Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»منبر الشفّاف»التلقين المقدس

    التلقين المقدس

    2
    بواسطة فاخر السلطان on 7 أغسطس 2023 منبر الشفّاف

    رأيت قبل أيام تسجيلا مقتطعا لأحد رجال الدين الشيعة، وهو السيد هادي المدرسي، يقول فيه إن مأساة كربلاء “ليس كمثلها شيء”..

     

    نعم، ما حصل في كربلاء يمثّل مأساة إنسانية: لكن، وبكل تأكيد، حصلت مآسي كثيرة عبر التاريخ وحتى اليوم، وكانت أسوأ بكثير من مأساة كربلاء وأشد إيلاما منها بما لا يمكن المقارنة معها.

    ما حصل لليهود على أيدي النازيين خلال الحرب العالمية الثانية أبرز مثال حديث. وما حدث للمسلمين البوسنة في حربهم مع الصرب في تسعينات القرن الماضي مثال آخر. وما عانته شعوب تعيش تحت ظلم واستبداد الحكم الديني وهيمنة رجال الدين هي أمثلة حديثة أخرى أشد إيلاما أيضا.

    ويُعتبر ملف عمل مؤسسة رجال الدين، وبالذات السياسيين منهم أو الذين يتدخلون في السياسة من بوابة الدين، خلال سنين حياتنا الراهنة، شاهدا على ارتكاب مجموعة كبيرة منهم جرائم وفظائع واعتداءات وتعديات على حقوق الإنسان وعلى الحريات، وممارسة القتل والتعذيب والتشريد. وسكوت كثيرين آخرين من نفس المؤسسة تجاه هذا السلوك وهذه الجرائم، مع استثناء القليل منهم الذين آثروا الاحتجاج, ناهيك عن آخرين تورطوا في الفساد بمختلف أنواعه، إضافة إلى المساهمات الفاعلة لأفراد وأنصار هذه المؤسسة في نشر الخرافات والخزعبلات ومحاربة التفكير العقلاني الحر.

    القبور شواهد على مأساة مسلمي البوسنة

    رغم كل ذلك، لا يزال البعض يصرّ على المكابرة وعلى تجهيل الوعي وعلى الابتعاد عن المنطق، وعلى أن يردّد عباراته المليئة بالتمييز حول حادثة كربلاء. فما هو مطروح من خطاب ديني في الساحة ومرتبط بالحادثة لا يعكس الدفاع عن الإنسان أيا كان، ولا مواجهة الظلم أينما ظهر، ولا يعزز الأخلاق، ولا يكرس العقلانية! وكأن ضحايا كربلاء هم فقط من يجب أن يوجّه إليهم الرثاء الإنساني، وأن من ظُلموا وعُذبوا وسجنوا وقُتلوا وشُردوا في عصرنا الراهن، وخاصة من عانوا من الحكم الديني وفي إطار حكومات هيمن عليها رجال الدين، ليسوا بشرا ولا يحق لهم العيش مثل غيرهم، أو هم مجرد بشر من الدرجة الثانية أو حتى الثالثة، ويجوز وبكل صلافة ومصلحة فقهية سحقهم.

    إن الجمهور الذي يحضر مجالس السيد هادي المدرسي، بل والكثير من جماهير رجال الدين، وخاصة المسيّسين منهم، يحركون رؤوسهم بالموافقة المطلقة على ما يتم زعمه على المنبر حول كربلاء وتجاه مختلف التحيزات غير الإنسانية والمبالغات والتهويلات والتحليلات المؤدلجة والاستغلال السياسي والطائفي للحادثة إضافة إلى الخوارق غير المنطقية التي يتم الحديث عنها. بل يستمر صمتهم تجاه المناهج غير الموثقة وغير العلمية التي ينطلق منها هؤلاء في خطبهم. وهذا المشهد يؤكد بأننا أمام تلقين ديني مروّع، منزوع من أي حس إنساني ومن أي قاعدة علمية تاريخية ومن أي منهجية منطقية ومن أي إحساس بأننا نعيش في عصر لا يمكن ان تمر فيه هكذا خطابات مرورا طبيعيا. وهذا بطبيعة الحال رغم أنه ينبّه البعض إلى عظم مأساة الخطاب، أفقد الكثيرين ضمائرهم وأخفى المنطق من أذهانهم ومسح كل ذاكرة ممكن أن تذكّرهم بالجرائم والفظاعات والانتهاكات الراهنة، ونسوا المزاعم المتكررة من على المنابر من أن الحسين يقف إلى جانب كل مظلوم وأنه ضد كل ظالم. هكذا يزعمون.

    ورغم هذا الزعم يتعمدون خلط الأوراق وترسيخ التمييز لكي ينجح مشروع التلقين، لا التلقين العادي وإنما ذاك المقدّس.

    إن الثقافة الدينية بدلا من أن تتحوّل إلى معين للإنسان، وتساهم في تسكينه نفسيا واجتماعيا، وتهذيبه سلوكيا، أصبحت تكبّل الأخلاق وتسجن الإنسانية في سجنها الفكري المعرفي القديم المنفصل عن الثقافة الحقوقية الحديثة. وباتت تساهم في الإقرار بالفصل الثقافي العنصري بين إنسان وآخر، وبين مأساة وأخرى، وبين أخلاق عفا عليها الزمن وأخلاق تمثّل الواقع، وبين جرائم عاشها الجمهور الديني راهنا ولم يتأثر من فظاعتها، وأخرى فات عليها ١٤٠٠ عاما ولا يزال هذا الجمهور يبكي ويندب ويتأثر دون القدرة على ربطها بالواقع…

    هل يمكن اعتبار ذلك سلوكا طبيعيا؟

    هل هذه المخرجات الدينية تعكس واقعا دينيا سليما؟

    هل يمكن التشكيك بعد كل ذلك في أن هذا النوع من التديّن الخوارقي المسيّس يمثل خطرا على الأخلاق وعلى الإنسان وعلى الحياة بشكل عام؟…

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقتأمّلات في مشروع التفكير الدیني الجدید
    التالي صنعاء تعلن مقتل أحمد الحمزي، مسؤول هجمات المسيّرات ضد السعودية والإمارات
    الاشتراك
    نبّهني عن
    guest
    guest
    2 تعليقات
    الأحدث
    الأقدم الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات
    عبدالنبي العطار
    عبدالنبي العطار
    2 سنوات

    تعقيبا على مقال التلقين المقدس للاستاذ فاخر السلطان قضية الحسين ع هل هي مجرد مأساة؟ حضرة المفكر الكبير الاستاذ فاخر السلطان المحترم علي ان اقر ان مقالك (التلقين المقدس) قد هزني بشدة و اضطرني لان اعيد قراءته اكثر من مره ، و الحق يقال ان قلمك الرشيق له جاذبية مميزة اهنيك عليها . و نظرا لما احتواه هذا المقال من نقاط بعضها لم يتطرق اليه كثيرون (لنقل لم يتجرأ) قبل جنابك الكريم و بعضها معاد طرحه و لكن يحمل اهمية لا يمكن تجاوزها ، اذا استميحك الاذن بان اتناول فقط نقطتان او ثلاث من هذا المقال المميز. – تفضلت جنابك… قراءة المزيد ..

    0
    رد
    د عبدالنبي العطار
    د عبدالنبي العطار
    2 سنوات

      علي ان اقر ان مقالك (التلقين المقدس) قد هزني بشدة و اضطرني لان اعيد قراءته اكثر من مره ونظرا لما احتواه هذا المقال من نقاط بعضها لم يتطرق اليه كثيرون (لنقل لم يتجرأ) قبل جنابك الكريم وبعضها معاد طرحه ولكن يحمل اهمية لا يمكن تجاوزها، اذا استميحك الاذن بان اتناول فقط نقطتين او ثلاث من هذا المقال المميز. – تفضلت جنابك بان هناك مآسي كثيرة حدثت عبر التاريخ فاقت مأساة كربلاء كثيرا؟! و ضربت مثلا مأساة اليهود على يد هتلر و مأساة المسلمين على يد الصرب في حرب البوسنة ثم ختمت هذا المقطع بعبارة” وما عانته شعوب تعيش تحت… قراءة المزيد ..

    0
    رد
    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • A return to the same process, or a new modality? 3 مارس 2026 Yusuf Kanli
    • The Death of Khamenei and the End of an Era 2 مارس 2026 karim Sadjadpour
    • When Tehran’s Anchor Falls, Will Lebanon Sink or Swim? 1 مارس 2026 Samara Azzi
    • How a Call From Trump Ignited a Bitter Feud Between Two U.S. Allies 28 فبراير 2026 NYT
    • Between fire and silence: Türkiye in the shadow of a growing regional war 28 فبراير 2026 Yusuf Kanli
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • Le Liban entre la logique de l’État et le suicide iranien 3 مارس 2026 Dr. Fadil Hammoud
    • Réunion tendue du cabinet : différend entre le Premier ministre et le chef d’état-major des armées, qui a menacé de démissionner ! 3 مارس 2026 Shaffaf Exclusive
    • En Arabie saoudite, le retour au réalisme de « MBS », contraint d’en rabattre sur ses projets pharaoniques 27 فبراير 2026 Hélène Sallon
    • À Benghazi, quinze ans après, les espoirs déçus de la révolution libyenne 18 فبراير 2026 Maryline Dumas
    • Dans le nord de la Syrie, le barrage de Tichrine, la forteresse qui a résisté aux remous de la guerre civile 17 فبراير 2026 Hélène Sallon
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • Kamal Ghobrial على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • بدر اشكناني على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • Habib Khoury على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • ALI على ملخص كتاب “أيام محمد الأخيرة”، تأليف هالة وردي عام 2016
    • فضيل حمّود - باريس على حوار د. منير شحود: كسر الحلقة بين الجلاد والضحية يبدأ بفصل الجريمة عن الهوية
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    wpDiscuz