Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»الرئيسية»خيانة المعرفة: تفكيك الاستراتيجية البنيوية لقمع مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في ليبيا

    خيانة المعرفة: تفكيك الاستراتيجية البنيوية لقمع مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في ليبيا

    0
    بواسطة أبو القاسم المشاي on 7 أكتوبر 2025 الرئيسية

     

    إن أزمة مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في ليبيا ليست مجرد نتيجة ثانوية للفوضى السياسية، بل هي استراتيجية بنيوية مُصممة بوعي لقتل العقل النقدي وتكريس الاستبداد المؤسسي. ففي بيئة يفترض أن تكون منارات للمعرفة، تتحول هذه المؤسسات إلى أدوات صريحة للسيطرة السياسية، حيث يتم استنزاف التمويل المحدود المخصص للمعرفة لتمويل الفساد الممنهج، وتجريم كل صوت يدافع عن الحقيقة والنزاهة الأكاديمية.

     

    أولاً: الفساد المالي كأداة لتمويل الجهل

    يشكل الفساد المالي في مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي العمود الفقري لأزمة قمع الفكر. تتجلى هذه الخيانة للمعرفة في تباين صارخ بين حاجة البلاد للابتكار وضآلة المخصصات، وسوء استخدام الجزء المخصص:

    ▪︎ ضآلة التمويل الموجهة للمعرفة: تشير المعطيات إلى أن تمويل البحث العلمي من الناتج المحلي الإجمالي لا يتجاوز 0.8%. هذه النسبة الهزيلة، التي تقل بكثير عن المتوسطات العالمية، هي إعلان ضمني لعدم الاهتمام بالمستقبل القائم على العلم.

    ▪︎ تحويل التمويل إلى “صندوق أسود” للفساد: الأشد خطورة هو أن هذا الجزء الضئيل يُصرف أغلبه على الفساد الممنهج. هذا يعني أن الميزانيات المخصصة لتحديث المختبرات، أو تمويل الأبحاث الحيوية، تتحول إلى قنوات لتغذية شبكات المحسوبية والولاءات السياسية، عبر الصفقات الوهمية والتضخيم في أسعار المشتريات. هذا الواقع يتسق مع تصنيف ليبيا بدرجة 13 من 100 على مؤشر مدركات الفساد (CPI) لعام 2024، لتحتل المرتبة 173 من أصل 180 دولة.

    ▪︎ انعدام الإنتاج والابتكار: النتيجة المباشرة لهذه المعادلة هي انعدام الإنتاج العلمي والابتكار. ففي ظل بيئة لا يكافأ فيها الجهد البحثي النزيه، ينهار الدافع للعمل. هذا الواقع يجعل مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي تنتج آلاف الخريجين سنوياً، لكنها تفشل في إنتاج معرفة أو ابتكار ذي قيمة مضافة، ما يرسخ التبعية المعرفية ويهدر إمكانيات حوالي 27% من السكان الليبيين من فئة الشباب.

    ثانياً: المنهجية المسيسة لقمع العقل النقدي

    إن الفساد المالي يجد غطاءه في نظام إداري مسيّس مهمته الأساسية ترويع الأكاديميين وضمان غياب المساءلة. فالنظام الذي يسرق تمويل المعرفة لا يمكن أن يسمح بوجود عقل ناقد ومستقل:

    ▪︎ تجريم الدفاع عن الحقوق: يواجه الأكاديميون والباحثون الذين يتمتعون بالكفاءة والنزاهة قمعاً ممنهجاً عبر المضايقات الإدارية والأمنية التي تصل إلى التهديد المادي والمعنوي. ويُصنَّف كل من يطالب بحقوقه المادية أو المعنوية، أو يرفض التمييز والعنصرية والتعسف، كـ “مخالف” يستحق العقاب. الهدف ليس إدارة الأفراد، بل تجريم النزاهة والمساءلة، ما يُحوّل مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي إلى بيئات غير آمنة للتعليم.

    ▪︎ المحسوبية والاستبداد المؤسسي: إن المحسوبية في تعيين القيادات الأكاديمية، وغياب معايير الشفافية والجدارة، يضمن أن تكون هذه المؤسسات أداة لتكريس النفوذ السياسي والأيديولوجي. هذا النمط من الاستبداد المؤسسي يهدف إلى ضمان بقاء المؤسسة التعليمية خاضعة، وعاجزة عن تقديم أي نقد أو طرح رؤى إصلاحية مستقلة.

    ▪︎ هجرة الأدمغة الأكاديمية: في ظل هذا الترويع، يحدث نزيف حاد للكفاءات العالية. ففي غياب الأمان الأكاديمي، يضطر العلماء والباحثون إلى الهجرة (إذ تشير التقديرات إلى وجود آلاف طلاب الدراسات العليا الليبيين في جامعات غربية)، ما يعني أن النظام الأكاديمي يقوم، بشكل غير مباشر، بـ تصدير العقل النقدي والحفاظ على بيئة داخلية خالية من التحدي الفكري.

     

    ثالثاً: الهدف الاستراتيجي الأعمق: تكريس التبعية والجهل

    إن استمرار هذا الواقع يدل على أن هناك هدفاً أيديولوجياً أعمق من مجرد سوء الإدارة، وهو دعم الجهل والغباء كركيزة لاستدامة السلطة. عندما تُدمّر أسس البحث والمساءلة داخل مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي:

    ▪︎ ينهار التفكير النقدي: يُحرم المجتمع من الأدوات المعرفية والمنهجية اللازمة لتحليل الواقع السياسي والاقتصادي بشكل عقلاني.

    ▪︎ يُرسخ الاستبداد: تُؤمّن هذه البيئة قيام جيل من المتعلمين قادر على تنفيذ الأوامر، لكنه عاجز عن مساءلة القيادة أو المطالبة بالإصلاح، ما يخدم مصالح القوى الساعية لـ تثبيت الاستبداد المؤسسي البعيد عن النقد.

     

    إن حماية مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي الليبية ليست مطلباً إدارياً، بل هي خط الدفاع الأخير عن سيادة العقل في مواجهة ثقافة الفساد والقمع. يتطلب هذا الأمر تفعيل آليات مساءلة قانونية واضحة، ورقابة دولية فعالة تضمن أن التمويل القليل المتاح للبحث العلمي يخدم المعرفة وليس الفساد، لعل ليبيا تجد طريقها نحو بناء دولة مستقرة قائمة على الكفاءة والابتكار.

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقمن السادات الى “سيدة الجبل”!
    التالي وزير خارجية الفاتيكان، الكاردينال “بارولين”: إسرائيل ترتكب مجزرة في غزة
    الاشتراك
    نبّهني عن
    guest
    guest
    0 تعليقات
    الأحدث
    الأقدم الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات
    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • When Tehran’s Anchor Falls, Will Lebanon Sink or Swim? 1 مارس 2026 Samara Azzi
    • How a Call From Trump Ignited a Bitter Feud Between Two U.S. Allies 28 فبراير 2026 NYT
    • Between fire and silence: Türkiye in the shadow of a growing regional war 28 فبراير 2026 Yusuf Kanli
    • Trump and Iran Are Playing a Game of Chicken 26 فبراير 2026 Dennis Ross
    • FROM CYPRUS TO GREENLAND: CAN HISTORY BE REPEATED IN A FRACTURING INTERNATIONAL ORDER? 20 فبراير 2026 Yusuf Kanli
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • En Arabie saoudite, le retour au réalisme de « MBS », contraint d’en rabattre sur ses projets pharaoniques 27 فبراير 2026 Hélène Sallon
    • À Benghazi, quinze ans après, les espoirs déçus de la révolution libyenne 18 فبراير 2026 Maryline Dumas
    • Dans le nord de la Syrie, le barrage de Tichrine, la forteresse qui a résisté aux remous de la guerre civile 17 فبراير 2026 Hélène Sallon
    • Pourquoi le Koweït a classé huit hôpitaux libanais sur la liste du terrorisme ? 8 فبراير 2026 Dr. Fadil Hammoud
    • En Orient, le goût exotique de la liberté est éphémère 30 يناير 2026 Charles Jaigu
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • بدر اشكناني على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • Habib Khoury على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • ALI على ملخص كتاب “أيام محمد الأخيرة”، تأليف هالة وردي عام 2016
    • فضيل حمّود - باريس على حوار د. منير شحود: كسر الحلقة بين الجلاد والضحية يبدأ بفصل الجريمة عن الهوية
    • حسام عبدالله على “ذكرياتي في فلسطين وإسرائيل”: الحلقة الثامنة، عرفات يضع حجر أساس مشروع غزة
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    wpDiscuz