Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»أعتقد أننى سبب الأزمة المالية العالمية!!

    أعتقد أننى سبب الأزمة المالية العالمية!!

    0
    بواسطة سامي بحيري on 4 مارس 2009 غير مصنف

    أتذكر عندما كان والدى رحمه الله فى مصر يتعارك معنا لأننا تركنا نور الحمام أو المطبخ بدون أن نغلقه، وكان يتخانق معنا بشدة لترك صنبور المياه على الفاضى وعلى المليان، وكان من رابع المستحيلات أن نلقى طعاما فائضا، لأنه لم يكن هناك فائضا من ناحية، ومن ناحية أخرى كنا نرسل الطعام الفائض (إن وجد) إلى فقراء الحى ، والذين لم يكونوا أكثر منا فقرا بكثير، ولكننا كنا سعداء إن وجدنا من هم أفقر منا فى الحى، أما إذا لم يرض بفائض الطعام الفقراء فمصير الفائض إلى عشة الفراخ فى السطوح، و فى هذا الوقت إذا أردت أن تبحث فى صفحية الزبالة لدينا فلن تجد الكثير، وكان الزبال يأتى إلينا مرة فى الأسبوع، وقلما كان يجد تلك الصفيحة ملآنه، ولما بدأت فى محاولة تطبيق ما تعلمته من والدى فى الإقتصاد فى إستهلاك الكهرباء والمياه مع بناتى وزوجتى فى أمريكا، وجدت حربا نفسية شعواء بقيادة زوجتى وكان أقل إتهام فى تلك الحرب هو إتهامى بالبخل الشديد، ولما كنت أحاول أفهامهن بأن التبذير علاوة على أنه ضار بالجيب إلا أنه أيضا ضار بالبيئة لم أجد آذانا صاغية، وكانت صفيحة الزبالة الأمريكية لدينا تمتلأ يوميا، ونقوم بتفريغها فى صفيحة قمامة ضخمة فى جراج السيارة حتى تأتى شركة القمامة لجمعها، وكنا نلقى أسبوعيا من بواقى الطعام مايكفى لإطعام أسرتين فى أفريقيا، وكنت أحس بتأنيب الضمير كل مرة ألقى ببواقى الطعام ولم يكن حولنا أى فقراء لأننا نسكن فى حى الطبقة الوسطى حيث يتوهمون أنهم يعيشون عصر الوفرة الأمريكية.

    وكنت أدخل غرفة إبنتى الكبرى فأكاد أعد أكثر من عشرين زوجا من الأحذية، وهى مازالت طالبة فى الجامعة، وأقول لها يابنتى أنا شخصيا عندى ثلاث أحذية فقط: واحدة بنى وواحدة سوداء وجزمة كاوتش لزوم الرياضة، وكان ردها دائما أن الرجال لا يفهمون فى فن الموضة والأزياء، وكنت فى كل مرة أشعر بالهزيمة وكنت أدفع الفواتير زى الباشا، وبدأت بالتدريج إلى الإندراج نحو الشراء والموضة،وكان الفضل فى هذا إلى نظام التقسيط والسلف الأمريكى. …

    تعرفت لأول مرة إلى نظام التقسيط فى شراء الأشياء فى أمريكا منذ حوالى عشرين سنة عندما ذهبت إلى شراء سيارة بالتقسيط، وفوجئت البائع يسألنى عن تاريخى فى الإستدانة، فقلت له بفخر مصرى شديد :”أنا عمرى ما إستلفت فلوس فى حياتى” ونظر إلى نظرة غريبة وكأنه يقول لى:”ومبسوط قوى ياخويا”، وسألنى عن السبب العجيب الذى من أجله لم أقترض فى حياتى وأننى إنسان خال من الديون فقلت له أننى أشترى كل ما أحتاجه نقدا وعدا عملا بنصيحة أمى رحمها الله :”إللى ما عندوش ما يلزموش” فسألنى بأدب مصطنع لبائع سيارات أمريكى ماذا تقصد بتلك المقولة، فقلت له :معناها أنك إذا لم تملك المال لشراء الأشياء التى تعتقد أنك فى إحتياج لها فإن هذه الأشياء لا تلزمك، فرفع حاجبا وخفض حاجبا آخر وقال لى:” فلسفة غريبة ومن شأنها هدم الإقتصاد الأمريكى القائم على السلف”، فقلت له: “هات من الآخر … حأقدر أشترى السيارة ولا لأ؟” فقال:”إنت حالتك صعبة لأنك عمرك ما إستلفت حاجة ، ومادام لم يكن أى سابقة إقتراض فاأنت بالنسبة لنا زبون مجهول”، فقلت له:”ولكن عندنا فى مصر بنقول يابخت من بات داين ولا بات مديون”، فقال:”الكلام ده عندكم فى مصر .. إحنا هنا فى أمريكا كلنا بنبات مديونيين ومبسوطين، أنا رأى تروح تبدأ بشراء أشياء بسيطة بالأجل مثل شراء بنزين عن طريق كارت بنزين وبعدين تطلع فيزا كارت وشوية شوية يبقى عندك سوابق فى السلف وساعتها تيجى وإنت صاحب سوابق فى السلف وأحنا نقدر نسلفك سيارة على طول”.
    وهكذا بدأت رحلة الحلم الأمريكى ذات الألف ميل والتى تبدأ بخطوة صغيرة وهى إستصدار كارت فيزا لشراء أشياء بسيطة بالسلف، ثم إشتريت السيارة بالسلف وسيارة أخرى بسلف آخر، ثم إشتريت منزلا جميلا بالسلف، وبنيت حمام سباحة خلف المنزل بالسلف ونستخدمه مرة فى السنة ولكنه لزوم المنظرة، وكنت أسافر لأوروبا فى الأجازات بالسلف واشترى تذاكر للذهاب إلى مصر بالسلف ، ثم تطورت الأمور وصرت أذهب للأكل فى المطاعم الفاخرة بالسلف، ثم إشتريت اللبن والخبز بالسلف، ونسيت تماما نصائح أمى أن :”على قد لحافك مد رجليك” وبدلا من هذا إشتريت بالسلف ليس لحافا واحدا بل ألحفة كثيرة تكفى لكل أرجل أفراد الأسرة، وكنت كلما على وشك الوصول إلى الحد الأعلى للفيزا كارت تسارع الشركة برفع سقف الحد الأعلى لأننى أصبحت “زبونا” لقطة فى فن السلف، ثم دخل عالم الإنترنت وأصبحت أشترى اشياء كثيرة بالسلف حتى بدون أن أغادر بيتى، ثم تعرفت على المكاسب الهائلة والتى جناها البعض فى البورصة، فبدأت أستلف للمضاربة فى البورصة وصرت أشترى أسهما لا أدرى ماهى وما الذى تنتجه، ولم أبال حتى إن كانت شركات حقيقية أم وهمية، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد ولكن بدأت فى السلف لشراء عقارات للمضاربة فيها، وكنت أقلد مثل الببغاء ما يفعله الآخرون حولى سواء جيراننا فى السكن أو زملاء العمل، فإذا إشترى جارى سيارة جديدة فلا بد أن أشترى أنا سيارة جديدة، ودخلنا فى سباق جهنمى فى السلف والشراء وكأننا نعيش ليوم واحد، وعملت بالنصيحة الأخرى القائلة: “إصرف ما فى الجيب يأتيك ما فى الغيب”، وفى الواقع أننى كنت بالفعل أصرف ما فى الجيب، ليس ما فى جيبى أنا ولكن ما فى جيوب الآخرين، وكنت دائما أسدد الحد الأدنى من الفاتورة المطلوبة للفيزا كارت، وكنت سعيدا بالصرف اللامحدود، والبنك سعيد لأننى أدفع الفوائد البنكية المرتفعة بإنتظام، وأصحاب المحلات والمطاعم وصانعى السيارات سعداء لأننى أستلف وأشترى، والكل كان سعيدا بالحلم الأمريكى، وكنت أقول لنفسى :”الأمريكان دول هبل بشكل، بآخد منهم أى حاجة نفسى فيها مقابل كارت بلاستيك “، وإنتقلت عدوى الحلم الأمريكى إلى كل أنحاء العالم وظل الجميع يصرف ما فى الجيب وكان يأتيهم دائما فلوسا مافى الغيب، وفجأة وبدون سابق إنذار جفت ينابيع فلوس (الغيب) وتحول الحلم الأمريكى إلى كابوس، ووجدتنى بسوء تصرفاتى وبمخالفة نصائح أمى متسببا فى أكبر أزمة عالمية ربما فى التاريخ الإنسانى.
    …

    والكثيرون وأنا واحد منهم نرى أن الأزمة المالية أعمق بكثير ولن ينفع معها أوباما ولا خطته الخرافية، وسوف تأخذ تلك الأزمة عدة سنوات قبل أن تفرج، والحل هو أن نكف جميعا عن سياسة التبذير المالى والتى وصلت إلى حد السفه، وأن يعمل العالم كله بنصيحة أمى رحمها الله:” على قد لحافك مد رجليك”!

    samybehiri@aol.com

    * كاتب مصري – الولايات المتحدة

    إيلاف

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقصدّق أو لا تصدّق: “القوات اللبنانية” تدعم البشير!
    التالي “عسكر طيبة” نفّذت عملية “لاهور” والهدف كان إحتجاز اللاعبين لمبادلتهم بالعقل المخطّط لعملية “مومباي”

    التعليقات مغلقة.

    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • Confidence in Trump: A test written in Venezuela, read in Cyprus and Ukraine 10 يناير 2026 Yusuf Kanli
    • Liquidity at the Core of Lebanon’s Financial Deposit Repayment Act 9 يناير 2026 Samara Azzi
    • Talk and Plot: Teheran Double Game with the Sharaa Regime 6 يناير 2026 Shaffaf Exclusive
    • When “law enforcement” looks like piracy: The Maduro seizure, Türkiye’s caution, and the “precedent” problem 5 يناير 2026 Yusuf Kanli
    • The Financial Stabilization and Deposits Repayment Act: A Controversial Step in Lebanon’s Crisis Management 5 يناير 2026 Samara Azzi
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • Pourquoi la pomme de la tyrannie tombe-t-elle toujours ? 10 يناير 2026 Walid Sinno
    • La liberté comme dette — et comme devoir trahi par les gouvernants 2 يناير 2026 Walid Sinno
    • La « Gap Law »: pourquoi la précipitation, et pourquoi les Français ? 30 ديسمبر 2025 Pierre-Étienne Renaudin
    • Au Liban, une réforme cruciale pour sortir enfin de la crise 23 ديسمبر 2025 Sibylle Rizk
    • Le Grand Hôtel Abysse sert toujours des repas en 2025 16 ديسمبر 2025 Walid Sinno
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • SK_Azzi على البنوك اللبنانية: أعذارُكم لم تَعُد مقبولة!
    • SK_Azzi على ( شاهد الفيديو) الحاكم للرأي العام:  استرداد الأموال المختلسة، وأصول المركزي، سيوفر السيولة لسداد حقوق المودعين
    • قاري على هل الجمهورية الإسلامية على وشك الانهيار؟
    • farouk itani على هل الجمهورية الإسلامية على وشك الانهيار؟
    • Mohamed Khalaf على ردّاً على فاخر السلطان: إما قانون دولي يُحترم، أو فوضى يدفع ثمَنَها الجميع
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter