«يا شماتة أبله أسيل فيكم..»

0

حاربتموهن، حاولتم تنحيتهن، نشرتم الإشاعات حولهن، وشككتم في أهليتهن ومصداقيتهن ..وهاهن نساء الكويت يثبتن لكم وللجميع أنهن فوق الشبهات وفوق الاتهامات، وهاهن يدخلن مجلس الأمة من أوسع أبوابه…لا بالواسطة ولا بالكوتا ولا بالرشاوى ولا بالوعود الكاذبة. نساء الكويت وصلن إلى مجلس الأمة بصوت الشعب وبإرادته عبر انتخابات حرة وبعد مرور أربع سنوات فقط على تمكينهن من حقوقهن السياسية، فضربن الرقم القياسي ودخلن التاريخ في سرعة وصولهن الى البرلمان.
و«مش بس كده!».. دخلت السيدات المجلس وأخرجن بعضا منكم يا من امتطيتم الدين وأصدرتم الفتاوى لإبعادهن بعدما استشعرتم خطورة وضعهن. أربع «وردات» يحملن شهادة الدكتوراه، مؤهلات، متفتحات، متنورات، دخلن البرلمان بإرادة الشعب الحر، وغصبا عن الحركات التكفيرية التأثيمية المتشددة التي حاربت المرشحات بالفتاوى الملفقة تارة، وبالإشاعات والتهم المغرضة تارة أخرى، فدفعت الثمن غاليا ونالت عقابا فقدت فيه معظم كراسيها في المجلس ولم يتبق لها إلا القلة القليلة.
لا أدري إن كانت د.معصومة، د. أسيل، د. رولا، ود.سلوى شامتات فيمن حاربوهن، لكن من جهتي أنا ومعي الكثير من أبناء وبنات الكويت.. شامتين، شامتين.. ثم شامتين، فلقد عانينا الأمرّين على أيدي أعداء المرأة المنتمين إلى أحزاب التزمت والتكفير الذين حاولوا أن يحجروا على المرأة وصوتها وعقلها وعطائها، وها قد أتتنا الأيادي الناعمة لتنتشلنا من مستنقع الجهل والتخلف والتأزيم الذي ابتلينا به معهم.

نائب أم نائبة

حسب المنجد: النائب هو من ينتخبه الشعب لينوب عنه، والنائبة هي المصيبة. فلا يصح أن تسمى المرأة في البرلمان نائبة.. هي نائب، و«على سن ورمح كمان».

العبوا غيرها

إلى نواب مجلس الأمة جميعا: بعد أيام ستدخلون قاعة عبدالله السالم برفقة أربعة نواب من الجنس الناعم. انظروا إلى وجوههن السمحة..استبشروا خيرا، أليست «أشرح» مائة مرة من الوجوه «الكشرة» التي اعتدتم أن تروها كل جلسة؟ وإلى البعض منكم: «حركاتكم» التي تخص الضوابط الشرعية في المجلس، وخروجكم من الجلسة.. باتت قديمة. العبوا غيرها..!

هاتوا بوسة

في ليلة الفرحة الكبيرة ومع ظهور النتائج الأولية كنت أتابع فوزكن عبر الشاشات وقلبي لا يتوقف عن الخفقان. كل ربع ساعة اقفز وأقول يلا.. ارتفع العدد.. يلا.. إلى أن اكتملت الفرحة بإعلان فوزكن وفوز الكويت بكن. تمنيت أن أكون معكن لأضمكن وأقبل جباهكن وأقول لكن شكرا..شكرا لأنكن رفعتن رؤوسنا، شكرا لتعبكن وجهدكن وإصراركن. لكني ما زلت على أمنيتي أن أضمكن وآخذ من كل واحدة منكن «بوسة» محبة ووعد وعهد وشكر.

dalaa@fasttelco.com

القبس الكويتية

Comments are closed.

Share.

اكتشاف المزيد من Middle East Transparent

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading