007 تتلاقح عناصر الرواية التي كان ممكنا لدستويفسكي أن بكتبها، ذلك الكاتب الفذ الذي عاير قومه بأن الإنجليز لديهم هاملت ( بينما نحن لا نملك غير آل كارامازوف ) ولعل كاتبنا العربي نادر قريط لا يقعده عن إنشاء رواية غزة كوننا لا نملك غير هنية ومشعل وعاكف ..… قراءة المزيد ..

    0
    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • A return to the same process, or a new modality? 3 مارس 2026 Yusuf Kanli
    • The Death of Khamenei and the End of an Era 2 مارس 2026 karim Sadjadpour
    • When Tehran’s Anchor Falls, Will Lebanon Sink or Swim? 1 مارس 2026 Samara Azzi
    • How a Call From Trump Ignited a Bitter Feud Between Two U.S. Allies 28 فبراير 2026 NYT
    • Between fire and silence: Türkiye in the shadow of a growing regional war 28 فبراير 2026 Yusuf Kanli
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • Le Liban entre la logique de l’État et le suicide iranien 3 مارس 2026 Dr. Fadil Hammoud
    • Réunion tendue du cabinet : différend entre le Premier ministre et le chef d’état-major des armées, qui a menacé de démissionner ! 3 مارس 2026 Shaffaf Exclusive
    • En Arabie saoudite, le retour au réalisme de « MBS », contraint d’en rabattre sur ses projets pharaoniques 27 فبراير 2026 Hélène Sallon
    • À Benghazi, quinze ans après, les espoirs déçus de la révolution libyenne 18 فبراير 2026 Maryline Dumas
    • Dans le nord de la Syrie, le barrage de Tichrine, la forteresse qui a résisté aux remous de la guerre civile 17 فبراير 2026 Hélène Sallon
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • Kamal Ghobrial على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • بدر اشكناني على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • Habib Khoury على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • ALI على ملخص كتاب “أيام محمد الأخيرة”، تأليف هالة وردي عام 2016
    • فضيل حمّود - باريس على حوار د. منير شحود: كسر الحلقة بين الجلاد والضحية يبدأ بفصل الجريمة عن الهوية
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    wpDiscuz