Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»بحث في بنية العقل الديني

    بحث في بنية العقل الديني

    0
    بواسطة محمود كرم on 28 سبتمبر 2008 غير مصنف

    ربما من البداهة القول أن العقل الديني الإسلامي بعامة وفي مجمل مراحله التاريخية وفي مختلف انعكاساته وانتماءاته المذهبية، يميل إلى اليقين والقبول تلقائياً بالأسبقيات اليقينية، نابذاً من قاموسه وأدبياته وأسلوبه وثقافته منهج الشك بجميع مستوياته وتدرجاته وطرائقه، ولذلك استمرَ العقل الديني يحمل وبثبات الأسبقيات اليقينية والاعتقادية الخاصة به، ينتقل بها من مرحلة إلى أخرى ومن جيل إلى آخر، وعادةً ما يعتمد العقل الديني في حمل ونقل أسبقياته اليقينية والنصية للأجيال والأزمان المتعاقبة من خلال اعتماده على أساليب التلقين والشفاهة والتكرار اليقيني، ولن نجد مثلاً أن هناك فرقاً في ما تناوله وما ظلّ يتناوله العقل الديني من مفاهيمَ أسبقية خاصة به من بداية تاريخه وإلى يومنا هذا، بحيث لم تتأثر تلك المفاهيم بتطور وتحول وتبدل وتغير الأزمنة والظروف والبيئات والعلوم الإنسانية والمناخات الثقافية والفكرية، ولو أخذنا مثلاً على ذلك مبدأ (الشورى) في العقل الديني منذ القديم وإلى اليوم، نجده هوَ ذاته كإطار كان يهدف إلى تنظيم العلاقات في الحياة السياسية لم يتغير ولم يتطور، وأيضاً لم يتم التخلي عنه، على اعتبار إنه لا يتناسب مع مفاهيم التطور الإنساني العصري في انجاز الديموقراطيات الحديثة، ومع ذلك بقيَ في العقل الديني نموذجاً للمثالية والأفضلية والحالة الحياتية التكاملية، وربما يجب أن يخضع هو الآخر لمقياس (التقوى) حسب المفهوم الديني الخاص فيه، بينما الواقع يقول أن الكثير من تيارات العقل الديني الحالي وجدت في الأسلوب الديموقراطي الغربي مرحلة مؤقتة للإنتقال تالياً نحو تطبيق مبدأ (الشورى) الديني في حال تمكّنها من أسلمة القوانين والدساتير وتديين الحياة العامة كما تعتقد وتتصور، رغم الاختلاف الواضح بين الشورى كمفهوم ديني محدود، وبين الديمواقراطية كثقافة وسلوك ونظام، إذ أن الأخيرة خضعت للتجريب الميداني والواقعي، فضلاً عن إيمانها بالتعددية السياسية والدينية والحريات المدنية وحقوق الأقليات والقانون الوضعي، والأهم فإن الديموقراطية تنزع من جميع الأطراف المتشاركة ثقافة العنف كما يقول الدكتور شاكر النابلسي، لأنها تؤمن بالحوار أساساً للتواصل والبناء والتفاهم وخلق الحلول والبدائل وتوفير الاختيارات، بينما نرى أن ثقافة العنف ركناً أساسياً في بنية العقل الديني..

    وبقيَ العقل الديني في تعاقباته الزمنية يكرس دائماً التراكمية اليقينية، ويكرس الأسبقيات اليقينية المحكومة بصفة القداسة والتنزيه والأسطرة، فالعقل الديني في الأساس هو عقل تراكمي، ينهل من أسبقياته اليقينية ذاتها، ويدور في مداراته النصية الماضوية، ولذلك لم يخرج من حدود تفسيره لآيات القرآن والحديث والروايات وعلوم الفقه واللغة فقط، وأصبح أسيراً للنص الديني، منشغلاً بتفسيره وتطبيقه والدوران فيه، وأخذ يبرر العقل الديني وجوده وأفضليته وأحقيته ودوامه من خلاله، غير منفتح على الإنساني وعلى منهجية الشك والتساؤل، ومتوجسٌ بطبيعته الاحترازية والدفاعية والعدائية من الجديد والطاريء والمتغير، ولذلك بقيت هذه التراكمية تنتج وتكرر الإجابات اليقينية الجاهزة والمعلبة والمبرمجة على تساؤلات الإنسان المنتمي لمدرسة العقل الديني، ولا تتعاطى بالتالي هذه التراكمية مع مباحث واستنطاقات وتساؤلات ومستويات الشك الإنساني، لتفكيك وتشريح وتقليب مفاهيمها وتراكماتها الثقافية واليقينية..

    وكما هو معروف فإن العقل البشري المنعتق من سلطة اليقينيات الإطلاقية من خلال انفتاحه التفكيري على الاحتمالات كلها، ومن خلال نظرته النسبية وليسَ المطلقة إلى الحقائق والأمور، ينزع دائماً نحو التفكير والتساؤل، ويجد في اثارة الشك والتساؤل سبيلاً لفهم الأمور على أسس نسبية ومنطقية وعقلانية وفلسفية، بينما العقل الديني وجدَ في اليقين سبيلاً ربما لإراحة العقل من قسوة الأسئلة الحائرة ومن تزاحم التساؤلات ومن اتجاهات المنطق والفلسفة، وبالتالي الاستسلام للأسبقيات اليقينية، ولذلك فالإنسان الذي استطاع أن يهضم استحقاقات الحداثة، والتي هي بطبيعة الحال صعبة جداً على أن يهضمها ويتقبلها العقل الديني، كما يقول الدكتور أحمد البغدادي، أقول مَن استطاع أن يهضم ذلك هو الإنسان الذي تحرر من سلطة اليقينيات النصية ومن حاكمية الأسبقيات الاطلاقية ومن هيمنة الموروثات الماضوية، فقطع بذلك أشواطاً كبيرة في تحقيق مباهج الحضارة وانجازاتها الفكرية والثقافية، ومن ثمَّ المضي فيها قدماً من دون الدوران والحفر والتجميد في الفراغات الماضوية والقوالب اليقينية، ولذلك علينا أن نفهم لماذا العقل الديني يحارب التجديد والحداثة والحريات والانفتاح والتعددية الفكرية والدينية، لأنه يعجز عن تقبلها واستيعاب مستوياتها ويعجز عن معايشتها والتفاعل معها، فيغرق في استثارة وتكرار ماضوياته النصية التراثية..

    والعقل الديني عليه أن يكون منخرطاً في العقل الجمعي الديني الذي يتأسس دائماً وفق البيئة الحاضنة لأسبقياته اليقينية، ومندرجاً تلقائياً تحت تفسيراته، وملتزماً بأحكامه وبمساراته واعتقاداته، وفي الأساس فإن العقل الديني والعقل الجمعي الديني يشتركان في صناعة بعضهما البعض، لأن طبيعتهما وبنيتيهما وتركيبتهما وتوجهاتهما جماعية، ويبقيان محكوميْن بها، ومحتكمان إليها، ويحققان شرعيتهما وهويتهما ووجودهما في المجموع والجماعية والشمولية العقائدية، ولذلك فالعقل الديني لا يتمتع بالحس الفرداني الذاتي، ولا يملك فردانية فكرية مستقلة، ولا يستطيع أن يخلق باستقلالية حسه وصوته الداخليين، وليسَ وارداً في قاموسه الخروج عن منطق الجماعية والعقل الجمعي، بل يجد نفسه دائماً في أن يكون صورة طبق الأصل عن المجموع والعقل الجمعي، ولذلك فالعلاقة بينهما تبادلية وثيقة ومتجذرة، محكومة دائماً بالانغلاق عليهما فقط، ومندرجة في دوائرَ اجتماعية وتنظيمية تتغذى على المشتركات نفسها اليقينية والثقافية فيهما، ويبقى الأثنان يحاربان طويلاً من أجل أن تبقى العلاقة بينهما محكومة بالمرجعيات والأطر اليقينية ذاتها، وقائمة على أساس حماية أسبقياتهما اليقينية والموروثية من الشك أو الخدش أو التصدع أو الاهتزاز، ويحاولان دائماً أن يبتعدا من كل ما يقودهما إلى الشك والتساؤل، لكي لا يُبعدهما ذلك عن مستوى اليقين الذي وصلا إليه، وهذه العلاقة الانغلاقية بينهما بطبيعتها قاتلة للشك، وقامعة للاستقلالية، وطامسة للسؤال، ومتوجسة من تموّجات التغيير والتحول والتطور..

    ولأن العقل الديني واقعٌ تحت هيمنة ماضوياته النصيّة ومنشغلاً بها ومُكرراً لها، نجده يحصر المعرفة في حدود النص الديني، متصوراً أن النصوص الدينية التراثية أساس كل معرفة ورأس كل حكمة، ولا يستطيع العقل الديني أن يهضم المعرفيات الفلسفية الإنسانية إذا لم تكن متساوقة مع النص الديني، فيحاول بكل ما يستطيع أن يجد لها تفسيراً دينياً مثلاً، أو أن يسبغ عليها اللون النصّي الديني، وحتى حينما حاولَ (ابن رشد) من خلال نظرته إلى الأمور أن يخلقَ تصالحاً بين الدين والفلسفة على أسس معرفية وعقلانية، كان أن أغلقوا عليه الأبواب والنوافذ، وأجهضوا محاولاته برجوعهم الانغلاقي إلى اليقينيات المطلقة، وليسَ خافياً ما أسرَّ به (ابن سينا) ذات يأس وضجر من استحالة أن يتوافق العقل الديني مع العقل الفلسفي، بعد أن وجدَ في المعارف الإنسانية الفلسفية مساحات فسيحة ورحبة تتسع للتساؤل والتفكير والشك والنقد والتغيير، بينما العقل الديني يحاول دائماً أن يحصر المعرفة قدر ما يستطيع في حدود ما يسمح به النص الديني، وعليهِ نستطيع أن نفهم كيف أن المجتمعات المنفتحة والهاضمة لقيم الحداثة قد وصلت إلى ما هي عليه اليوم، وما تطمح وتسعى إليه في الغد، بعد أن حاربت كثيراً في ميادين الثقافة والفكر والفلسفة لنيل حريتها التفكيرية والنقدية والفلسفية من هيمنة الأسبقيات اليقينية، استرشاداً بالومضات والجهود الفكرية والفلسفية لديكارت وكانط وفولتير واسبينوزا وغيرهم..

    والعقل الديني لم يزل غارقاً في يقينياته التهويمية، تلك التي تزامنت قديماً مع طموحاته السياسية والشرعية الدينية، وأصبحت كل مساعيه وأمنياته وأهدافه في الحياة تتمحور حولها، وتحولت هذه اليقينيات إلى مفاهيمَ ذهنية متصلبة في بنية العقل الديني، ومن ضمنها المفهوم الذي يتعلق بتحقيق دولة (الخلافة الإسلامية) التي يجب أن تحكم العالم، وإذا ما توجهتَ بالسؤال إلى أحدهم : هل تتمنى أن يصبح الناس في أوروبا والغرب (الكافر) مسلمين، وبالتالي ترفرف على ربوعها رايات الخلافة الإسلامية.؟ أقول إذا ما توجهتَ بهذا السؤال مثلاً إلى كل مَن يندرج تحت إطار العقل الديني المؤمن بتلك اليقينيات، كما فعلتُ أنا مراراً وتكراراً معهم حينما صادفتهم خلال فترة مكوثي القصيرة في السويد، لوجدتَ الإجابة التلقائية منهم : نعم كبيرة، لا شك فيها ولا تردد، وفي مقابل ذلك، هناك أيضاً مَن يؤمن بجموح يقيني عاطفي بالمفهوم الديني التهويمي الآخر، وهو (الدولة الكريمة) التي تترافق مع ظهور الإمام الغائب، رغم إنه يعيش في أوروبا والغرب، متنعّماً فيها بحياة آمنة وكريمة تحترم إنسانيته وكرامته واختياره ومتمتعاً فيها أيضاً بحريته الدينية، وبطبيعة الحال ستبقى كل هذه اليقينيات التهويمية والمفاهيم الهلامية متحكمة بالعقل الديني ومستحوذة عليه، إذا لم يحاول أن يضعها تحت الشك والتساؤل والنقد والتفكير العقلاني..

    tloo1@hotmail.com

    كاتب كويتي

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقالدراما الفضائية سوق في رمضان
    التالي في الجدل حول الدين والتديّن

    التعليقات مغلقة.

    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • Lebanon’s failure to disarm Hezbollah keeps doing greater damage 13 مارس 2026 Hussain Abdul-Hussain
    • Mojtaba Khamenei: From silent heir to Supreme Leader 12 مارس 2026 Yusuf Kanli
    • Did Iran just activate Operation Judgement Day? 8 مارس 2026 Ronald Sandee
    • Another Lebanon Campaign: A Path Toward Peace? 5 مارس 2026 Assaf Orion
    • New Front to be Opened in Kurdish areas of Iran 4 مارس 2026 Ronald Sandee
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • Le Liban entre la logique de l’État et le suicide iranien 3 مارس 2026 Dr. Fadil Hammoud
    • Réunion tendue du cabinet : différend entre le Premier ministre et le chef d’état-major des armées, qui a menacé de démissionner ! 3 مارس 2026 Shaffaf Exclusive
    • En Arabie saoudite, le retour au réalisme de « MBS », contraint d’en rabattre sur ses projets pharaoniques 27 فبراير 2026 Hélène Sallon
    • À Benghazi, quinze ans après, les espoirs déçus de la révolution libyenne 18 فبراير 2026 Maryline Dumas
    • Dans le nord de la Syrie, le barrage de Tichrine, la forteresse qui a résisté aux remous de la guerre civile 17 فبراير 2026 Hélène Sallon
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • د. نجاة الشربينى على *لماذا تتخاذل مصر العروبة تجاه العدوان الإيراني التخريبي الواضح على دول الخليج ؟*
    • Edward Ziadeh على بطريرك الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية يعلن تقديم استقالته للفاتيكان
    • Rabii Eli Abadie على ما الذي كان يفكر فيه حزب الله
    • جعفر المهدي على ما هي خطة إسرائيل في لبنان؟
    • بيار عقل على ما هي خطة إسرائيل في لبنان؟
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter