Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»منبر الشفّاف»اللعبة والشاعر: عن محمود درويش (2-2)

    اللعبة والشاعر: عن محمود درويش (2-2)

    1
    بواسطة حسن خضر on 23 أغسطس 2016 منبر الشفّاف

    تأخرت المستشرقة في الرد ثلاثة أيام، وفي الرابع اعتذرت، باللغة الركيكة نفسها، عن التأخير، فأمها التي تقيم في بيت لكبار السن مريضة، وتعيش في مدينة بعيدة (محاولة لتطبيع العلاقة بين الشخصي والعام، وهذا من فواتح الشهيّة والكلام). وشكرته، طبعاً، على القصائد البديعة (رديئة، والحق يُقال)، وقد شعرتْ بنوع من الامتياز لأنها تمكنت من الاطلاع على قصائد كهذه قبل نشرها (مزيد من التطبيع)، وسألته إن كان في وسعه تفسير المشترك اللغوي والدلالي والجمالي بين درويش وبقية الشعراء الفلسطينيين، وعن ميراث وتقاليد الأدب الفلسطيني وعلاماته البارزة.

    كانت حكاية “المشترك” معقّدة نوعاً ما، وكان القصد الإيحاء بما تنطوي عليه الأبحاث الأكاديمية من تنغيص، ومصطلحات، تمنح الرسالة قدراً أكبر من الجدية، بعد زيارة الأم المريضة. رد الشاعر برسالة طويلة أوّلَ فيها، ودلّل، وحلّل، وعلّل (بعد الاستفسار عن صحة الأم المريضة) كيف نجح درويش في “استعارة” الكثير من أخيلة، ومجازات، ومفردات، وأفكار شعراء آخرين، وأسهب، وأطنب، في ذكر أسماء، وأمثلة، وشواهد، ولكن جانباً لا بأس به من الشواهد جاء (وهل نتوقع غير ذلك) من قصائد الشاعر نفسه، الذي سبق درويش في قول هذا وذاك، وقد بدا في معرض التدليل على هذه “الحقيقة” وكأنه ضحية مثالية في عالم لا يرحم، ولا يريد أن يفهم.

    وفي السياق نفسه، أنحى الشاعر باللائمة على المؤسسات الفلسطينية التي لا تهتم بتعميم وترجمة الأدب الفلسطيني إلى لغات العالم، وختم بذكريات وانطباعات، لا تخلو من إيحاءات ذكورية (تنم عن ذوق سقيم، في الواقع) عن بلدان إسكندنافية، وعن أمل في زيارة تلك البلاد، إذا سنحت الفرصة في ندوة أو مهرجان، (مثلاً)، وتمنى على صديقته المستشرقة ألا تتردد في طلب المساعدة، وأضاف في المرفقات المزيد من القصائد (مكتوبة بمفردات من نشارة الخشب، والحق يُقال)، وتجاهل سؤال التقاليد، والميراث الأدبي، والعلامات البارزة.

    قبل الوصول إلى خاتمة اللعبة، أود استرجاع واقعة طريفة، ووثيقة الصلة، في جانب منها، بموضوعنا. أيام بيروت، كانت لأحد أصدقائي، وهو فنان تشكيلي عراقي، شطحات سوريالية عجيبة، وقد ابتكر لنفسه طقساً قال إنه أفضل أنواع “المازة” مع كأس العرق. اكتشفتُ الطقس الجديد عندما رأيته يقص قصيدة لصديق لبناني مشترك (يكتب قصائد سوريالية، غير مفهومة، وعجيبة أيضاً)، كل سطر بمفرده، ويضع القصاصات، بعد خلطها، في جيبه. وفسّر طقسه على النحو التالي:

    يُخرج، في البيت، خليط القصاصات، ويضعها بلا ترتيب على الطاولة، وإلى جانبها كأس العرق، وكلما تناول جرعة من الكأس، تناول قصاصات وقرأ ما فيها بصوت مرتفع، وأعاد القراءة بعد خلطها مرّة ثانية وثالثة: حينها ينفجر ضحكٌ في أعماقه، قوي، فتي، ساخر، وساحر، حرّضت عليه مفردات وعبارات تبدو عبثية، تماماً، لكنها توحي بأخيلة ودلالات فنية، لا تخطر على بال أحد (كما قال) نشأت مِنْ، وفي، فوضى القصاصات، (ونشوة العرق، بالتأكيد).

    لم يكن محمود درويش سوريالياً، بل كان أقرب إلى خريّج مدرسة إنكليزية في العهد الفيكتوري منه إلى الصورة النمطية الشائعة، والكاذبة، عن الشعراء ككائنات بوهيمية تسكنها شطحات وفوضى تبرر سلوكهم الملتوي والغريب. ومع ذلك، كان في قراءة رسائل الشاعر إلى “صديقته” المستشرقة، في الجلسات الصباحية، ما يؤثث مسرحاً للعبث، ويجلب الكثير من الفكاهة والضحك. لا يعرف الشاعر المسكين (وحان أن يعرف) كم ضحك محمود، الذي أصبح، الآن، متآمراً، وعاد، شقياً وعفياً، أربعين عاماً إلى الوراء.

    ومع هذا كله، لم ينج الأمر من قدر من الجدية، فكل عبارة يمكن تأويلها بطرق مختلفة. وكان في تحليل العبارات والمفردات والدلالات والإيحاءات مع ملك من ملوك المفارقة، والسخرية، وساحر من سحرة الكلام، ما يضفي على تلك الصباحات البعيدة سمة “الدرس اللغوي”، ولكن بلا صرامة ميشيل فوكو المنهجية، ومع قليل من “ولدنة” جاك دريدا اللغوية. (يبدأ صباح “السكاكيني”، عادة، بعد العاشرة، لمَنْ يهمه الأمر، وقد يظل الصباح صباحاً حتى الثانية بعد الظهر، ما لم يقطعه القدوم المفاجئ لآخرين، ويمكن استئناف الصباح بعدها، إذا كانت الزيارات قصيرة).

    ثمة تفاصيل كثيرة في هذا الشأن. المهم، بعد عدد من الرسائل لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، لم تعد اللعبة مسلية. تبخّرت المستشرقة ذات يوم، وضاع بريدها في الفضاء الإلكتروني السحيق. والخلاصة: كان ارتياب محمود درويش في أشخاص يكرهونه في السر، والعلن، لاعتقادهم بأنه أكثر شاعرية منهم، أو يسد عليهم طريق المجد، جزءاً من عذابه الشخصي، خاصة في سنواته الأخيرة. ومع ذلك، لا ينبغي تصوير الأمر بطريقة مأساوية، تماماً.

    ففي مناسبات مختلفة، كان يردد بقدر محسوب من الرثاء الذاتي، وفي معرض الكلام عن خيبة أمل بهذا الشخص أو ذاك: كنتُ في الماضي أكثر ذكاءً. والواقع، أن ذكاءه اللامع لم ينقص، ولكن محمود درويش أصبح، مع التقدّم في السن، والإحساس بنفاد الوقت، أكثر ميلاً إلى التسامح، وغض النظر. آذته الصغائر، هذا صحيح (ولم تكن كلها، بالضرورة، من شعراء). ولكنه لم يبادل الكارهين في السر، والعلن، كراهية بكراهية، بل كان يبدي نوعاً من الشفقة، أحياناً، ويعبّر عنه ازدراء مترفع ورفيع، أحياناً. وفي الحالتين، كان لديه ما هو أهم من الشفقة والازدراء:

    كيف يمكن، في ربع الساعة الأخير، أن يكون شاعراً أفضل، وعاشقاً وفياً، بكامل أناقته ولياقته،  لـ”سيدة الأرض، أم البدايات، وأم النهايات”.

    khaderhas1@hotmail.com

    إقرأ أيضاً:

    اللعبة والشاعر: عن محمود درويش (1-2)

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقأية أثمان سيدفعها الموارنة إذا خسروا لبنان وربحوا “رئيساً” لجمهورية.. إيرانية؟
    التالي قيادة “الباسداران” أخفَت استخدام الروس لقواعدها عن “روحاني” ومجلس النوّاب!
    الاشتراك
    نبّهني عن
    guest
    guest
    1 تعليق
    الأحدث
    الأقدم الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات
    وليد
    وليد
    9 سنوات

    استاذ خضر هل تتصور ان الشاعر أخطأ في تصرفه؟ مستشرقة طلبت منه قصائد فقدم لها الخدمة مشكورا. وادلى برأيه. والشاعر وغيره من الشعراء العرب يشعرون بأنفسهم فاتحين وعظام وأناهم المتغضنة تملي عليهم هذا السلوك. ولو ان مستشرقة اسكندنافية اتصلت بك لفعلت الشيء نفسه. ولو اتصلت نفس المستشرقة بأي كاتب لفعل نفس الشيء. ولكن في عالمنا العربي نركز على صوت واحد، دكتاتور واحد، شاعر واحد، ولا نفهم ان الفكرة تسيء الينا كعرب وكفلسطينيين. والغيرة بين الشعراء لا تقتصر علينا بل حتى على الشعراء الاسكندنافيين، هذه طبيعة البشر. لكن ان تتستر ببريد الكتروني وتراسل بأسم مستشرقة، هذه لا يفعلها اسكندنافي الا من… قراءة المزيد ..

    0
    رد
    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • A return to the same process, or a new modality? 3 مارس 2026 Yusuf Kanli
    • The Death of Khamenei and the End of an Era 2 مارس 2026 karim Sadjadpour
    • When Tehran’s Anchor Falls, Will Lebanon Sink or Swim? 1 مارس 2026 Samara Azzi
    • How a Call From Trump Ignited a Bitter Feud Between Two U.S. Allies 28 فبراير 2026 NYT
    • Between fire and silence: Türkiye in the shadow of a growing regional war 28 فبراير 2026 Yusuf Kanli
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • Le Liban entre la logique de l’État et le suicide iranien 3 مارس 2026 Dr. Fadil Hammoud
    • Réunion tendue du cabinet : différend entre le Premier ministre et le chef d’état-major des armées, qui a menacé de démissionner ! 3 مارس 2026 Shaffaf Exclusive
    • En Arabie saoudite, le retour au réalisme de « MBS », contraint d’en rabattre sur ses projets pharaoniques 27 فبراير 2026 Hélène Sallon
    • À Benghazi, quinze ans après, les espoirs déçus de la révolution libyenne 18 فبراير 2026 Maryline Dumas
    • Dans le nord de la Syrie, le barrage de Tichrine, la forteresse qui a résisté aux remous de la guerre civile 17 فبراير 2026 Hélène Sallon
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • Kamal Ghobrial على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • بدر اشكناني على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • Habib Khoury على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • ALI على ملخص كتاب “أيام محمد الأخيرة”، تأليف هالة وردي عام 2016
    • فضيل حمّود - باريس على حوار د. منير شحود: كسر الحلقة بين الجلاد والضحية يبدأ بفصل الجريمة عن الهوية
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    wpDiscuz