Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»شوارع بيروت المستعدّة دائماً لنبذ المشّائين

    شوارع بيروت المستعدّة دائماً لنبذ المشّائين

    0
    بواسطة دلال البزري on 19 مايو 2010 غير مصنف

    دلال البزري
    المشاة في بيروت أنواع: الذين لا يملكون سيارة، وأحيانا لا يملكون أجرة السرفيس أو الفان أو الباص، ناهيك عن التاكسي. والذين يملكون سيارة، ولكنهم «يتريّضون»، يمشون أو يركضون أو يهرولون على الكورنيش البحري، القصير، الذي لا يزيد كثيراً عن الكيلومترين. قليلون منهم يحضرون الى هذا «الخط» مشياً من بيوتهم القريبة. وغالبيتهم، الساكنون بعيداً، يأتون بسياراتهم، يوقفونها الى جنب الرصيف، ثم يروحون بالمشي المضبوط. هؤلاء هم مشاة الواجب، يمشون بنصيحة من الطبيب، أو طلباً لخفض وزن. ولا يسرّ المشي المبرمج هذا الا النادرين منهم، من الساعة كذا الى الساعة كيت. تجد من بينهم ايام الآحاد والاجازات، مشاة النزهة المكتفية بالكعكة «العصرونية» أو الذرة المشوية… نظراؤهم من الطبقة الأيسر عثروا على لقيتهم بعد الحرب واعادة البناء: وسط البلد، مساحة محددة ايضا، يرمون عليها، مع أولادهم، ضجر القعود، يبسطون أطرافهم ويفردون أجنحتهم، ويقفلون عائدين الى سياراتهم. مشيهم ايضا مضبوط ومحدّد. مثل مشي هواة الكورنيش.

    وهناك من يجدون في المشي لذة، علاقة يومية بفضاء المدينة، بطوبوغرافيتها، طلعاتها ونزلاتها، بزواريبها وعمارها المحموم، بناسها، بوجهتهم ووجوهم وهندامهم ومزاجهم، بالمعاني التي تحاول هذه الوجوه اخفاءها. «كيف أستطيع ان أعيش في مدينة، أن أحبها أو أكرهها، من دون ان أمشي في شوارعها؟ من غير هذا الاحتكاك المباشر واليومي بعناصرها، من بشر وحجر؟»… يتساءلون بلا كللْ، متنهدين، متجاوزين السماجة العمرانية للمدينة: «ياجمالك يا بيروت!» بالرغم من كل شيء. هذه الفئة من المشاة تمشي في أي وقت، وأينما كان. تحسب ان المشي حالة طبيعية من حالات الانسان. تتساوى بطبيعتها بالنوم والقعود. متعة طبيعية لا مجرد واجب صحي او جمالي او ترفيهي، شبه مبرمج، محدود الوقت والمساحة.

    ولكن طلب المتعة وحده لا يكفي ليستمر المشّاء على طبائعه. فالمتعة يسهل ارتطامها، وبسرعة، بامتناع شوارع بيروت على المشي. الشغف بالمشي هو الذي يضمن للمشّاء الابقاء على رغبته. الشغف يجعله مستعدا لتجاوز كل «العوائق»، يجعله دؤوباً، صابراً، جلوداً.

    فعلى المشّاء ان يهّيء نفسه في كل مرة لمجابهة المشهد الذي ينتظره في الشارع: السيارات. سيارات فحسب. سيارات متوقفة على صف واحد أو اثنين وقريبا ثلاثة. لا ضرر صحياً من هذه الكومة من السيارات، فقط ضرر بصري: مع المباني المحيطة بها مشهد من الكتل المعدنية الباطونية. «ما علينا… بسيطة…» يقول المشاء في سريرته. لكن غير البسيط هو السموم التي تبثّها هذه السيارات عندما تتنقل. سائقوها يعرفون ما تنفثه مركبتهم، وهم يؤثرون السلامة باغلاق نوافذها ويختبئون خلف زجاجها، حتى في الخريف او الربيع، حيث يحلو الهواء ورائحته. كم من المشاة قد يصيبهم المرض الخبيث؟ يتفرّس المشاء في الوجوه التي قد ينال منها يوماً ثاني اوكسيد الكاربون. ولكنه يستمر بالمشي. فالمشي له أولوية على الصحة. أو بالاحرى يحفظ الصحة. يتفاءل المشاء، تهويناً للذة يريد لها الدوام.
    المشكلة الحقيقية، العملية، الأكثر الحاحاً من «المناخ» والانبعاثات، يطرحها المشاء على نفسه في كل دقيقة: أين يمشي؟ على ماذا يمشي؟ يفترض به، لأنه في مدينة، والمدن عمران وشوارع وأرصفة… ان يمشي على رصيف. ولكن أين الرصيف؟

    الرصيف «الرسمي»، أي الرصيف بمعنى الكلمة، يتأكل تدريجياً. ليس معروفاً متى بدأت الجهات «المعنية» بتكسير أرصفة بعينها في شوارع بيروت، ثم تزفيتها، لتتحول الى طرقات تعبرها السيارات أو تتوقف فوقها أمام متجر «قوي». فقد تمشي على رصيف بعرض متر، لتعود فلا تجد منه أكثر من 20 سنتمترا. الرصيف يضيق مع الايام…
    هجوم الاسفلت عليه لا يكفي، يليه هجوم المحلات التجارية الملاصقة له. وبدعة البدع، سمّتها العبقرية اللبنانية الـvalet parking ؛ وهي عبارة عن استيلاء أنيق على الرصيف وبتعريفة مرتفعة، من قبل مطاعم ومقاه وصيدليات ومكتبات، لكل واحدة منها «الفالي باركنغ» الخاص بها، أو بالأحرى الخاصة بزبائنها. تأتي السيارة الى واحدة من هذه المحلات، فيأخذها من صاحبها «الفالي باركنغ»، ليرتب صفتها على الرصيف المحاذي، وأحيانا الرصيف البعيد، بحسب «الضغط». ويسمونها «باب رزق»: «هل تريد ان تمنع وقف السيارات على الرصيف وتسدّ باب رزقنا؟» يجيبك من تسأله…

    هناك محلات أخرى لا تحتاج الى الرصيف من اجل صفة زبائنها. بل لتعرض عليه بضاعتها: سيارات… أيضا، دراجات، هوائية ونارية. وعرض السيارات على الرصيف للبيع يشير الى المستقبل القريب للرصيف؛ المزيد من تضاؤله.
    وهناك من لا يُبقي على أي أثر لرصيف. مثل محطات البنزين، التي تزفّت رصيفها وتضمّه الى محطتها. واذا بقي شيء من رصيف في واجهتها خصوصا، فتنصب عليه جوائزها واعلاناتها ومسابقاتها. وزارات بعينها لم تخرج عن هذه «القاعدة»: كسرت رصيفها وحولته الى اسفلت يستقبل سيارات موظفيها الكبار. بقي قادة الدراجات النارية الذين يعاملون الرصيف كما يعاملون الاسفلت… يتسللون اليه فارين او لاحقين من غير نظر ولا قواعد. وأبطال حوادث التحرّش الفظّ على الرصيف هم قادة هذه الدراجات…

    ما تبقى مما يُمشى عليه، هل يمكن تسميته بالرصيف؟ انه عبارة عن منحنيات ومطبّات وانحدارات وطبقات عالية ومنخفضة وحفر وبالوعات ومرتفعات وانزلاقات وتلال من رمل وبحص وبقايا ورش عمار أو بقايا أعمال صيانة… فلا يبقى أمام المشاء في هذه الحالة الا المشي على الاسفلت. حيث تهون الحياة احيانا والكرامة غالبا. فسائقو السيارات، «عفاريت الاسفلت»، المستعجلون والمتوترون دائما وابدا، لا يعترفون لا بشرطي ولا باشارة سير، ويرون في المشاء العقبة الاولى امام تقدمهم، بعد السائقين المنافسين لهم في ركضهم. يعبرون عن ضيقهم بالمشاء، بالالفاظ، بالتشفيط، بالنظرات… كأن المشي نوع من انواع الانحطاط الطبقي. والمشاء مواطن من الدرجة الثانية.

    تعثّرتُ يوماً وأنا أمشي على الاسفلت في احد شوارع بيروت. ولشدة السقطة، اعتقدتُ حينها انني سقطتُ في حفرة ضخمة. وبعدما شفيتُ، ذهبتُ الى المكان فلم أجد سوى تعرّج بسيط، انحناءتين لا تُحسبان ضمن قائمة المهاوير المألوفة للاسفلت. «هذه المليميترات القليلة… هي التي طحنت كوعي؟« كلا. بل انني كنت أمشي فوق واحد من الارصفة الضيقة، وعندما كاد هذا الرصيف ان يختفي، قررت «النزول» الى الاسفلت؛ قدرت ارتفاع الرصيف عن الاسفلت بنفس الارتفاعات «الستاندارت» الاخرى. ولكنه كان أكثر، لسبب من الأسباب…

    عدتُ وتعثّرتُ ثانية وثالثة، وكل مرة يكون للرصيف شأن في ذلك. وعندما يسألني الطبيب والاصدقاء «لماذا تقعين؟»، اود ان أجيب مرة واحدة: لأنني أمشي في بيروت. هل حاولتم المشي؟ المشي الحق أقصد؟ امشوا، وسوف تلاحظون نسبة المشائين الذين يربطون أذرعهم بالجفصين…

    dalal.elbizri@gmail.com

    * كاتبة لبنانية

    المستقبل

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقرسالة 14 (عدد 38): خطاب نصرالله تكشير في وجه “التمرد الشيعي”
    التالي “أمل” بمنظار “الأخبار”: عائلة تملك نفوذاً لأن أبناءها شغيلة في قصر “رئيس المحرومين”!

    التعليقات مغلقة.

    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • A return to the same process, or a new modality? 3 مارس 2026 Yusuf Kanli
    • The Death of Khamenei and the End of an Era 2 مارس 2026 karim Sadjadpour
    • When Tehran’s Anchor Falls, Will Lebanon Sink or Swim? 1 مارس 2026 Samara Azzi
    • How a Call From Trump Ignited a Bitter Feud Between Two U.S. Allies 28 فبراير 2026 NYT
    • Between fire and silence: Türkiye in the shadow of a growing regional war 28 فبراير 2026 Yusuf Kanli
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • Le Liban entre la logique de l’État et le suicide iranien 3 مارس 2026 Dr. Fadil Hammoud
    • Réunion tendue du cabinet : différend entre le Premier ministre et le chef d’état-major des armées, qui a menacé de démissionner ! 3 مارس 2026 Shaffaf Exclusive
    • En Arabie saoudite, le retour au réalisme de « MBS », contraint d’en rabattre sur ses projets pharaoniques 27 فبراير 2026 Hélène Sallon
    • À Benghazi, quinze ans après, les espoirs déçus de la révolution libyenne 18 فبراير 2026 Maryline Dumas
    • Dans le nord de la Syrie, le barrage de Tichrine, la forteresse qui a résisté aux remous de la guerre civile 17 فبراير 2026 Hélène Sallon
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • Kamal Ghobrial على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • بدر اشكناني على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • Habib Khoury على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • ALI على ملخص كتاب “أيام محمد الأخيرة”، تأليف هالة وردي عام 2016
    • فضيل حمّود - باريس على حوار د. منير شحود: كسر الحلقة بين الجلاد والضحية يبدأ بفصل الجريمة عن الهوية
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter