هل يدعو الاسد اولمرت الى القمة

0

يبدو هذا السؤال سرياليا غاية بالسريالية، استباقيا مبكرا، هجوميا وراءه ظلم وظلامة عمرهما سبع وثلاثون سنة، احاقا يالسوريين. يبدو ساخرا غارقا بالمرارة، تنبؤيا لا يفتفد الصلة مع المنطق الصوري، ذرائعيا يستند الى المنافع المكومة المتناقضة على ضفتين لا ينتهي عداؤهما الا بزوال احدهما، السوريون في ضفة وعائلة الاسد في الضفة الثانية.

الاسد ناشد اسرائيل التفاوض لا اقل من عشرين مرةعامي 2007 و2008 وهذا يعرفه ابسط سياسي في جزر القمر .المناشدة قائمة ملحاحة طالما انها مرتبطة ببقاء الاسد حاكما مطلقا للسوريين وببقاء اولمرت واسرائيلييه في بر الامان. ومع اولمرت قادة يرون السلام مع الاسد كفيلا بقطع الاذرعة الفارسية واصايعها الخشنة على عسقلان وديمونة وتل ابيب.

دعوة اولمرت الى القمة، حلم يقظة مريض لدى الاسد. فاولمرت خشبة الخلاص لو يرضى اولمرت.

كل الحديث عن دعوة نجاد للقمة لا اقل من تهديد صريح قد تدفعون ثمنه غاليا يا يهود ان لم تصافحوني وتعانقوني واهلا بوزير الخارجية الفارسي كدفعة اولى على الحساب …. المتحدث هنا ضمبر الاسد وقلبه وعقله.

اهون على النظام السوري الف مرة ان يتصالح مع اسرائيل من ان يتصالح مع لبنان الدولة السيدة والشعب الحر المستقل. واكثر من هذا، يرى النظام السوري ان صلحه مع اسرائيل نقطة الانطلاق لعودته العملياتية الكاملة لاحتلال لبنان .ولا مانع من استرداد شكلي للجولان شرط استرداد للبنان، وقيل قديما وبعد هزيمة الـ67: ان النظام السوري باع الجولان وقبض الثمن لبنان.

بالله عليكم، أي قمة هذه، أي قمة عربية هذه يرأسها الاسد سنة كاملة، وهو يلهث وراء لئيل، وهو يسهر دؤوبا لتمزيق الصف العربي، وهو يكد حتى يعرق لمد النفوذ الفارسي على الامة العربية كلها، مزق العراق، مزق فلسطين، دمر لبنان، اما السوريون في ظله فلهم الله ورحمته الواسعة ودعاء الاولياء والامهات الثكالى.
حلم الاسد الليلي بالتفاوض قد يخفف من كوابيس المحكمة الدولية، حيث لانفع من شراء الوقت مهما كان مروره بطيئا او بالخطوة شديدة الاتزان . وغالبا ما يخاف الجاني سير المحكمة وشهودها اكثر من نتائجها وبما يحمله ذلك السير وهذي الشهود من مطبات السقوط وحفر النهايات البائسة، التفاوض هو الضمان، والسلام ولو بثلث الجولان
حديقة خلفية لاسرائيل هو البقاء.

ليس السؤال متجنيا ابدا. وليس مبكرا ابدا.

ثمة سباق بين المحكمة الدولية وقرارها الظني وبين التفاوض وقبول اسرائيل الفعلي به. ما يبقي الاسد قلقا مؤرقا ان في اسرائيل راياً وراياً آخر وما بينهما آراء وآراء. ما يبقي الاسد قلقا مؤرقا، ان يفلت اليد الفارسية ولا تصل يده لليد العبرية في الوقت المناسب. اما العرب الحقيقيون، العرب الفاعلون، العرب المعتدلون،ومن سماهم بغباء سياسي وديبلوماسي وبغرور مطلق وبتذاك رخيص… سماهم انصاف الرجال وهو عقلة الاصبع بين الرجال…… اؤلئك العرب صناع القرار مالكو النفط فقد ترك يدهم باستخفاف ورعونة وبكذب رخيص وبنفاق تافه وبتعال واستذة فارغة.

الاسد خاسر لا محالة. وكما سقط وبصعوبة كبار الديكتاتوريين في القرن العشرين سيسقط صغارهم او صغيرهم في الاوائل الاوائل من هذا القرن الواحد والعشرين….. يرونه بعيدا ونراه قريبا بعيون الحق والحرية وعيون الامهات وبعيون شعبنا الصابر العظيم .

Comments are closed.

Share.

اكتشاف المزيد من Middle East Transparent

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading